هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَصــَدَّت لَنــا دَعــدٌ وَصَضــَّت عَلـى عَمـدِ
وَأَقبِـل بِهـا عِنـدَ التَصـَدّي وَفـي الصـَدِّ
شــَكَوتُ إِلَيهــا الوَجــدَ يَــومَ تَعَرَّضـَت
فَــأُبتُ وَقَــد حُمِّلــتُ وَجـداً عَلـى وَجـدِ
ســَلاها بِــمَ اِسـتَحلَلتِ قَتـلَ أَخـي هَـوىً
صــَفا لَــكِ مِنـهُ مـا يُجِـنُّ وَمـا يُبـدي
أَلا إِنَّمــــا دَعـــدٌ لِقَلبِـــكَ فِتنَـــةٌ
فَــإِلّا تَــدَعها تَلــقَ حَتفَــكَ فـي دَعـدِ
وَقِــدماً زَجَــرتُ النَفـسَ عَنهـا فَخـالَفَت
إِلَيهـا عَلـى قُـربٍ مِـنَ الـدارِ أَو بُعـدِ
وَمــا زادَنــي إِلّا اِشــتِياقاً صــُدودُها
وَإِلّا وَفــاءً وَاِصــطِباراً عَلــى العَهــدِ
يُــذَكِّرُنيها الــرِئمُ وَالغُصــنُ وَالمَهـا
وَيُـذكِرُنيها البَـدرُ فـي المَطلَـعِ السَعدِ
فَلِلـــرِئمِ عَيناهــا وَلِلبَــدرِ وَجهُهــا
وَلِلغُصــنِ مِنهــا مـا حَكـاهُ مِـنَ القَـدِّ
وَمــا اِبتَســَمَت إِلّا خَفـا البَـرقُ لامِعـاً
ذَطوفــاً لَأَبصــارِ الرُنــاةِ عَلــى قَصـدِ
ســـَلامٌ عَلَيهــا قَــد شــَجيتُ بِبُعــدِها
فَلا هِـــيَ تُــدنيني وَلا أَنــا بِالجَلــدِ
وَغَـــرَّ أُناســاً مِنِّــيَ الحِلــمُ بُرهَــةً
وَفي الحِلمِ ما يُعلي وَفي الهِلمِ ما يُردي
فَــإِن أُبــدِ حِلمــاً لا أَكُــن مُتَضـائِلاً
وَإِن أَنتَقِــم أُقـدِم عَلـى الأَسـَدِ الـوَردِ
وَكَيــفَ أُخَشــّى بِالهِجــاءِ مِــنَ العِـدى
وَلـي مِقـوَلٌ أَمضـى مِـنَ الصـارِمِ الفَـردِ
وَقَــد عــاجَمَتني الحادِثــاتُ فَصــادَفَت
صــَبوراً عَلــى اللَأواءِ مُنشــَحِذِ الحَــدِّ
يُلاقـــونَني بِالبِشــرِ وَالرَحــبِ خُدعَــةً
وَكُــلُّ طَــوى كَشــحَيهِ مِنّــي عَلـى حِقـدِ
وَكَيــفَ اِنخِـداعُ الـذِئبِ وَالـذِئبُ خـادِعٌ
خَتــولٌ عَلــى الحــالاتِ لِلبَطَـلِ النَجـدِ
يُعِــدّونَ لــي الإِرجـافَ مـا غِبـتُ عَنهُـمُ
تَشـــَفِّيَ غِمـــرٍ لا يَريـــمُ وَلا يُجـــدي
وَمــا رُمــتُ مِنهُــم جانِبــاً فَوَجَــدتُهُ
مَنيعــاً وَلا أَعمَلــتُ فـي صـَعبِهِم جُهـدي
وَلَكِنَّنـــي أُغضـــي إِلــى وَقــتِ غِــرَّةٍ
فَأَهتَبِـــلُ المَغــرورَ مُقتَنِصــاً وَحــدي
وَمَـــن يُعجِــلِ الأَعــداءَ قَبــلَ تَمَكُّــنِ
فَـذاكَ الَّـذي لَـم يَبـنِ أَمـراً عَلـى وَكدِ
وَقَــد فــاتَهُم شــَأوي بِتَقصـيرِ شـَأوِهِم
فَلَـم يَملِكـوا سـَبقي وَلَـم يَملِكـوا رَدّي
لِيَهنَـــــأ أَخِلّايَ الَّــــذينَ أَوَدُّهُــــم
ذَخـائِرُ مـا فـي الصـَدرِ مِـن صادِقِ الوِدِّ
فَمــا أَنـا بِالقـالي وَلا الطَـرِفِ الَّـذي
إِذا وَدَّ أَلهــاهُ الطَريــفُ عَــنِ التَلـدِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.