هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لقَلبي يصْبو ودمعي يَصوبُ
عنــدَما بـانَ منـزِلٌ وحَـبيبُ
تـركَ الوجدُ في فُؤادي بَقايا
عنْـدَ ذكراكَ في الدّموعِ تَذوبُ
ليـتَ شـعري مـتى يعودُ زمانٌ
قــد تقضـَّى بوصـلنا ويـؤوبُ
أيـن ليـلٌ نعمـتُ فيه بِلَيلى
وعلينـا مـن النجـوم رقيـبُ
وسـط روضٍ حكى الشمائلَ منها
إنْ هَفَـتْ شـمْألٌ وهبّـتْ جَنـوبُ
فهْـيَ تحْكيـهِ إذ يَروقُ جَمالاً
زهْـرُهُ أو يَميـلُ منـهُ قَضـيبُ
إذ لَهـا بهجَـةٌ وحُسـْنٌ عجيـبٌ
وجمــالٌ بــادٍ وعَـرْفٌ وطيـبُ
منطِــقٌ ليّــنٌ وعيــنٌ كحيـلٌ
وقَــوامٌ لــدْنٌ وثغْـرٌ شـَنِيبُ
وعَــذولٍ جَفـا وللقَلـبِ وجْـدٌ
جمْــرُهُ فـي جَـوانِحي مَشـْبوبُ
قـال لـي أيَّ مطْلَـبٍ تبْتَغيـهِ
قلـتُ مـالِي منْ بعدِها مَطْلوبُ
قـال دعْهـا وسـَلِّ قلبَكَ عنْها
قلــتُ هَلّا للعاشــقين قُلـوبُ
قـال نقّلْـهُ سـاعةً عنْ هَواها
قلـتُ مـا فيـهِ للوجودِ نَصيبُ
قـال قـد عـذّبَتْكَ هجْراً وصدّاً
قلـتُ فيهـا يُسْتَعْذَبُ التعْذيبُ
قال لي قد تمنّع العطْفُ منْها
قلـتُ مهْلاً فالعِطْفُ منها رَطيبُ
قـال هـلْ يُقْنِعُ المشوقَ خيالٌ
قلـتُ لـوْلا أنّ الخَيـالَ كَذوبُ
قـال مـاذا جَفا فؤادَك منها
قلـتُ سـهْمُ اللّحاظِ وهْوَ مُصيبُ
قـال هَـلْ طابَ بعدَها لكَ عيشٌ
قلـتُ دون الوِصـالِ كيفَ يَطيبُ
قال هل حالَ منكَ بالبُعْدِ حالٌ
قلــتُ حـالِي مَـدامِعٌ ونَحيـبُ
قـال هل تنقَعُ الدموعُ غَليلاً
قلـتُ طـيَّ الضّلوعِ منْها لَهيبُ
قـالَ مـا رقّ منْكَ بعْدَ نَواها
قلــتُ جســْمٌ وأدْمُـعٌ ونَسـيبُ
أصـبَحَ القلبُ عاشِقاً في حُلاها
فلــهُ طَــيَّ أضــْلُعي تَقْليـبُ
كلّمــا روّعتْـهُ شـمسُ ضـُحاها
بغُــروبٍ للـدّمْعِ منّـي غُـروبُ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.