Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

أَجدِر وَأَخلِق أَن تُرِنَّ عَوائِدي

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات37

1

أَجــدِر وَأَخلِــق أَن تُـرِنَّ عَـوائِدي

وَيُســاءَ خُلصــاني وَيَشـمَتَ حاسـِدي

2

وَرَدَ الفِــراقُ عَلَـيَّ يُتلِـفُ مُهجَـتي

يـا بَـرحَ قَلـبي بِـالفِراقِ الوارِدِ

3

ضــاقَت عَلَــيَّ لَـهُ البِلادُ بِأَسـرِها

حَتّــى لَخِلــتُ الأَرضَ كِفَّــةَ صــائِدِ

4

أَيَشــُطُّ مَـن أَهـوى سـَليماً وادِعـاً

وَأَروحُ فـي ثَـوبِ السـَليبِ الفاقِـدِ

5

تَــاللَهِ أَبقــى وَالأَسـى بِجَـوانِحي

لِلبَيــنِ يَســقيني بِســِمِّ أَســاوِدِ

6

يـا ظِبيَـةَ الخَيماتِ مِن ذاتِ الغَضا

صـَدَقَ الوَعيـدُ فَـأَينَ صـِدقُ مَواعِـدِ

7

مــاذا يَضــُرُّكِ لَـو بَـرَدتِ حَـرارَةً

بَيــنَ الحَشـا بِرُضـابِ ثَغـرٍ بـارِدِ

8

لَـو بِـتِّ تَخلِجُـكِ الهُمـومُ أَوَيتِ لي

وَلَكـانَ لَيلـي مِنـكِ لَيـلَ الراقِـدِ

9

يـــا حادِيَيهــا لَبِّثــا لا تَعجَلا

عَنّــي بِظَبيِكُمـا النَـوارِ الشـارِدِ

10

قــولا لَــهُ يَــردُد فُــؤادَ مُتَيَّـمٍ

إِن كـانَ لَيـسَ إِلـى الوِصالِ بِعائِدِ

11

واهــا لِعَينَيــهِ اللَتَيـنِ تَصـَدَّتا

فَاِنصــاعَ إِذ رُعنـاهُ غَيـرَ مُعانِـدِ

12

يـا دَهـرُ هَـل تُـدني إِلَـيَّ دِيارَها

مِــن بَعـدِ تَعـذيبي بِطـولِ تَباعُـدِ

13

يـا دَهـرُ كَـم قَـد سُؤتَني فَوَجَدتَني

لا أَشــتَكي السـوأى وَلَسـتُ بِجاحِـدِ

14

حَتّــامَ لا أَنفَــكُّ مِنــكَ تَســومُني

خَســفاً وَتَعســِفُني بِســَطوَةِ حاقِـدِ

15

وَإِذا اِضـطَرَبتُ فَعَـنَّ لي وَجهُ الغِنى

أَسـرَعتَ فـي مَنعـي اِنسـِراعَ مُحارِدِ

16

كَــم قَــد سـَمَوتَ بِجاهِـلٍ وَبِخامِـلٍ

لَمّــا حَطَطــتَ أَخـا حِجـاً وَمَحاتِـدِ

17

أَســعَدتَ فـي كُـلِّ الأُمـورِ جُـدودَهُم

إِذ كُنــتَ لِلأَحــرارِ غَيــرَ مُسـاعِدِ

18

عَجَبــاً لِأَقــوامٍ وَصــَلتُ حِبــالَهُم

وَرَعيــتُ غَيبَتَهُــم بِكُــلِّ مَشــاهِدِ

19

وَســَتَرتُ عَيبَهُــمُ وَكُنــتُ مُجاهِـداً

مَــن رامَ نَقصــَهُمُ بِكُــلِّ تَجاهُـدِ

20

فَرَأَيــتُ غِــشَّ صــُدورِهِم بِعُيـونِهِم

وَالعَيـنُ فـي الحـالاتِ أَعـدَلُ شاهِدِ

21

فَعَرَفــتُ ذاكَ وَلَــم أَدَع إِدنـاءَهُم

وَالحِلــمُ بَيــنَ أَقــارِبٍ وَأَباعِـدِ

22

حَتّـى سـَمِعتُ عَـنِ الضـَغائِنِ قَـولَهُم

وَفِعــالَهُم فِعـلَ الظَلـومِ الحاسـِدِ

23

فَلَزِمــتُ نَفســي لا أُكَشــِّفُ غَيبَهُـم

وَكَفَفــتُ عَنهُــم ناصـِحي وَمُعاضـِدي

24

فَـرَأَوا جَميـلَ العَفوِ ضَعفاً بَعدَ ما

كَفَـروا جَميـلَ الطَـولِ كُفرَ الجاحِدِ

25

فَهُنــاكَ أَمضــَيتُ الهَـوانَ مُشـَمِّراً

فيهِــم وَلَــم أَكــذِب بِقَـولٍ زائِدِ

26

فَوَســَمتُ أَوجُهَهُــم ســِماتٍ ذَلَّلَــت

أَعنـــاقَهُم لِلخَلـــقِ بَعــدَ قَلائِدِ

27

وَأَبَنـــتُ نــوكَهُمُ بِقَــولٍ صــادِقٍ

فــي نَــثرِ مَنثـورٍ وَنَظـمِ قَصـائِدِ

28

وَجَعَلتُهُــم ضـُحَكَ المَجـالِسِ دَهرَهُـم

وَتَنَزُّهــــاً لِمُفَجَّــــعٍ وَلِســـامِدِ

29

فَـــإِذا رَأَونــي مُقبِلاً أَبصــَرتُهُم

ســُفعَ الوُجـوهِ بَليغُهُـم كَالجامِـدِ

30

وَإِذا تَقَلَّبــــتُ اِدَّرَوا بِشـــَناعَةٍ

مَرذولَــةٍ عِنــدَ اللَـبيبِ الناقِـدِ

31

كُــلٌّ يَـوَدُّ لِـيَ الـرَدى لَـو نـالَهُ

بِــالأُمِّ يَفقِــدُ شَخصــَها وَالوالِـدِ

32

وَاللَـهُ أَنصـَرُ لِلمُسـالِمِ ذي الحِجى

وَاللَــهُ أَخــذَلُ لِلمُسـيءِ العانِـدِ

33

قَد قُلتَ لَو قُبِلَ المَقالُ أَلا اِحذَروا

لَيثــاً يُقَضقِضــُكُم بِأَعبَــلِ سـاعِدِ

34

فَمَضـَوا عَلـى غِـلِّ الصُدورِ فَغودِروا

مِثــلَ الهَشــيمِ لِخــابِطٍ وَلِصـائِدِ

35

إِن كُنـتَ تُنكِـرُ مـا أَقـولُ فَجارِهِم

تَعــرِف خَزايَتَهُــم بِيَــومِ واحِــدِ

36

إِنَّ الكَريـــمَ إِذا رَأى ذا خِســـَّةٍ

صـَدَفَ المَـوَدَّةَ عَنـهُ صـَدفَ الطـارِدِ

37

لا تَعــدُوَن أَهـلَ المَـوَدَّةِ وَالتُقـى

تَظفَــر بِخَيــرِ مُــؤازِرٍ وَمُعاقِــدِ

933قصيدة

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.

821-897م
206-284هـ

قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ