هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــوْلايَ بُشــْرى بالزّمـانِ المُقْبِـلِ
وبمــا جَلا مــن وجْهِــهِ المتهَلِّـلِ
زمَـــنٌ لبُشـــْراهُ ورائِق بِشـــرِه
يرْتـــاحُ كُـــلُّ مكَبِّـــرٍ ومُهَلِّــلِ
زمــنٌ جَلا وجــهَ الفُتــوحِ كــأنّهُ
شـمْسُ الظّهيـرةِ قـد بـدَتْ للمُجْتَلي
وافَـى مـن الفَتـحِ المُبينِ بكلّ ما
بهَـرَ العُقـولَ ولـمْ يـدَعْ من مَعْقِلِ
ترْتــاحُ أعْلامُ الجهــادِ خَوافقــاً
تهْفـو بهـا ريـحُ الصـَّبا والشّمْألِ
هــذا الجهـادُ وإنّ مِثْلَـك يقْتَـدي
فيــهِ بآثــارِ النّــبيّ المُرســَلِ
هـذا الهُـدى قـد لاحَ نـورُ صـباحِهِ
يَهْــدي ســبيلَ الرُشـْدِ كُـلَّ مُضـَلّلِ
هـذي الفُتـوحُ تجـلُّ عـنْ إخْفائِهـا
فالحــالُ ناطِقَــةٌ بشـرْحِ المُجْمَـلِ
وافَتْــكَ خافِضــةً لــديكَ جناحَهـا
وعِمــادُ مُلْكِــكَ يســْتقِلّ ويَعْتَلـي
فـانْهضْ لِمـا قـد شـِئتَ غيرَ مُدافَعٍ
تفْتَــحْ بســَعْدِكَ كُــلّ بـابٍ مقْفَـلِ
حــلّ العُــداةُ بمــأمَنٍ أجْهـدتَهُمْ
فيــهِ بيُمْــنِ جِهــادِكَ المُتقَبَّــلِ
للـــهِ منــكَ منــاقِبٌ بصــِفاتِها
طــــاولْتَ أمْلاكَ الزّمــــانِ الأوّلِ
للـــه منْـــكَ مكـــارِمٌ ومــآثِرٌ
مَــن للرّشــيدِ بهــا وللمُتوكّــلِ
وجْـــهٌ إذا لاحَــتْ أشــعّةُ نــورِه
يُجْلـى الـدُجى بصـباحِها المتَهلِّـلِ
كــفٌّ تعُــمُّ القاصــِدينَ هِباتُهــا
فتكُــفُّ غائلَــةَ الزّمـانِ المُمْحـلِ
تُنْضـي حُسـامَك فـي الـوَغى فتخالُهُ
نهْـــراً بــدَوْحٍ للقَنــا متهَــدِّلِ
وتهُــزُّ ذابِلَـك المقـوَّمَ وهْـوَ فـي
ليـلِ العَجاجـةِ كالشـِّهاب المُشـْعَلِ
فلأنـــتَ منصــورٌ وســيْفُك قــاهِرٌ
وحِمــاكَ مــأمونٌ وقــدْرُكَ مُعْتَلـي
شــيمٌ لأنصــارِ النّــبيّ حــديثُها
يرْويـــهِ منكُــمْ آخِــرٌ عــنْ أوّلِ
ولأهْــلِ أنـدلُسٍ بـكَ النّصـْرُ الـذي
وردُوا بــهِ للفتْــحِ أعـذَبَ منْهَـلِ
مـن مِثْـلُ مَولانـا الخليفـةِ يوسـُفٍ
ملِــكٌ صــِفاتُ كمــالِه لـمْ تُجْهَـلِ
ملِـــكٌ يقســِّمُ حربَــهُ أو ســَلْمَهُ
بيـنَ الكتـائِبِ والكتـابِ المُنـزَلِ
مــا جــالَ فـي آفاقِهـا متطلِّعـاً
إلا وحَـــلّ كُـــلّ خَطْـــبٍ مُعْضـــِلِ
يـا ناصـرَ الـدّين الـذي بوجـودِه
نــادَى الهُـدى بُشـْرَى لكُـلِّ مؤمِّـلِ
أرســَلْتَ فـي الآفـاقِ ديمَـة رحْمـةٍ
نَعِـمَ الوجـودُ بجَوْدِهـا المُسْتَرْسـِلِ
ورفَعْـتَ قـدْرَ أخيـكَ تاليـكَ الرّضى
قُطْـبِ الرّحـى الأهْـدَى أبي حسَنٍ عَلي
أتْبَعْتَـهُ مـنْ جُنْـدِ نصـْرِكَ مـا بـه
أوهَنــتَ كيْــدَ الكـافِرِ المتحَيِّـلِ
فرعَــتْ ثَنايـا المُعْتَـدينَ كُمـاتُهُ
بعــزائمٍ تمضــِي مَضــاءَ المُنصـُلِ
وبـك اهْتدى في الحرْبِ لمّا أن بدَا
والــدّينُ قــد آوَى لأمْنــعِ مَـوئِلِ
وبـكَ اقْتـدى في الرّوْعِ لمّا حلّ من
صـدْرِ الكَتيبـةِ فـي الرّعيـلِ الأوّلِ
لما الْتَقى الجَمْعانِ في أرْضِ العِدى
ورمَيْـــتَ جمعَهُــمُ ببــأسٍ مُعْجِــلِ
نـادَى بأبْطـالِ الجِهادِ ألا اقدُمُوا
وأجــالَ فيهِــمْ نظــرةَ المتأمّـلِ
فتسـارَعوا طـرّاً إلـى داعِي الهُدَى
والـرّومُ عـن سـُبُلِ النّجـاةِ بمعزِلِ
ضــاقَتْ عليْهِــمْ أرضـُهُمْ فتوقّفـوا
والمـاءُ يجمَـعُ نفسـَهُ فـي الجَدولِ
وتجمّعـتْ فِـرَقُ العِـدا ثـمّ انثَنَـتْ
مــا بيْــنَ مُنْهَــزِمٍ وبيْـنَ مُجَـدَّلِ
شـالَتْ نَعـامَتُهُمْ سـريعاً بعْـد مـا
وقَفــوا وُقـوفَ الخاضـِعِ المتـذَلّلِ
وتســلّلوا طـوْعَ الفـرارِ وجَمْعُهُـمْ
قــدْ رِيــعَ بيــنَ مــذلَّلٍ ومُضـلَّلِ
وأتـى وقـد نـالَ الـذي قـد شاءَه
مــن مَقْصــَدٍ أســْنى وصـُنْعٍ أجْمَـلِ
فاهْنــأْ بمَقْـدَمِه الرّضـى وحُلـولِهِ
مــن دارِكَ العُلْيـا بأشـْرَفِ منـزلِ
واهْنـأ بأسـْعَدِ موسـمٍ وانعَـمْ بـهِ
فــوُرودُهُ يقْضــي بنَيْــلِ المأْمَـلِ
وإليْكَهـا يـا خيْـرَ مَـن وثِقتْ يَدي
منـــهُ بـــأكْرمِ واهِــبٍ مُتفَضــِّلِ
وبِملْـكِ رِقّـي أيُّهـا المَلِـكُ الرّضَى
لــكَ لا بمـا أُبْـدي لـديْكَ توَسـُّلي
لازِلــتَ منْصــورَ اللّــواءِ مؤَيّـدَا
تكْفـي العِدَى في الحالِ والمستَقبَلِ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.