هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَنيئاً بصـُنْعٍ نحـوَهُ النصـْرُ قـد خَطا
تَرامـى لـهُ سـبْعاً ومـا قصـَرَ الخُطا
وأقبَــلَ طــوْعَ الفتــحِ لا مُتوانيـاً
عــنِ الغــرَضِ الأقْصــى ولا مُتَثبِّطــا
بطاعَتِــك اعْــتزّ المُلـوكُ فبـادَروا
سـِراعاً إلـى مـا شـِئْتَهُ ليسَ بالبِطا
وأيُّ غَمـــامِ الأفْـــقِ ليــسَ يُمِــدُّهُ
نـدَى يـدِكَ العُليـا ببَحْـرٍ منَ العَطا
بذكرِكَ حادي الرّكْبِ في البيدِ قد شَدا
فحلّــى بــهِ الأســْماعَ دُرّاً وقرّطــا
ومَــن كــابْن نصـْرٍ مُنْعِمـاً متطـوِّلاً
يجـــودُ ويُجْـــدي رأفــةً وتبســُّطا
إذا عبَــس الــروْعُ اغْتـدَى متَبسـِّماً
وإنْ قُبضــَتْ أيْــدي النّـدى مُتَبسـِّطا
روى جــودُه عــنْ كفِّـه صـِلَةَ النّـدى
فللــهِ مـا يرْويـهِ عـن واصـِلٍ عَطـا
وإنْ عــدَلَتْ عـن منْهَـجِ الحـقّ أُسـْرَةٌ
غَـدا حُكْمُـهُ بالسـيفِ والسـّيْبِ مُقْسِطا
بعزْمَتِــه حــاطَ البلادَ فمــا يُــرَى
بــأعْطفَ منـهُ فـي المُلـوكِ وأحْوَطـا
رؤوفٌ عَطــــوفٌ منعِــــمٌ متفضــــِّلٌ
كَريـمٌ حَليـمٌ يغفِـرُ العَمْـدَ والخَطـا
هـوَ العـادلُ الأرضـَى هوَ الحَكمُ الذي
إذا قسـَطَ الأملاكُ فـي الحُكْـمِ أقْسـَطا
يَضــــِلّ مُنــــاويهِ وإنّ يَمينَــــهُ
لأهْـدى لطُـرْقِ المَكْرمـاتِ مـن القَطـا
وكـمْ قـد سـرى يسـتَقْبِلُ النصْرَ عزمُهُ
سـُرىً ليـسَ يُلْفَـى للعـدوّ بِهـا سـُطا
ينـالُ المعـالي بالعَوالي سوَى الذي
عَلا صــهْوَة الأخْطــارِ للعِـزِّ وامتَطـا
ومَـن خَطَـب العليـاءَ بالسُّمْرِ والظُّبا
ويمّـــمَ أقْصــاها أيَبغــي توســُّطا
فلا صــارِمٌ إلا إلــى النّصـْر مُنتَضـىً
ولا صــاهِلٌ إلا إلــى العــزِّ مُمْتَطـا
عـزائِمُ لـو أُعمِلْـنَ للبَدْرِ ما ارتَقى
وللبَحْـرِ مـا اسْتَعْصى وللدّهْرِ ما سَطا
تهــبُّ إلــى داعـي الرّشـادِ جيـادُهُ
بأســْرَع مـن لمْـعِ البُـروقِ وأنْشـَطا
فمِـنْ أشـهَبٍ كالصـُّبْحِ إذ تَبـعَ الدُجى
وغـادرَ منـهُ الفَـوْدَ بـالفجْرِ أشْمَطا
وأدْهَــمَ يحْكــي والصــّباحُ حُجــولُهُ
دُجــىً والثُريّـا حَليُـهُ حيـنَ يُمْتَطـا
بعُلْيـاهُ تـاهَ الطِـرْفُ وارْتاحَ عندَما
غـدا مُفْرِجـاً خَطْبـاً من الروْعِ مُفْرِطا
فلـمْ يـرْضَ فـي نهْـرِ المجـرّةِ مَوْرِداً
ولا بــإزاءِ الأنْجُــمِ الزُّهْـرِ مَرْبِطـا
ومَـن كـابْنِ أنصارِ الرّسولِ الذي هدَى
إلـى الرُّشـْدِ مَـنْ ضـلّ السّبيلَ وخلّطا
ومَــنْ جعـل الـرّوحَ الأميـنَ مصـاحِباً
إذا هُـو نـاجَى والبُـراقَ إن امْتَطـا
وطــابَتْ إلـى يـومِ القِيامـةِ طيْبـةٌ
بــهِ عنــدَما آوَى إليْهــا وافْرَطـا
فأضــْحَتْ حِلالاً طالَمــا اغْتُفِـرَتْ بِهـا
خَطايـا البَرايا إذ لَها تُعْمِلُ الخُطا
وأُفْقـاً إلـى الـذّكْرِ الحكيمِ ومَطْلِعاً
ومَرْمـىً إلـى الـوَحْي الكريمِ ومَهْبِطا
فهـــمْ نصــَروهُ حيــنَ آوَى إليْهــمُ
وكفّــوا الغَـويَّ المسـْرِفَ المتخمِّطـا
فكُــلٌّ يُــرى حيـثُ الـذّوابِلُ تَنثَنـي
لِلُقْيــا الأعــادي منشــِطاً ومُنشـّطا
وكُــلٌّ يُــرى حيـثُ الصـّواهِلُ ترتَمـي
لهــا فــي رِضـاهُ مُفْرطـاً لا مُفرِّطـا
وقيْــسُ بْـن سـعْدٍ لـم يَـدَعْ متخَلّفـاً
بكُفْــرٍ عـن الـدّين الحَنيـفِ مُخَلِّطـا
إذا حـادَ عـن نهْـجِ الهِدايـةِ مُلْحِـدٌ
تَمـادَى علـى الحـقّ المُـبينِ واغْبَطا
وإن مـال فـي الـرّوعِ المروعُ أقامَهُ
وثبّــتَ مــن يبْغـي الفِـرارَ وثبّطـا
وقـد أنْجَبـوا مـن ناصر الدّين يُوسُفٍ
إماماً يفوق السُحْبَ في البَذْلِ والعَطا
تــرى نــورَ مــرْآه وجُــودَ يمينِـه
إذا البَدْرُ حيّا أو إذا الغيثُ أفْرَطا
وإن قبَضـتْ يُمْنـاهُ سـيفاً قضـتْ بـأنْ
يمُــدَّ ظِلالَ الأمْــنِ فينــا ويَبْســُطا
وإن أرْسـَلَتْ فـي حوْمَـةِ الحرْبِ ذابِلاً
تتبّــعَ مــن لـمْ يبْـغ عنـهُ تثبُّطـا
يضـيقُ مجـالُ الفـوزِ عـنْ كُـلّ مُعْتَـدٍ
إذا هــوَ للخطّــيّ قـد فسـحَ الخُطـا
فللـهِ أعْمـالُ العَوامِـل فـي الـوَغَى
لقــدْ أمِنَـتْ مـن أن تُـراعَ فتَحْبَطـا
وقــد صــُفّتِ الأبطـالُ حيـثُ سـُطورُها
تُخَــطُّ فتثْنـي الخَـطّ للهـامِ مَسـْقِطا
ســُطورٌ عَلا حَــدُّ الحَســام حُروفَهــا
ليَشـــْكُلَها والســـَّمْهَريُّ ليَنْقُطـــا
ويَحْيَـى الـذي قـدْ فـرّقَ اللـهُ جمْعَهُ
ففــرّ إلــى أقْصــى البِلادِ وفرّطــا
وكـــان لمَـــولاهُ حُقـــوقٌ عَظيمــةٌ
عليْــهِ وجلّــتْ أن تُضــاعَ وتُغْمَطــا
ولكــنّ مــنْ تُرْضــيهِ أفْعـالُ غَـدْرِهِ
إذا رام أنْ يرْضــي اللــه أســْخَطا
فلا أمـــلٌ مـــن قبْـــلُ إلا مُخَيِّــبٌ
ولا عمـــلٌ مــن بعْــدُ إلا وأُحْبِطــا
فقــد غـادرَتْهُ حـالُه واهِـيَ القُـوى
وفــي وَحَــلٍ مــنْ غــدرِه متورّطــا
وأظهـر تَقْـوى اللـهِ حينـاً وقد غَدا
لَئيمـاً ذَميمـاً فـائِلَ الـرّأي أمْعَطا
وخــادَعَ بــالرُجْعى إليْــهِ فعِنْـدَما
تــروَّعَ فــي نــارِ الجحيـمِ تورّطـا
ونــادَى علــى بُعْــدٍ أخـاهُ فجـاءَهُ
وحــلَّ حِمــاهُ بعْــدَما كـان أحْلَطـا
لقـد خَبطـا عشـْواءَ إذ خَطَبـا الـتي
بهــا كُـلُّ شـرٍّ فـي الوجـودِ تأبّطـا
يَرومــانِ بالغَــدْرِ اهْتِــداءً وإنّـهُ
لَيَقْضــي دُجــاهُ أن يَتيهـا ويخْبِطـا
وأُذْكـيَ سـِقْطُ الزّنْدِ في الفتْنَة التي
قضــتْ بعْـدُ فيهـا أنْ يَـذلَّا ويَسـْقُطا
وخَطّــتْ بهُجْـرِ القَـوْلِ شـُلّتْ يَـداهُما
ومــا عَرَفــا خطّــاً ولا تَرَكـا خَطـا
فقـالَ لسـانُ الخطْـبِ إذ جـارَ فيهِما
ألا فاخْطُبـا إن شِئْتُما اليوْمَ واخْططا
أتـى بهِما المِقدارُ قَسْراً إلى الرّدى
وقـد أُنْشـِطَ المَغْـرورُ منْ حيثُ أنشِطا
فظـــنّ بــأنّ الأرضَ تحْمــي ذمــارَهُ
فأصــْبَح فيهـا نادِمـاً حيـنَ أهْبِطـا
فبُشــْرى بهــا أسـْرار غيْـبٍ تحجّبَـتْ
بنَيْـلِ المُنـى عنْهُـنّ قـد رُفِعَ الغِطا
ودونَــكَ يــا مَـولايَ منهـا قَوافِيـاً
تؤمِّــلُ حظّــاً مــن قبولِــكَ مُنشـِطا
فحظّـــيَ للأطْمـــاعِ أمْســى مقَرِّبــاً
ولفْظـــيَ للأســْماعِ أمْســى مقَرِّطــا
بَقيـتَ تُبيـدُ الكُفْـرَ مـا وضحَ الضُحى
ومـا قطـعَ البيْـداءَ للمَـوْرِدِ القَطا
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.