هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُحيّـــاكَ يهْــدي فجْــرُهُ المتوَضــِّحُ
فمَـــرْآهُ للأبْصــارِ مرْقــىً ومطْمَــحُ
وكفُّــكَ تســْتَجْدي العفــاةُ سـَحابَها
فتُخْجِــلُ صــوْبَ الغادِيــاتِ وتَفْضــَحُ
إذا مــا غَمـامٌ سـارَ أو علَـمٌ رَسـا
فمِنْـكَ النّـدى والحِلْـمُ أرْجـى وأرْجَحُ
وإنْ صـــابَ غيــثٌ أو تطلّــعَ نيّــرٌ
فقَــدْرُك أســْمى أو عطايــاكَ أسـْمَحُ
خلائِقُ مـــا روْضُ المكــارِمِ عنــدَها
هَشــيمٌ ولا مرْعَــى الأمــاني مُصــوِّحُ
عَواليـكَ فـي الهَيْجـاءِ تَهْـوي كأنّها
كَــواكِبُ فـي لَيْـلٍ مـن النّقْـعِ جُنَّـحُ
أشــِعّتُها فـي مُلْتَقـى الحـرْبِ أنجُـمٌ
بلَيْــلٍ عَجــاجٍ عــن مُحيّــاكَ يُصـْبِحُ
إذا ما انجَلى النقْعُ المُثارُ حسبْتَها
أزاهِــرَ فــي خُضــْرِ الرُّبـى تتفتّـحُ
تهُـبُّ ريـاحُ النّصـْرِ والحـرْبُ تلْتَظـي
فتنفَــحُ هــذي حيــثُ هاتيـكَ تلْفَـحُ
تمُــرُّ بربْــعِ الشــّرْكِ غيـرَ لَواقِـحٍ
فتَســْقي ثَــراهُ والعوامِــلُ تســْفَحُ
كـــأنّي بمَغنـــاهُ وكُـــلُّ موَحِّـــدٍ
يُهلّـــلُ فـــي أرْجـــائِهِ ويُســـبِّحُ
وهـامُ العِـدَى تعْلـو النّجيـعَ كأنّها
حَبــابٌ بمَتْــنِ اللُـجِّ يَطْفـو ويطفَـحُ
عـنِ النّاصـرِ المـوْلَى الخَليفةِ يوسُفٍ
تُـــرَوّى أحــاديثُ العُلَــى وتُصــَحّحُ
شـــمائِلُهُ كــالرّوْضِ هبّــتْ شــمالُهُ
فأزْهـــارُهُ غِــبّ الغَمــائِمِ تنْفَــحُ
إذا جــادَ أفْــقٌ فهْـوَ أنْـدى سـَجيّةً
وإن لاحَ صــُبْحٌ فهْــو أجْلــى وأوضـَحُ
وتجمَــعُ بيـنَ السـيفِ والسـّيْبِ كفُّـهُ
فتَمْنَــعُ عــن أقصــى البِلادِ وتمْنَـحُ
يُنـاجيهِ عنـدَ المنْـعِ بالمنْـحِ جُودُهُ
فيســـمَعُ مــا تُلْقــي عُلاهُ ويســْمَحُ
تــرى الخَــطّ والخَطّـيَّ طـوْعَ يَمينِـه
أزاهِــــرَ دوْحٍ قُضــــْبُهُ تترنّــــحُ
ألا إنـــهُ مَـــولَى الخلائِفِ يوســـُفٌ
إمـامُ الهُـدى الفـذُّ الأغـرُّ المُمَـدّحُ
إمـامٌ يفـوقُ الدّهْرَ صرْفاً على العِدَى
ويعْفـو عـن الـذنْبِ العظيـمِ ويصـْفَحُ
أقــرّ لــهُ بالفضــلِ كُــلُّ معانِــدٍ
فقــرّتْ عُيــونُ المـؤمِنينَ وأفْلَحـوا
نظَـرتَ لمُلْـكِ الغـرْبِ يـا مَلِكَ الهُدى
بمـا الـرّأيُ أنْجى فيهِ والقصْدُ أنجَحُ
وأضــْمرْتَ طـوْعَ الحِلْـمِ كـامِنَ عزْمَـةٍ
إلــى أنْ تجلّــى فجرُهــا المُتوَضـِّحُ
فخــابَ شــقيٌّ قــد ثنَيْــتَ عَنــانَهُ
غَـداةَ انثَنـى فـي غَيّـهِ وهْـو يجمَـحُ
رمَيْــتَ بنــورِ الهَــدْي ليْـلَ ضـلالِه
فَلا فجْـــرُهُ مـــنْ بعْــدِها يتوضــّحُ
تلافَيْـتَ ديـنَ اللـهِ وهْـو علـى شـَفاً
يعــــرّضُ بـــالإتْلافِ ثُـــمَّ يُصـــرِّحُ
وأمّلَـــتْ تمْهيـــدَ البِلادِ وإنّهـــا
ليُـذْكَى زِنـادُ الخَـوْفِ فيهـا ويُقْـدَحُ
وإن الــذي بالمُلــكِ عــزّ لَصــاغِرٌ
أيَطمَــعُ فيــه أو لمَرْقــاهُ يطْمَــحُ
يـــرومُ ســـَبيلاً للنّجــاةِ مُمَنَّعــاً
أيُنْجِــدُهُ القَصـْدُ الـذي ليـسَ يُنْجِـحُ
نَبـا في يديْهِ الصّارمُ الصّلْتُ وانثَنى
عـنِ القَصـْدِ فيـه الـذّابِلُ المُترنِّـحُ
ومَـن أسـلَمَ الإيمـانَ للشـّرْكِ عامِـداً
أيُفْلِــتُ مــن قيْـدِ الهَـوانِ ويُفْلِـحُ
وحــلّ عُـرَى الإسـْلامِ فـي عَقْـدِ سـَلْمِهِ
غَـداةَ انثَنـى طوْعـاً لهـا وهْوَ يجْنَحُ
صــنائِعُ جلّــتْ أنْ يُحيــطَ بوَصــْفِها
بَليـغٌ ولا فـي روضـِها الفِكْـرُ يسـْرَحُ
وقـد كـان فيهـا الحـزمُ ضـُيِّعَ بُرْهَةً
وصــُدّقَ فيهــا المــاكِرُ المُتَنصــِّحُ
فـدارَكْتَ مَـنْ أوْلَيتَـهُ النّصـْرَ مُنْعِماً
بعــزْمٍ يَفــوقُ الرّاســِياتِ ويَرْجَــحُ
وأُســْدِ رِجــالٍ مــنْ جُنــودِكَ كلّمـا
أُزيحُـوا عـنِ الهَيْجـاءِ لمْ يتزَحْزَحوا
كتــائِبُ تُلْقــي عنـدَ بابِـكَ كُتْبُهـا
مـنَ النّصـْرِ والتأييـدِ ما ليسَ يُشْرَحُ
كـأنَّ مـذاكيها لـدى الحـرْبِ ترتَمـي
ظِبــاءً علــى كُثْبــانِ رامـةَ تسـْنَحُ
تخِــفُّ إلــى الأعــداءِ وهْـيَ ثـوابِتٌ
وتخْتــالُ زهْـواً فـي مَـداها وتمْـرَحُ
إذا استشـْرَفَتْ فهْـيَ الظّباءُ وإن بدَتْ
لهــا غــرَرٌ فهْــيَ الكـواكِبُ تُلْمَـحُ
علــى أنّ هــذي حيـثُ تسـبِقُ للعِـدى
وتبـدو بليْـلِ النّقْـعِ أسـْنى وأسـْنَحُ
وحضــْرتُكَ العَليــاءُ عــزّ جَنابُهــا
حَـــديثُ عُلاهـــا مُســـْنَدٌ ومُصـــحَّحُ
أقـامتْ زمانـاً ليـسَ تُطْلِـعُ مـن سَنا
مُحيّـــاكَ بَـــدْراً نـــورُه يتوضــّحُ
إلــى أن حلَلْــتَ الآن هالَـةَ أُفْقِهـا
كمــا راقَ مـن شـمْسِ الصـّباحِ تَوضـُّحُ
لقــد أبْصـر القُصـّادُ مـرْآكَ عنـدَها
فللْعَيْــنِ والآمــالِ مرْمــىً ومَلْمَــحُ
فبُشـْرى لهُـمْ أنْ أبْصـروا بشْرَك الذي
يُــترْجِمُ عــن نيْـلِ الأمـاني ويُفْصـِحُ
وبُشــْرى بـهِ عيـداً يعـودُ بكـلِّ مـا
إلــى نيْلِــه الآمـالُ تسـْمو وتَطْمَـحُ
أتــاكَ وقــدْ شــفّ الغــرامُ هِلالَـهُ
وأنحَلَــهُ الشــّوْقُ الحَـثيثُ المُبَـرِّحُ
وودّعَ شــهْرُ الصــّومِ أكْــرَمَ ظــاعِنٍ
يـــروّي أحــاديثَ العُلَــى ويُصــحّحُ
نـأى وهْـوَ يُثْنـي بالـذي أنـت أهْلُهُ
وعنْــدَ جَميـل الـذكْرِ يُمْسـي ويُصـْبِحُ
يُرجّيــكَ للــدّنْيا وللــدّينِ عصــْمَةً
لــديْها غَــدا حُكْـمَ المُقـامِ يُرجّـحُ
ومـن ألـفَ الإيمـانَ والعِلـمَ والتُقَى
ونيْـلَ المعـالي والنّـدى كيـف يبْرَحُ
فهُنّئتَـــهُ يومـــاً أغــرَّ وموْســِماً
غــدَتْ فيــه أبـوابُ القَبـولِ تُفَتَّـحُ
ودونَكهــا مــنْ بحْــرِ فكــري لآلِئاً
بمَنْظومِهــا جيــدُ العُلــى يتوشــّحُ
تــروقُ النُّهــى وصـْفاً كـأنّ حديقَـةً
بهــا للصـّبا مَسـْرىً وللعيـنِ مسـْرَحُ
إذا اللـهُ قـد أثْنَـى عليْـكَ كتـابُهُ
بمـاذا عَسـى يُثْنـي البَليـغُ ويمْـدَحُ
فــأيُّ بيــانٍ عــن معاليــكَ مُنْبِـئٌ
وأيُّ لِســـانٍ عـــن صــِفاتِكَ مُفْصــِحُ
علــى أنّ مــن نعْمـاكَ صـُبْحَ هِدايـةٍ
يُــبينُ لـيَ النّهْـجَ القَـويمَ ويوضـِحُ
تطــوّقُني طــوْقَ الحمامَــةِ منعِمــاً
فأُصــْبحُ فــي روضِ المــدائِحِ أصـْدَحُ
فللنّثْـرِ منهـا فـي المعـاني مَدائِحٌ
وبالــدُّرِّ منهــا للغَــواني توَشــُّحُ
دَعــا لــكَ بالتأييــدِ كُــلّ مُوَحّـدٍ
لـــذلكَ أبْـــوابُ الســّماءِ تُفَتَّــحُ
وتــدْعو لـكَ الرُكْبـان حيـث يَضـُمُّها
مَقـــامٌ ورُكْـــنٌ يســـْتَلامُ وأبْطَــحُ
فخُلِّـدتَ مـا سـارَ الحَجيـجُ إلـى مِنىً
ومـا هلّلـوا بالـذّكْرِ فيـه وسـبّحوا
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.