هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَمْعاً فقـد نطـقَ اللسـانُ المفصـِحُ
ببشــــائِرٍ غاياتُهــــا لا تُشـــْرَحُ
فــالكوْنُ مــن طــرَبٍ بهــا متهَلّـلٌ
وملامِـــحُ الـــدنْيا بهــا تُتَلَقّــحُ
والأفْـــقُ أبْـــداهُ الظّلامُ حديقـــةً
فـــالزُّهْرُ أزْهـــارٌ بـــهِ تتفتّــحُ
والــرّوضُ يرْفُــلُ فــي غلائِلِ ســُنْدُسٍ
غُصــْنُ النّقــا مــا بيْنَهـا يترنّـحُ
يـا مَـنْ لـهُ الـبيتُ العَـتيقُ وزمْزَمٌ
ومِنــــىً ومكّــــةُ دارُهُ والأبْطَـــحُ
أهــيَ المــآثِرُ حيـثُ قـام خَطيبهـا
أمْ طيــبُ هبّــاتِ الخَمــائِلِ ينفَــحُ
وهي المَفاخِرُ في النّدى أو في الهُدَى
مُتفجّـــرٌ لـــك فجْرُهــا المتوضــّحُ
لــــو مَثّلوهــــا للوفـــودِ لآلِئاً
لتختّمـــوا بنَظيمِهـــا وتوشـــّحوا
حيــثُ البُــدورُ تــودُّ فـي آفاقِهـا
لـــو أنّهـــا بســَنائِها تسْتَصــْبِحُ
يـا وافِـداً مـن عـالم الأكْـوانِ هـلْ
روْضُ الوجــودِ وقــد أتَيــتَ مُصــوِّحُ
يـا صـُبْحَ هـدْيٍ سـاحِباً ذيـلَ العُلـى
تشـــْدو الرّفــاقُ بــذكْرِهِ وتُســَبِّحُ
يـا ابْـنَ الـذي تسْري الرّكابُ وجاهُهُ
ظِـــلٌّ ظَليـــلٌ والهـــواجِرُ تلْفَــحُ
يـا سـَبْطَ مَـنْ حـاز النّبوءَةَ والهُدى
وبنُـــورِه غـــصّ الفضــاءُ الأفْيَــحُ
هـلْ فـي مكـانَتِهِ الـتي قـد نالَهـا
جِبْريــلُ يطْمَــعُ أو إليهــا يطْمَــحُ
إنْ كُنــتَ مبْغــومَ الجــوابِ فـإنّني
أبـــداً أنـــادي مُثْنِيــاً وأصــرِّحُ
للـــهِ منْـــكَ مَنـــاقِبٌ أحْرَزْتَهــا
كالشــّهْبِ فــي أفُـقِ السـّماءِ تُلـوِّحُ
أوَ ليـــسَ والــدُكَ الــذي آثــارُهُ
أحْلــى مـن الصـُبْحِ المُنيـر وأوْضـَحُ
هيْهــاتَ للشــّمْسِ المُنيــرةِ هَــدْيُهُ
والشــّمسُ تحجُبُهــا السـّحابُ وتوضـِحُ
أوْ هــلْ تُجــاري كفَّـهُ سـُحُبُ الحَيـا
والطّبْــعُ أكْــرَمُ والســّجيّةُ أســْمَحُ
وأبـو المعـالي عمّـك العَلَـمُ الـذي
لمحلِّـــه مـــا للكـــواكِبِ مطْمَــحُ
لــوْلا مــآثِرُهُ الكريمــةُ لـمْ تكُـنْ
خيْــلُ اليَراعــةِ فـي مـداهَا تجْمَـحُ
هــذا وجــدُّك أوْحَــدُ الـدّهْرِ الـذي
عــن جــودِه تُـرْوى السـّحابُ الدُّلـحُ
علَــمٌ بحَمْــلِ العِلْــمِ زادَ تواضـُعاً
ووقــــارُهُ أعْلامَ رَضــــْوَى يرْجَـــحُ
فـــالحِلْمُ منـــهُ ســجيّةٌ معْهــودةٌ
والعِلْـــمُ منـــهُ ديمــةٌ تُســْتَمْنَحُ
فاهْنــأ بــهِ ولـكَ البقـاءُ مُخَلَّـداً
والســّعْدُ يخْفــقُ والمقاصــِدُ تنْجـحُ
فلحُبّكُـــمْ يـــا آل بيْـــتِ محمــد
بيْــنَ الجوانِــحِ كُــلّ قلْــبٍ يجْنَـحُ
أوَ مــا بــذاكَ اللــهُ جَــلّ جلالُـهُ
يعْفــو عـنِ الـذّنْبِ العظيـمِ ويصـْفحُ
وإلَيْكَهـــا غـــرّاءَ راقَ جمالُهـــا
فــالعيْنُ منهــا فــي ريـاضٍ تسـْرَحُ
ألْفاظُهـــا وُرْقٌ لـــدى أوراقِهـــا
بــالحقِّ تصــْدَعُ أو بحمْــدِكَ تصــْدَحُ
لازِلْــتَ يــا معْنـى الفضـائِلِ آمنـاً
واللــهُ يُعْطــي مــا تشـاءُ ويمْنَـحُ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.