هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بعَيشــِكُما دَعـا ذِكْـرَ العشـيَّهْ
وحُثّــا فــي رُبـوعِهمُ المطيَّـهْ
وإن لــمْ تَنـزلا تِلْـكَ الثّنيَّـهْ
قِفــا نَفَسـاً علـى نَفْـسٍ شـَجيَّهْ
يُعيــدُ حياتَهـا رجْـعُ التّحيَّـهْ
أبُعْــداً والفـؤادُ لهُـمْ مكـانُ
أراهُـمْ نصـْبَ عينـيَ حيثُ كانُوا
فمُذْ بانوا الصّبابةَ قد أبانوا
علـى أثَـر الرّكائِبِ يوْمَ بانُوا
يَحيـنُ الحَيْـنُ أو تدْنو المنيَّهْ
أحـاديثُ الصـّبابةِ عنـهُ شـاعَتْ
وبعْـدَ الكتْـمِ فـي الآفاقِ ذاعَتْ
وآمِــنُ قلبِــهِ بـالخَفْقِ راعَـتْ
فـوا أسـَفا لنَفْـسٍ منـهُ ضـاعَتْ
يَقِـلُّ لهـا فِدىً لها كُلُّ البريَّهْ
مَشــوقٌ دمْعُـهُ يُبْـدي الخَفايـا
ثَنــاهُ للهَـوَى حُسـْنُ الثّنايـا
فهـا هـوَ لـم يـدَعْ منهُ بَقايا
صــريعٌ بيْـنَ أخْفـافِ المَطايـا
بَعيــدُ الرُّشـْدِ لا يَخْشـى تقيَّـهْ
يهيــمُ بحُســْنِهِمْ كلَفــاً ووُدّا
فينثُــرُ جفْنُــهُ للـدّمْعِ عَقْـدا
مُحِــبٌّ لا يــزالُ يَهيــمُ وجْـدا
يُــردّدُ زفْــرةً كـالجَمْرِ وقْـدا
ويُرْســِلُ عَبْــرَةً تحْكــي ركيَّـهْ
لقلْــبي عنـدَما رحَلـوا وَجيـبُ
أُنــادِيهِمْ ومــا منْهُـمْ مُجيـبُ
أرى دهْــري لــهُ شــانٌ عَجيـبُ
فـداعِي اليـأسِ للـدّعْوَى قَريـبُ
وآمــالُ الرّجــاءِ غـدَتْ قصـيَّهْ
فَمــا للقَلْــبِ بعْــدَهُمُ ســُلُوُّ
وليــسَ مـنَ الغَـرامِ لـهُ خُلُـوُّ
فَيــا بُعْــدَ المَـزارِ ألا دُنُـوُّ
ويــا طِــرْفَ الصـُّدودِ ألا كُبُـوُّ
ويــا سـَيْفَ الفِـراقِ ألا بَقيَّـهْ
ألا يــا مَكْنِســاً لِظبـاءِ إنْـسِ
حـويتَ مـن المَحاسـِن كُـلّ جِنْـسِ
ويــا أُفْقـاً لبَهْجـةِ كُـلِّ شـمْسِ
ويـا مَغْنـى السـّرورِ وكُـلّ أُنْسِ
عُهــودُكَ عنــدَنا أبَـداً وفيَّـهْ
لقــد أبـدَيْتُها حِكَمـاً وحُكْمـا
بوصــْفِكَ دائِمـاً نثْـراً ونظْمـا
أطَلْــتُ ولـمْ أقصـِّرْ فيـهِ لمّـا
رمـانِي الـدّهْرُ عـن كثَبٍ فأصْمى
فــؤاداً مـا لَـهُ بِسـواكَ نيَّـهْ
أيَبْعُـدُ شخْصـُها والفِكْـرُ يُـدْني
وتَـبرأُ سـاحَتي والوَجْـدُ يُضـْني
وكُنــتُ أظـنُّ أنّ الصـّبْرَ يُغْنـي
فــؤاداً غَــرّهُ منْــكَ التّمنّـي
ونَفْســاً فيـكَ إنْ عُـذِلتْ أبِيَّـهْ
فكــمْ للــدّمْعِ مــن دُرٍّ نَضـيدِ
علـى مـا مـرّ مـنْ عهْـدٍ حَميـدِ
وكــمْ بهـواكَ مـن قلـبٍ عَميـدِ
وكــمْ وعْـدٍ نقَضـْتَ وكـمْ وَعيـدِ
تقاضــتْهُ العُيــونُ البـابِليَّهْ
فيـا بَـدرَ الـدُجى حُسـْناً وحَدّا
ويـا غُصـْنَ النقَـى لينـاً وقَدّا
أأقــرُبُ لوعــةً فَتزيـدُ بُعْـدا
وأُظْهِــرُ رغبَــةً وتَزيــدُ صـَدّا
فَيــا للـهِ مـنْ هَـذي القضـيَّهْ
بَنـو الأمْلاكِ مـا بلَغـوا مناطِي
لهُـمْ فخْـرٌ إذا لَثَمـوا بِسـاطي
فمالَــكَ كـاسَ وصـْلِكَ لا تُعـاطي
كـأنّي لـمْ أكُـنْ والـدّهْرُ سـاطِ
مَهيــبَ الأمْـرِ محْمـودَ السـّجيَّهْ
إذا أبْـدى العبـوسَ أراهُ بِشْري
صــَباحاً للرّكـائِبِ حيـنَ تَسـْري
وإنّـي مُـذْ أطـاعَ الـدّهْرُ أمْري
أُقابِــلُ عُســْرَهُ أبـداً بِيُسـْري
وآســـُو جُرْحَـــهُ بــاليَزْأَنِيَّهْ
لَئِنْ كـان الزّمـانُ أطـالَ نأيي
فَهـا هُـوَ مُظْهِـرٌ نَصـْري وهَـدْيي
مُطيعــاً مُنْفِـذاً أمْـري ونهْيـي
وكــانتْ فلْتَــةً فـالَتْ برأيـي
غَـداة النّفْـسُ بالعَلْيـا حريَّـهْ
هـيَ الأيـامُ أمْـري قـد أطـاعَتْ
قـدِ انقـادَتْ إلـى مُلْكي وطاعَتْ
مَعــالِمَهُ أقَمْــتُ وقـد تـداعَتْ
فراعَيْــتُ الأذِمّــةَ حيـثُ ضـاعَتْ
وآثـرْتُ الوَفـاءَ علـى الـدّنيَّهْ
لقَـدْ نِلـتُ العُلَـى وتْراً وشَفْعا
وكــان الخَفْـضُ للأقْـدارِ رَفْعـا
أزاحَ وقـد قَضـى للشـّمْلِ جَمْعـا
مُصـاباً لـم أعِـرْهُ الدّهْرَ سَمْعا
ولــمْ أقْـرَعْ لـهُ أسـَفاً ثَنيَّـهْ
فكـمْ قـد بـتُّ فيـه رَهيـنَ وجْدِ
أُطيــلُ الفِكْـرَ ذا قَلَـقٍ وسـُهْدِ
أراقِــبُ خافِقـاً مـن ظِـلّ بَنْـدِ
إلـى أنْ عـادَني مـن غيْـرِ وعْدِ
خَيــالٌ قــدْ ســَرَى للعـامريَّهْ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.