هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـوْلَى المُلـوكِ بمغـرِبٍ وبمَشـْرِقِ
عـن شـُكْرِ مـا أولاهُ أعْجَزَ مَنْطِقي
أهْـدَى إلـى الممْلوكِ من مَنظومِهِ
دُرّاً ولكِــن مِثْلُــهُ لــمْ ينْسـَقِ
وافَــى ليُعْلِمَنـي بأفْضـَل مِنحَـةٍ
جـادَتْ بهـا كَـفُّ الكريمِ المُشْفِقِ
وأتـى يُبشـِّرُني برائِقـةِ الحُلَـى
فطَفِقْــتُ بيْــنَ تشــوُّفٍ وتشــوُّقِ
ميّــادَة الأعْطـافِ سـاحِرُ لَحظِهـا
يرْمــي بســهْمٍ للقُلــوبِ مُفَـوَّقِ
لـمْ لا يَفـوقُ الشـُّهْبَ نيِّرُ وجْهِها
وسـناهُ عـن بَدرِ الكَمالِ المُشرِقِ
لــمْ لا يَــروقُ الآنَ روْضُ مَحاسـِنٍ
منهـا بجـودِ نَدى يَمينِكَ قد سُقي
جـاءَتْ بهـا البُشـْرَى فأيُّ صَبابةٍ
تَخْفَــى وأيُّ جَوانــحٍ لـمْ تخْفِـقِ
قـد كِـدتُ أذْهَبُ لوعةً لو لمْ تَجُدْ
بالوَعْـدِ أنّـا عـن قَريـبٍ نَلْتَقي
أنـا فـي العشيّةِ بينَ قلبٍ مولَعٍ
فيهــا وجَفْــنٍ للطّريــقِ مُحـدِّقِ
والعبـدُ يمْسـي بيـنَ فعْـلِ مُرْسَلٍ
فيهــا وقلـبٍ بالصـَبابةِ موثَـقِ
فـاعْجَبْ لـهُ يرْتـاحُ تحـتَ ضُلوعِه
أو فوقَهـــا بمقَيَّــدٍ وبمُطْلَــقِ
فتخـالهُ مثْلَ الجَوادِ لدى الوَغى
حينـاً وحينـاً يرْتَمـي أو يرْتَقي
مـوْلايَ أبْـدَى مـن بـديعِ جَمالِها
وصـْفاً ثَنـى قَلـبي رهيـنَ تعَشـُّقِ
لا شيْءَ أشرفُ في الوجودِ من التي
يتخيَّـر المَـوْلَى الهُمامُ وينْتَقي
وُفِّقْـتَ للشـكْرِ الجميـلِ وقد أتَتْ
مــن عِنـدِ مـوْلىً ناصـِرٍ لموَفَّـقِ
لا زالَ موْلانــا يجــودُ لعَبْــدِهِ
مـن قصـْدِهِ الأرْضـى بما هوَ مُنْتَقِ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.