هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بناصِرِ الدّين مَولَى الخلْقِ لي شرفُ
فليــسَ عنّــي للأبْصــارِ مُنصــَرَفِ
للــهِ منّــيَ مبْنـىً حُسـْنُ بهْجَتِـهِ
لكُــلِّ قلــبٍ إذا حيّـا بـهِ شـَغَفُ
ومصــْنَعٌ معْجِــبٌ بالصــّنْعِ مُتّصـلٌ
بــالعزِّ منفَــرِدٌ بالحُسـْنِ متّصـِفُ
كـأنّ مـن جنّـةِ الفـردَوْسِ منشـأَهُ
فهــذهِ غُــرَفٌ مــن فوقِهـا غُـرَفُ
كـالرّوضِ لو لمْ يكُنْ تَذْوى أزاهِرُه
والبـدْرِ لو لمْ يلُحْ في وَجْهِهِ كلَفُ
لـدَى ارتِفـاعيَ معْنى الحسْنِ متّفقٌ
لكِــن بســاحَتي الأنظـارُ تخْتَلِـفُ
أسـتَقْبِلُ الـرّوْضَ إن هبّـت نواسِمُه
والقُضـْبُ حـوْليَ بالأزهـارِ تنعَطِـفُ
وأسـتقِلُّ وفـي أفْقـي نُجـومُ هُـدىً
فهــذه تُجْتَلــى أو تلـكَ تُقْتَطَـفُ
تحـارُ فـي وصـْفيَ الأوهـامُ ذاهبةً
لا تســْتَقِلْ ولا الأبصــارُ تنْصــَرِفُ
يا مُبْصراً من جمالي ما يَروقُ حُلىً
أقْصـِرْ فحُسـْنُ صـفاتي فوق ما تصِفُ
حللْـتُ مـن بابِ دارِ المُلْكِ منزلةً
من دونِها الشُهْبُ في علْيائِها تقِفُ
مــوْلايَ جـدَّد آثـاري وأكمَـلَ مـا
قـد كـان أغْفَلَـهُ من قبْلِه السّلَفُ
هـذا وناصـرُ ديـنِ اللـه أبدَعني
كمـا علِمْـتَ وذاكَ العـزُّ والشـّرفُ
مـوْلَى الوجودِ عَميدُ المُلْكِ يوسُفُهُ
ومَـن تلافـاهُ لمّـا راعَـهُ التّلَـفُ
طِيقـانِيَ الغـرُّ مهْمـا حلّ مظهرُها
لا قصــْرَ إلا وبالتّقْصــيرِ يعْـترِفُ
كـأنّهُ البَـدرُ مـن مغْنـايَ هالَتُهُ
ولَفْظُـهُ الـدّرُّ موضـوعي لـهُ صـدَفُ
قـابلْتُ بحـراً مـن الصّهْريجِ لجَّتُهُ
كأنّهــا مـن نـدَى كفّيـهِ تغْـترِفُ
لا زال فـي غَبطـةٍ موصـولةٍ أبَـداً
مُخلَّـداً فيـه حـتى تُنشـَرَ الصـّحُفُ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.