هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمَـا تُبْصِرُ الظَّلْماءَ قد فغَرتْ فَما
وصـارَتْ نجـومُ الأفْقِ تخبطُ في عَمى
تميـلُ إلـى نهْـرِ النّهارِ وتَنْثَني
كـأنّ طُيـوراً تقصـِدُ الـوِرْدَ حُوَّما
إذا أشـرَقَتْ فـي جِنْحِهِ خلتَ وارِداً
مـن الزّنْـجِ يُبْـدي ثغْـرَهُ مُتَبَسّما
وقـدْ سـدَلَ الليـلُ البَهيمُ سُتورَهُ
علَيْنـا فكُنّـا فيـهِ سـِرّاً مكَتّمـا
كـأنّ الدُجى يُلْقَى لديهِ منَ الضُحى
حـديثٌ إذا أوضـَحْتَهُ عـادَ مُبْهَمـا
عجبْـتُ لـهُ يُخْفي حِمى الأنْسِ عامِداً
ونيّـرَةُ الصـّهْباءِ تُعْليـهِ مَعْلَمـا
وهَـذي كُـؤوسُ الرّاحِ يبدو شُعاعُها
ولوْلاهُ لمْ نُهْدِ السّبيلَ إلى الحِمى
حَبـابٌ يُريـكَ الزَّهْـرَ فـوقَ غُصونِه
أو الـدُرَّ في مَثْنى العُقودِ منَظَّما
أنَرْعى على البُعْدِ النجومَ وبيْننا
كـؤوسٌ تُحيّينـا على القُرْبِ أنجُما
أنسـْتَقْبِلُ البَـدْرَ المُنيـرَ وفارِسٌ
إذا مـا تبـدّى خِلْـتَ بَدراً مُتَمَّما
جميـلٌ قـدِ انقـادَ الجمـالُ لأمْرِهِ
وحَكّمـــهُ فــي نفْســِهِ فتحكّمــا
حَكـى السِّحْرَ لحْظاً والغزالَ تمنُّعاً
كمـا أشـْبَهَ الغُصْنَ النّضيرَ تنعُّما
يُـديرُ مـنَ الأكْـواسِ خمْـراً وثغْرُهُ
يُـديرُ كـؤوسَ الحُـبِّ مهْمـا تبسَّما
إذا مـا تثنَّـى أو تغنّـى بعُـودِه
أعـادَ الخَلـيَّ القَلْـبِ صبّاً مُتيَّما
فيـا غُصـُناً فـي روْضـِهِ متَمـايِلاً
ويـا طـائِراً فـي دوْحِـهِ مترنِّمـا
تلاعَـبَ زهْـواً بـالعُقول وكيـفَ لا
ومـا السـّحْرُ إلا ما بهِ قد تكلّما
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.