هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـيَ الـديارُ فَمـا تبْـدو بَوادِيها
إلا اهْتَــدى كُـلُّ هَيْمـانٍ بِوادِيهـا
مَعاهِــدٌ قُدِّسـَتْ أرْضـاً فقـدْ ضـمِنَتْ
رِفْــداً لقاصــِدِها وِرْداً لصـادِيها
كمْ قد دعَتْنا إلى السُقْيا موارِدُها
وإنْ عـدَتْنا عـنِ اللُّقْيـا عَوادِيها
أهْـدَتْ بطـيِّ صـباها مـن صـَبابَتِنا
أمانــةً ليْـتَ شـِعْري هـلْ تُؤَدّيهـا
كـمْ قُلّبَـتْ مـن قُلـوبٍ في أباطِحِها
وكـمْ تشـكّتْ نَواهـا فـي نَوادِيهـا
فالوجْـدُ جـدَّ بهـا لوْ كان يُنْجِدُها
والصـّبرُ لاذَتْ بـهِ لـو كان يُجْديها
هـذا وإنّـا إلـى عَـذْراءَ قد وفدَتْ
ترْتـاحُ شـوْقاً وبـالأرْواحِ نَفْـديها
عقيلــةٍ قــد تجلّـى حُسـْنُها فجَلا
مِـرآةَ فِكْـري فليْـسَ الدّهْرُ يُصْديها
تختــالُ مَوْشــيّةَ الأبْـرادِ رُبّتَمـا
وَشـَى بهـا وشـْيُها لـوْلا تَهادِيهـا
نادَيْتُهــــا جــــودِي ومُبْتَـــذَلٌ
فِينـا نَـداها كَمـا قدْ عزّ نادِيها
إنّ المنـادى هو الممْطولُ وا عجَباً
مـا بـالُ هاتيـكَ ممْطـولٌ مُناديها
للـهِ هـادٍ إلـى قصـْدِ السّبيلِ هَدَى
أفْكـارَ فكْـري بمـا منها يُهادِيها
أرْواحُنــا جعلَــتْ ذُخْـراً محَبَّتَهـا
تُريحهــا يـوْمَ يبْـديها تَنادِيهـا
شـريفةُ المنتَمـى فـي الآخرينَ أتَتْ
وأحْـرَزَتْ منتَهـى العَلْيـا مَباديها
صــدّتْ طَـويلاً ولكـنْ عنـدَما رضـيَتْ
أضـْحى إلـى مُرْتَضى اللُّقْيا تَصدّيها
سـِبْطُ النـبيّ حَبـاني مـن عَقـائِلِه
ببِنْـتِ فِكْـرٍ يَـروقُ السـمْعَ شادِيها
مُـثيرةٌ بالْتِمـاسِ الرّفْـدِ مـنْ علَمٍ
مـا ضـلّتِ الخَلْقُ قَصْداً وهْو هاديها
قـد لاحَ بالرّبْوةِ الحمراءِ شمسَ هُدىً
فليْـسَ يخْفـى عـنِ الأبْصـارِ باديها
فمـا قبضـْنا اللُهـى لوْلا مكارمُها
ولا بســَطْنا يَــداً لـوْلا أيادِيهـا
هـذِه الخِلافـةُ قـد أعْلـى معالِمَها
فــأيْنَ مَهــديُّها منــهُ وهاديهـا
هـذِي البلاغـةُ إنْ وافَـتْ كتائِبُهـا
يكُــفُّ قُــسُّ إيــادٍ بَطْـشَ أيْـديها
هـذي السـّماحةُ إنْ جفّـتْ موارِدُهـا
مـن كـفِّ حاتِمِهـا تَنـدَى غَواديهـا
هـذي المعـارفُ إنْ ضـلّتْ كواكِبُهـا
أشــعّةُ الصـُبْحِ تَهـديها وتُهْـديها
هــذي العُفـاةُ إذا تغْـدو مؤمّلَـةً
هـذي العُـداةُ إذا يَبْـدو تعَـدّيها
يَجودُهــا ســَيْبُهُ طوْعـاً ويُرفِـدُها
يرُدُّهــا ســيْفُهُ قهْــراً ويُرْديهـا
ســـنا تهَلُّلِـــهِ بــادٍ لســائِلِهِ
إنّ الــبروقَ غَواديهــا تُعاديهـا
فكــلُّ بارقــةٍ للجــودِ يُبْــدِعُها
وكُــلّ شــارقةٍ للبِشــْرِ يُبْــديها
هـل نعْمـةٌ أو يـدٌ تأتي وقد سلفَتْ
إلا وناصــرُ ديــن اللـهِ مُسـْدِيها
المُنْعِـمُ الملِـك الأعْلى الذي وكفَتْ
كفّـاهُ جـوداً وقـدْ كُفَّـتْ أعاديهـا
ثَنـى لبذْلِ النّدى في الخلْقِ راحَتَهُ
فظــلّ رائِحُهــا يُثْنــي وغاديهـا
لازالَ مــوْلايَ يُبْــدي مـن مَكـارِمِه
مـا يُبْهِجُ الدّينَ والدنيا تَماديها
حَمـائِمُ الفكْرِ في روْضِ النّظامِ غدَتْ
صـوادِحاً بالنّـدى تَـرْوي صـوادِيها
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.