Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

مِن رِقبَةٍ أَدَعُ الزِيارَةَ عامِداً

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات53

1

مِـن رِقبَـةٍ أَدَعُ الزِيـارَةَ عامِداً

وَأَصـُدُّ عَنـكِ وَعَـن دِيـارِكِ حائِدا

2

حَتّـى أُخـالَ مِـنَ الصَبابَةِ بارِئاً

خَلـواً وَإِن كُنتُ المُعَنّى الواجِدا

3

فَكَأَنَّمــا كـانَ الخَبـابُ وَديعَـةً

كَنـزاً غَنيـتُ بِـهِ فَأَصـبَحَ نافِذا

4

لَـم أَلـقِ مَقدوراً عَلى اِستِحقاقِهِ

فـي الحَـظِّ إِمّا ناقِصاً أَو زائِدا

5

وَعَجِبـتُ لِلمَحـدودِ يُحـرَمُ ناصـِباً

كَلِفـاً وَلِلمَجـدودِ يَغنَـمُ قاعِـدا

6

وَتَفـاوُتِ الأَقسـامِ فيمـا بَينَهُـم

لا يَــأتَلينَ نَــوازِلاً وَصــَواعِدا

7

مـا خَطـبُ مَن حُرِمَ الإِرادَةَ وادِعاً

خَطـبَ الَّـذي حُـرِمَ الإِرادَةَ جاهِدا

8

وَعَشــائِرٍ غَمَــت عَلَيـكَ أُمـورُهُم

لا أَصــدِقاءَ فَيَرفِــدوكَ وَلا عِـدى

9

أَغشــاهُمُ خُلسـاً فَـأَذهَبُ راغِبـاً

تِلقـاءَ حَيـثُ هُـمُ وَأَرجُـعُ زاهِدا

10

قَـد قُلتُ لِلراجي المَكارِمَ مُخطِئاً

إِذ كـانَ يَكتَسـِبُ المَلاوِمَ عامِـدا

11

لا تُلحِقَـنَّ إِلـى الإِسـاءَةِ أُختَهـا

شـَرُّ الإِسـاءَةِ أَن تُسـيءَ مُعـاوِدا

12

وَاِرفَع يَدَيكَ إِلى السَماحَةِ مُفضِلا

إِنَّ العُلا فـي القَـومِ لِلأَعلى يَدا

13

شـَروى أَبـي الصَقرِ الَّذي مَدَّت لَهُ

شـَيبانُ في الحَسَناتِ أَبعَدَها مَدى

14

وَيَســُرُّني أَن لَيـسَ يَكـرُمُ شـيمَةً

مِـن مَعشـِرٍ مَـن لَيسَ يَكرَمُ والِدا

15

وَالفاضــِلاتُ ضــَرائِباً وَخَلائِقــاً

لِلفاضــِلينَ مَناســِباً وَمَحاتِـدا

16

وَمَـتى سـَأَلتَ عَـنِ اِمـرِئٍ أَخلاقَـهُ

صــَدَقَت عَلَيــهِ أَدِلَّـةً وَشـَواهِدا

17

وَلِـيَ الـوِزارَةَ مُبقِيـاً فـي أُمَّةٍ

قَـد كـانَ شارَفَ هُلكُها أَن يَأفِدا

18

يَئِسـَت مِـنَ الإِنصـافِ حَتّـى وَهَّمَـت

بِاليَـأسِ أَنَّ اللَـهَ تارِكُهـا سُدى

19

يَسـرونَ مِـن بَغـدادَ خَلـفَ قِبابِهِ

يَغشــَونَ آثـاراً لَهـا وَمَعابِـدا

20

لَــولا تَكــاثُرُهُنَّ فـي عَرَصـاتِها

لَصـُبِغنَ نَـوراً أَو بُنيـنَ مَساجِدا

21

أَرضــاهُ مَوفـوداً إِلَيـهِ وَحَسـبُهُ

بـي حيـنَ أَتبَعتُ القَوافي وافِدا

22

شـُكراً لِأَنعُمِـهِ الجِسـامِ وَلَم تَضِع

نِعَــمٌ مَلَأنَ لَــهُ البِلادَ مَحامِـدا

23

كَيـفَ التَـأَخُّرُ عَنـهُ وَهـوَ بِطَولِهِ

لَيـسَ الوَحيدَ يَداً وَلَستُ الجاحِدا

24

توليـكَ صَدرَ اليَومِ قاصِيَةَ الغِنى

بِمَـواهِبٍ قَـد كُـنَّ أَمـسِ مَواعِـدا

25

سـَومَ السـَحائِبِ ما بَدَأنَ بَوارِقاً

فــي عــارِضٍ إِلّا ثَنَيـنَ رَواعِـدا

26

وَمَـتى رَجَعـتَ إِلَيـهِ شـاكِرَ نَيلِهِ

رَجَعَـت مَصـادِرُ مـا أَنالُ مَوارِدا

27

يُـذكي عَـزائِمَ لَـو عُنيـنَ بِسَبكِهِ

لَسـَبَكنَ هَضـبَ شـَرَورَيَينِ الجامِدا

28

إِنَّ المَنـاكِبِ لَيـسَ تَعـرِفُ أَيِّـداً

مِنهـا وَلَـم تُجشـِمهُ عِـبئاً آيِدا

29

أَغـرى الخُيـولَ بِأَصبَهانَ فَلا تَسَل

عَـن رَأيِـهِ وَالجَيـشَ حينَ تَسانَدا

30

وَكَأَنَّمــا الصـَفّارُ كـانَ بِفـارِسٍ

فِرعَـونَ مِصـرٍ إِذ أَضـَلَّ وَمـا هَدى

31

أَتبَعتَــهُ العِجلِــيَّ ثُـمَّ رَفَـدتَهُ

بِــالكَوتَكينَ مُكاتِفـاً وَمُعاضـِدا

32

فَـالخَوفُ مِـن خَلفِ العُلَيجِ وَدونَهُ

مِـن موبِقـاتِ الحَربِ أَوحاها رَدى

33

تَـدبيرُ أَغلَـبَ مـا يَنَهنِهُ غالِباً

لِمُشــايِحيهِ مُبادِيــاً وَمُكايِـدا

34

صـَغُرَت مَقـاديرُ الرِجالِ وَقارَبوا

في السَعيِ حَتّى ما تَرى لَكَ حاسِدا

35

لَـو نافَسـوكَ لَخالَسوكَ مِنَ النَدى

مـا يُصلِحونَ بِهِ الزَمانَ الفاسِدا

36

قَعَـدوا وَأَيـنَ قِيامُ مَن قَد طُلنَهُ

شـُرُفاتُ مـا تَبنـي ذُراً وَقَواعِدا

37

لَـم تَخـلُ مِـن فِئَةٍ تَحُفُّـكَ رَغبَـةً

وَخَلائِقٍ يُــبرِزنَ شَخصــَكَ فــارِدا

38

وَأَحَــقُّ مـا عَجِبـتُ مِنـهُ ضـَرورَةٌ

تُغري المَقودَ بِأَن يُطيعَ القائِدا

39

تَأبى الأُلوفُ عَلى الأُلوفِ تُرى لَها

تَبَعـاً وَتَتَّبِـعُ الأُلـوفُ الواحِـدا

40

وَلَقَـد بَرَعـتَ عَلـى المُلوكِ مَحَلَّةً

عُلـواً وَأَفنِيَـةً يَرُقـنَ الـرائِدا

41

وَمَـدَدتَ تَطَّلِـبُ الَّـذي لَم يَطلُبوا

كَفّـاً تُناوِلُـكَ السـَماءَ وَساعِدا

42

أَسـهَدتَ لَيـلَ عَـواذِلٍ لَولا اللُهى

تُصـفي كَرائِمُهـا لَبِتـنَ هَواجِـدا

43

يَشـفينَ مِنـكَ الغَيـظَ دونَ مَعاشِرٍ

يُسـقَونَ بِالـذَمِّ الـزُلالَ البارِدا

44

وَإِذا وَســَمنَكَ وَالبَخيـلَ بِنَـبزَةٍ

كُنـتَ المَضـَلَّلَ وَالبَخيلُ الراشِدا

45

وَلَقَـد عَلِمـتُ بِـأَنَّ هَمَّـكَ يَعتَلـي

فــي صـاعِدٍ حَتّـى تُنَفِّـذَ صـاعِدا

46

بِالنَصـرِ يَمتَثِلُ المُعادُ المُبتَدا

وَالمـالُ يَتَّبِـعُ الطَريفُ التالِدا

47

مَجـدٌ وَمااِنفَـكَّ الزَمـانُ مُـوَكِّلا

بِالمَجـدِ يُلحِقُـهُ الأَغَـرَّ الماجِدا

48

هَــذي نَوافِلُــكَ الَّـتي خُوِّلتَهـا

رَجَعَـت غَرائِبُهـا إِلَيـكَ قَصـائِدا

49

تُعطيـكَ شـُهرَتُها النُجومَ طَوالِعاً

وَتُريـكَ أَنفُسـُها الجِبالَ خَوالِدا

50

مُتَعَســـِّفاتٍ مــاتَزالُ رُواتُهــا

تَـأبى عَلَيهـا أَن تَسـيرَ قَواصِدا

51

وَهـيَ القَـوافي مـا تَقِرُّ ثَوابِتاً

لِمُمَــدَّحٍ حَتّــى تَعيــرَ شـَوارِدا

52

عِلَــلٌ لِإِتــواءِ الـذَخائِرِ كُلَّمـا

جُلِيَـت عَلـى مَلِـكٍ أَباحَ التالِدا

53

وَالبَحــرُ لَـولا أَن تُسـَيَّرَ سـُفنُهُ

بِالريـحِ مـابَرِحَت عَلَيـهِ رَواكِدا

933قصيدة

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.

821-897م
206-284هـ

قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ