هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـذي الخِلافـةُ قـد مَلَكْـتَ قِيادَها
وأجَلْـتَ فـي طَلَـقِ السّعودِ جِيادَها
هَــذي ملائِكــةُ الســّماءِ تنَزّلَـتْ
بالنّصـْرِ تُنْجِدُ في الوغَى أجْنادَها
هَـذي البشـائِرُ قـدْ رفَعْتَ لواءَها
وأقمْـتَ بالصـُّنْعِ الجَميـل عِمادَها
هَــذي العَـزائمُ كُلّمـا أعْمَلْتَهـا
أبْعَـدْتَ فـي شـأوِ العُلـى آمادَها
هَــذي الكَـواكِبُ تسـتَقِلُّ سـُعودُها
لـكَ حيـثُ تُطْلِـعُ للعِـدى أضْدادَها
هَـذي الجنودُ أطَلْت في سُحُبِ النّدى
إنْهالَهـا وإلـى العِـدى إنهادَها
هَـذي العِدَى أمّتْ نَواكَ على النّوى
لمّــا نَــويْتَ جلاءَهــا وجِلادَهــا
هَـذي الخلائِفُ منـكَ تبْغـي نصـْرَها
فـي المُعْضـِلاتِ وترتَجـي إنجادَهـا
هَـذي الوُفـودُ تـؤمُّ حضـْرتَكَ التي
قـد أوْرَدَتْ عـذْبَ المُنـى رُوّادَهـا
هَـذي أحـاديثُ المكـارِمِ والعُلـى
صــحّحْتَ إذْ أرْســَلْتَها إســْنادَها
أتَـتِ الرّفاقُ علَى النّوى فأنَلْتَها
إرْفاقَهــا وأفَــدْتَها إرْفادَهــا
وفَــدَتْ تؤمِّـلُ منـكَ أكْـرمَ مُنْعِـمٍ
فأنـالَ أشـتاتَ المُنـى وأفادَهـا
لـمْ تثْـنِ عـنْ أوصـافِهِ قـوْلاً ولا
ملّـتْ علـى طـولِ المَـدى تَرْدادَها
كـم روضـَةٍ للرّفْـدِ أيْنَـعَ زهْرُهـا
قـد أظْفَـرَتْ بـالمُرْتَجى مُرتادَهـا
كــمْ ســُنّةٍ للجـودِ قـد جـدّدتَها
لـوْلاكَ لـمْ تـرْجُ العُفـاةُ معادَها
كـم رحْمـةٍ نشـأتْ لـديكَ سـحابُها
أرْسـَلْتَ طـوْعَ المَكْرُمـاتِ عِهادَهـا
كـمْ حكمَـةٍ بهَـرَ العُقـولَ خفيُّهـا
أوْرَيْـتَ بـالحُكْمِ الجلـيّ زِنادَهـا
كــمْ حجّـةٍ للنّصـْرِ قـامَ دَليلُهـا
لمّـا أقمْـتَ مـن القَنـا مُنْآدَهـا
كــمْ آيــةٍ للفَتـحِ عـزّ مثيلُهـا
أطْلَعْـتَ فـي أفُـقِ العُلَـى وَقّادَها
كــمْ عــادةٍ للعـزّ قـدْ عُوّدتَهـا
بالسـّيْفِ تُعْجِـزُ مَـن يَرومُ عِنادَها
كـم عزمـةٍ يُنْجـي الأميـنَ أمانُها
لـوْ لمْ يفُتْ ويَرى الرّشيدُ رشادَها
كــم صــوْلةٍ للمُعْتَـدينَ صـِيالُها
أفْنــى جُمـوعَ حُماتِهـا وأبادَهـا
كـم فتنـةٍ أخْمَـدتَها مـن بَعْدِ أنْ
قـدْ كـان أوقَـدَها الضّلالُ وقادَها
هـذا الهمامُ العادلُ الأرْضى الذي
قادَ الجُيوشَ إلى العِدى فاقتادَها
مــدّتْ بــأمْلاكِ الســّماءِ جُنـودُهُ
ظِــلَّ الأمــانِ فواصـَلَتْ إمْـدادَها
لكـأنْ بأنْصـارِ الهُـدى قد زلزَلَتْ
أرْضَ العُــداةِ وضَعْضـَعَتْ أطْوادَهـا
لكــأنْ بــأحزابِ الضـّلالِ مَروعَـةً
بكتـائِبٍ أخـذَتْ لهـا اسـتِعْدادَها
لكـأنْ بهـا لـم تأتِ طوْعَ مُرادِها
إلا منَعْـــتَ مُرادَهــا ومَرادَهــا
لكـأنْ بسـيْفِكَ قـد كَفـى أعْدادَها
إذْ كفّهــا عمّــا نــوَتْهُ وآدَهـا
لكــأنْ بـهِ قـد قلّـلَ اسـْتِقلالَها
طـوْعَ الجِهـادِ وبـدّدَ اسـْتِبْدادَها
لكــأنْ بـأرضِ العُـدْوَتَيْنِ تُحِلُّهـا
جُــرْداً تعُــمّ هِضـابَها ووِهادَهـا
صـالَتْ بإحْـدى الحسـْنَيَيْنِ فواصَلَتْ
تأويبَهـا فـي اللـهِ أو إسـْآدَها
حيـثُ الخيـولُ تُريـكَ مـنْ خُيَلائِها
مـا يـورِدُ الحرْبَ العَوانَ وِرادَها
مـا جنّـدَتْ صـيدُ المُلـوكِ جُنودَها
إلا وقــد جعلَـتْ بـك اسـْتِنْجادَها
مــا أيْنَعَــتْ للمَكْرُمـاتِ حـدائِقٌ
لــوْلا سـَحابٌ مـن نَوالِـكَ جادَهـا
والمَشــْرفيّةُ ليـسَ يُنجِـدُ حمْلَهـا
إن لـمْ تُطِـلْ شـرَفاً لديْكَ نِجادَها
بيــضٌ تكـادُ تـذوبُ طـيَّ غُمودِهـا
حِقْـداً علـى مَـنْ خانَها أو كادَها
يكْسـو النّجيـعُ مُتونَهـا إن جُرِّدَتْ
فكأنّهــا مــا فـارَقَتْ أغْمادَهـا
تحْكـي جـداوِل حيـثُ أوْقَدَتِ العِدَى
للحــرْبِ نـاراً واصـلَتْ إخْمادَهـا
وذوابِـلٍ صـدرتْ نواهِـلَ بعْـدَ مـا
قـد كـان حلَّأهـا الضـّلالُ وذادَهـا
ســُمْرٌ تُريـكَ مـن الأسـنّةِ أنْجُمـاً
والحـرْبُ تُخْفي في العَجاجِ صِعادَها
للــهِ أنــدَلُسٌ فكــم مـن عزْمَـةٍ
لــكَ مهّــدتْ أقطارَهــا وبلادَهـا
ولَطالَمــا أجْهَــدتَ نفْسـاً آثـرتْ
فـي اللـهِ طوْعَ المعْلُواتِ جِهادَها
وخطبْـتَ فتـحَ العُـدْوَتينِ فلمْ تدَعْ
خطْبـاً يـذودُ عـنِ العُيونِ رُقادَها
وطرقْــتَ منــزِلَ طــارِقٍ بكتـائِبٍ
أحْلَلْــتَ فــي أنجـادِه أنجادَهـا
وعَـدَتْ بـهِ الأيـامُ بعـدَ مِطالِهـا
فــوفَتْ لـدَيْكَ وأنْجَـزَتْ مِيعادَهـا
ريعَــتْ جُمـوعُ حُمـاتِه فاستنْصـرَتْ
بـكَ واسـْتجارَ جميعُهـا مِمّـا دَها
لمّـا دَعـا داعِـي الرّشـادِ تهيّأتْ
طوْعـاً لِمـا قـدْ شـاءَها وأرادَها
عـادَتْ لمِلكِـكَ واسـتقامَتْ بعْدَ ما
كـانت عـدَتْ إذ خـالَفَتْ مُعْتادَهـا
أنجَـزْتَ بالرّفْـدِ المؤمّـلِ وعْـدَها
لمّـا صـفَحَتْ ولـمْ تُجِـزْ إيعادَهـا
فـأتَتْ وقـدْ جعلَـتْ يَمينَـكَ قِبلـةً
إذ قابـلَ الصـّفْحُ الجميلُ عِنادَها
ومُعِـزُّ دَولَتِـكَ الكريمـةِ لـم يزَلْ
يُــرْدي بآسـادِ العَريـنِ نِقادَهـا
يُرْضــي خِلافتَــك الـتي عَلياؤُهـا
كبتَــتْ بســَيْفِ عليِّهــا حُسـّادَها
فــأذلّ عاصـيَها بعـزِّكَ بعْـدَ مـا
أضــْحى رِضــاكَ مؤمّنـاً مُنْقادَهـا
واحتـلّ منـهُ المَعْقِـلَ الأشِبَ الذي
نـالَتْ برِجْعَتِـهِ النّفـوسُ مُرادَهـا
جبــلٌ سـَما فـإذا بـدَتْ أبراجُـهُ
خِلْــتَ البُـروجَ بـأفْقِهِ أنـدادَها
هــذا ويــا للّـهِ حضـْرتُكَ الـتي
تُلْقـي لـديْكَ بِها المُلوكُ قَيادَها
سـامَتْ كمـا شاءَتْ لها رُتَبُ العُلى
شـُهُبَ السـّماءِ فطـاوَلَتْ أبْعادَهـا
فليَهْــنِ كُــلَّ مُتمِّــمٍ أرْجاءَهــا
يرْجـوكَ إن ألِـفَ العُلَى واعْتادَها
واهْنــأْ بعيــدٍ بالمسـرّةِ عـائِدٍ
قـد زارَهـا طـوْعَ السّعودِ وعادَها
ولْيَهْنــأ الأعيــادَ منــكَ مـآثرٌ
أضـْحَتْ كمـا تبْغي العُلى أعْيادَها
أطْلَعْـتَ بـدْراً مـن مُحيّـاكَ الـذي
منـهُ رجَـتْ شمسُ الضحى اسْتِمْدادَها
ومــدَدْتَ للتّقبيــلِ كفّـاً طالَمـا
بــدأ المكـارِمَ جـودُه وأعادَهـا
والعبْـدُ يُلْقـي فـي عُلاكَ مـدائِحاً
حلّــى البيــانُ بـدُرِّه أجْيادَهـا
مـا أحْضـَرتْ منهـا البلاغَةُ نقْدَها
إلا ثنَــتْ عــن قصــْدِها نُقّادَهـا
لـولا نَوالُـكَ أيُّهـا المَلِكُ الرّضَى
وحُلا خِلالِــكَ لــم يُجِـدْ إنْشـادَها
لكــنّ راحتَـك الكَريمـةَ بالنّـدى
جــادَتْ غَمـائِمُ جودِهـا فأجادَهـا
ولـدَيْكَ مـنْ حِـزْبِ الهدايَـةِ أُسْرةٌ
تُبْــدي لمُلْكِــكَ حُبَّهـا ووِدادَهـا
حلّـتْ لـدى مـوْلى المُلوكِ مَعالِماً
قـد وثّـرَتْ أيْـدي العَلاءِ مِهادَهـا
مـــازِلْتَ تحْرُســُها بعيْــنِ كَلاءَةٍ
نـامَ الأنـامُ وقـد أطَلْـتَ سُهادَها
فحَمَيْـتَ مـن قصـْدِ العِدى أرْجاءَها
وأنَلْــتَ أشـتاتَ المُنـى قُصـّادَها
فلأهْلِهــا بـكَ صـوْلةٌ مـا قـابلَتْ
أعْـــداءَها إلا كفَــتْ أعــدادَها
كُـــلٌّ يقــولُ مؤمّنــاً ومُــؤمِّلاً
دامَـتْ لـكَ الـدُنْيا ودُمْتَ عِمادَها
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.