هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـَوْبُ الحَيا جادَ أمْ دمْعُ عَيني
فحَيّــا المَعاهِــدَ بـالرّقْمَتَيْنِ
غَرامـاً بمَـنْ سـارَ وصـفُ حُلاهـا
مَسـيرَ الكَـواكِبِ فـي الخافِقَيْنِ
وذكّرَنـــي عهْـــدَها بــالحِمى
ســـَنا بــارِقٍ لاحَ بــالأبْرَقَيْنِ
وأنْ أطْلَعَــتْ وجْهَهــا مُشــْرِقاً
طُلـوعَ الصـّباحِ مـن المَشـْرِقَيْنِ
نَعِمْــتُ بهـا تحـتَ خفْـقِ الظِّلالِ
نعيـــمَ المُهنّــأ بــالجنّتَيْنِ
ومـا خمـرةُ الكـأسِ مـا بَيْننا
بأعْــذَبَ مـن خمـرةِ المرْشـفَيْنِ
وكنّـا كمـا شـاءَ حُكْـمُ الهَـوى
خليلَيْـنِ فـي القُرْبِ كالفَرْقَدَيْنِ
وأمّــا وقــد بعُــدَ المُلْتَقـى
فَيـا بُعْـدَ ما بيْنَ صَبْري وبيْني
إلــى أيّ جنـبٍ أرِيـحُ الفُـؤادَ
ونـارُ الصـّبابةِ فـي الجانبَيْنِ
ولـم أنسـَها يـوْمَ سـاروا بها
نَشــيدةَ قلــبٍ وإنســانَ عيْـنِ
وبُعْـدُ الـدّيارِ وشـمْسُ النّهـارِ
يُــذيبانِ قلــبيَ بــالجَمْرَتيْنِ
أشــارَتْ براحَتِهـا إذ أراحُـوا
فَمـا أشـْوَقَ القَلْـبَ للرّاحتَيْـنِ
ألا عــاذِرٌ لــيَ فــي مَطْلَــبي
إلـى كمْ أرى العدْلَ يلْوي بدَيْنِ
صــِفاتُ الكَمـالِ وسـرُّ الجَمـالِ
أتـى منهُمـا الدّهْرُ بالمُعْجِبَيْنِ
تُريــكَ القَســاوةَ فـي قلبِهـا
وتُبْـدي لك اللّينَ في المَعْطِفَيْنِ
ففــي القــدِّ ثانيـةٌ للقَضـيبِ
وفـي الـوجْهِ ثالثـةُ النيّريْـنِ
إذا شِئْتَ زهْراً ففي الثّغْرِ منها
وإن شـِئْتَ ورْداً ففـي الوجْنتَيْنِ
يَــرومُ جَناهــا حليـفُ الهَـوى
فتحْرُســُها أســْهُمُ المُقْلَــتيْنِ
تُصــيبُ القلـوبَ إذا مـا رمَـتْ
بهـا عـن قِسـيٍّ مـنَ الحـاجبَيْنِ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.