هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـمْسُ العشـيّةِ آذَنـتْ بغُروبِهـا
كالكـأسِ راقَ بها سَنا مَشْروبِها
مُصـْفَرّة تُبْـدي النّحـولَ عَليلـةً
فكأنّهـا تشـكُو فِـراقَ حَبيبِهـا
فكأنّمـا هـيَ فـي العشيِّ مُسافرٌ
أبْقَـتْ علـى مـرْآهُ بعضَ شُحوبِها
وكأنهـا عـذراءُ رِيعَـت فانثنَتْ
وتسـتّرَتْ فـي الحيّ خوْفَ رقيبِها
ألْقَـتْ على هَذي البِطاحِ شُعاعَها
فطِـرازُ خُصـْرَتهنّ مـن تـذْهيبِها
قابِــلْ مُحيّاهـا بنـورِ مُدامـةٍ
حمراءَ تُبْدي النّارَ من تشبيبِها
مـا اعْتلّـتِ الأجْسامُ إلا قبْلَ أنْ
مصـحَتْ علـى الأرْواحِ كفُّ طَبيبِها
إنْ غابَت الشمْسُ المُنيرةُ أطْلعَتْ
بَـدْراً ينـوبُ سناهُ عن محْجوبِها
خُـذْها معتّقـةً على الرّوضِ الذي
تُهـدي أزاهِـرُهُ نواسـِمَ طيبِهـا
مـنْ كـفّ ميّـادِ المَعـاطِفِ ساحِرٍ
هـوَ للنّـواظِرِ منتَهـى مَطْلوبِها
يَشْفي نُفوسَ العاشقينَ من الجَوى
فيُزيـلُ مـا تَلْقاهُ منْ تعْذيبِها
والعـودُ يُسـْمِعُ صـوتُهُ فـي كفِّه
مـا شـاءَتِ العُشّاقُ من مرغوبِها
بـاحَتْ بمَكْنـونِ الهَـوى أوْتارُهُ
فشـَفَتْ فُـؤادَ غَريمِهـا بغَريبِها
بأنامِـلٍ لـم تـرْقَ مِنبَرَ عودِها
إلا أبـاح الشـُرْبَ وعْـظُ خَطيبِها
وكــأنّ يُمنـاهُ تخـطُّ لكـلِّ مَـنْ
تـرَكَ الخَلاعـةَ آن وقْتُ وُوجوبِها
فـاعْجَبْ لآيـاتِ السـّرورِ وجُدّ في
ترْتيلِهـا وانظُـرْ إلى ترْتيبِها
نطقَـتْ فـأهْلاً بالـذي أبدَتْهُ من
مكْتومِهـا المشْروحِ أو مكتوبِها
لا تَنســَها فبِـواجِبٍ أنْ يُقْتَـدى
بـأبي نُـواسٍ فـي محـلِّ خَصيبِها
لا تصـْحُ عنْهـا إنّ ربَّـك قد قَضى
كرَمـاً وإنْعامـاً بمحْـوِ ذنوبِها
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.