هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات20
أَلَـم يَـكُ فـي وَجـدي وَبَرحِ تَلَدُّدي
نِهايَــةُ نَهــيٍ لِلعَـذولِ المُفَنِّـدِ
وَأَخـذُ مَشـيبٍ مِـن شـَبابٍ أَرى بِـهِ
تَقاضــِيَ دَيــنٍ أَو تَنَجُّــزَ مَوعِـدِ
سـَأَلتُ الغَوادي مُلحِفاً في سُؤالِها
وَناشـَدتُها فـي سـَقيِ بُرقَـةِ ثَهمَدِ
مَنازِلُ ما أَبقى البِلى مِن عِراصِها
ســِوى أَرســُمٍ مَعفُــوَّةِ الآيِ هُمَّـدِ
مَعاهِـدُ مِـن خَـودٍ تَناصـَرَ حُسـنُها
تَناصــُرَ ضـَوءِ الكَـوكَبِ المُتَوَقِّـدِ
تَثَنّـى عَلـى لَحظِ العُيونِ إِذا مَشَت
تَثَنِّــيَ غُصــنِ البانَـةِ المُتَـأَوِّدِ
يَهـونُ عَلـى الحَسناءِ إِغرامُ مُغرَمٍ
بِهـا لَـم يُهَـوِّن مِنهُ إِسعادُ مُسعِدِ
وَلَـو حَرِجَـت مِمّـا أَتَتـهُ لَراعَهـا
مُصـابُ رَمِـيٍّ عَـن جَـوى الحُبِّ مُقصَدِ
أَرى اِبـنَ نُصـَيرٍ مُفضـِلاً في نَوالِهِ
عَطـاءَ مُعيـدٍ فـي السـَماحَةِ مُبتَدِ
غَـدَونا نَـذودُ الدَهرَ عَن سَيبِ كَفِّهِ
بِمَشـكورِ نَيـلِ الأَمـسِ مُنتَظِرِ الغَدِ
يَـرُدُّ الشُكوكَ المُشكِلاتِ إِذا اِلتَوَت
عَلَيـهِ إِلـى شـَزرٍ مِنَ الرَأيِ مُحصَدِ
فَواضـِلُ مِـن سـاعاتِ عَـزمِ مُنـاجِزٍ
تُطَبَّــقُ تَطـبيقَ الحُسـامِ المُهَنَّـدِ
وَبــادي مَواعيـدٍ يَعـودُ بِمِثلِهـا
مَـتى يُصدِرِ المَوعودَ بِالنُجحِ يورِدِ
وَكــافي كُفــاةٍ مُسـتَقِلٍّ بِعِـبئِهِم
مَـتى يَهزِلوا في مُعظَمِ الأَمرِ يَجدُدِ
مَقــاوِمُ ماتَنفَــكُّ تُهـدى كِفايَـةً
إِلـى الرُؤَسـاءِ مِـن أَميـرٍ وَسـَيِّدِ
يَقـولُ أَبـو الجَيشِ الأَميرُ بِفَضلِها
وَيُثنـى بِحُسناها الحُسَينُ بنُ أَحمَدِ
إِلَيـكَ رَحَلنا العيسَ مِن أَرضِ بابِلٍ
يَجـورُ بِهـا سـَمتَ الدَبورِ وَيَهتَدي
فَكَـم جَزَعَـت مِـن وَهـدَةٍ بَعدَ وَهدَةِ
وَكَـم قَطَعَـت مِـن فَدفَـدٍ بَعـدَ فَدفِ
طَلَبنَـكَ مِـن أُمِّ العِـراقِ نَوازِعـاً
بِنـا وَقُصـورُ الشـامِ مِنـكَ بِمَرصَدِ
إِلــى إِرَمٍ ذاتِ العِمــادِ وَإِنَّهـا
لَمَوضــِعُ قَصــدي موجِفـاً وَتَعَمُّـدي
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026