هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفّــرَتْ نوْمَـكَ الظِّبـاءُ الأوانِـسْ
ونـأتْ وهْـيَ فـي الضـلوعِ كوانِسْ
وانْثَنَــتْ للــوداعِ ثــمّ تـولّتْ
فغَــدا القلْـبُ بيـنَ راجٍ وآيِـسْ
أيـنَ ربْـعُ الحِمى سَقى فيه عَهْداً
قــد ألِفْنــاهُ كُـل عهْـدٍ بـاجِسْ
معْهَـدُ الأنْـسِ للصـّبا والتّصـابي
بـاعِثُ الوجْـدِ عندَهُ الفِكْرُ هاجِسْ
إذ تجلّــتْ مــن الخُـدورِ بـدورٌ
فـانجلَتْ فيـه مـن دُجاها حَنادِسْ
وانثَنـى الظّبْـيُ فيـه غيْر مَروعٍ
يتْـرك الصـّبْرَ شـارِداً وهْـوَ آنِسْ
مُجْتَلـــىً رائقٌ وطـــرْفٌ كَحيــلٌ
وقَـــوامٌ لَــدْنٌ وعِطْــفٌ مــائِسْ
أوُجـــوهٌ أمِ البُـــدورُ تجلّــتْ
وقُـــدودٌ أمِ الغُصــونُ مَــوائِسْ
وخُـدودٌ يُجْنـى بِهـا الورْدُ لَولا
أنْ علَيْهـا مـن العُيـون حَـوارِسْ
وعُيـــونٌ تُصـــيبُ كُــلَّ مُعنّــىً
فكِلاهــا مــا بيـنَ رامٍ ورامِـسْ
فعْلُهـا فـي القُلـوبِ إن لَحَظَتْها
أيـنَ منـهُ فعـلُ الكميِّ الممارِسْ
قـد هـدَتْ للغـرامِ وهْـيَ حَيـارَى
وأتَــتْ بالســُهادِ وهْـيَ نـواعِسْ
ولقـــد جــدّدَتْ هَــوايَ فتــاةٌ
تركَـــتْ أربُــعَ الســُلوِّ دَوارِسْ
فالـذي قاسـَني بقَيْـسٍ وقـد هـا
مَ بِلَيْلاهُ مُخْطــئٌ فــي المَقـايِسْ
آهِ يــا راكِــبَ المطّيَّـةِ يَبْغـي
مغـربَ الشـّمسِ قِـفْ بها واسْتانِسْ
ولْتَسـَلْ عـن منـازِلِ القومِ حلّوا
بيــنَ بحــرٍ طـامٍ وربْـعٍ طـامِسْ
أصـْبحوا والقِبـابُ فيهـا صـُدورٌ
وهُــمُ كــالظّنونِ فيهـا هَـواجِسْ
فـإذا مـا الغَمـامُ جـادَ بمـاءٍ
خِلْـتَ فيهـا الرّمـالَ وهْيَ مَقابِسْ
أفُــقٌ تَبْســِمُ البــوارِقُ فيــه
لــدُموعٍ مــن الغَمــامِ بَـواجِسْ
وكـذا يوسـُفٌ لـدى الـرّوْعِ يُلْفَى
باسـِمَ الثّغْـرِ والوجـوهُ عَـوابِسْ
جبـلُ الفتـحِ قـد حلَلْنـا لـدَيْهِ
طَلَلاً موحِشـــاً بنـــا مُســْتانِسْ
يعْـذُبُ الـورْدُ فيـهِ وهْـوَ عـذابٌ
مُرْسـَلٌ للغَليـلِ فـي القلْبِ حابِسْ
بمجـاني الفَتـحِ التي قدْ أُتيحَتْ
لجـوادِ المجـالِ بـدْرِ المجـالِسْ
ملــكُ العُـدْوَتَيْنِ شـرْقاً وغَرْبـاً
مَـنْ يُضاهِيه في العُلَى أو يُنافِسْ
يوســـُفٌ ناصـــِرُ الخلائِفِ حقّــاً
مَــنْ يُجــاري خِلالَـهُ أو يُجـانِسْ
يُنْجِــزُ الوعْـدَ والزّمـانُ خَـؤونٌ
ويـوفّي الحُقـوقَ والـدّهْرُ بـاخِسْ
إنْ طَغــى معْتَــدٍ وصــوّحَ مرْعـىً
أســـدٌ عـــابسٌ وغيْــثٌ بــاجِسْ
صـابَ غيثـاً وصـالَ ليْثـاً وحيّـا
صـبْحَ هدْيٍ يجْلو الخُطوبَ الروامِسْ
لعَــواليهِ فـي المَعـالي حَـديثٌ
صــحّ إســْنادُهُ لأيْـدي الفَـوارِسْ
يتثنّــى الخَطّــيُّ منهـا فيجْلـو
ظُلَـمَ الـرّوْعِ منـهُ جِـذوةُ قـابِسْ
وكـــذا ســَيفُهُ نَحيــلٌ ولكــن
تتجـافَى عنـهُ الأسـودُ العـوابِسْ
رقّ حتّــى كــأنّ منـهُ بصـدْرِ ال
غِمْـدِ لـوْ لـمْ يَشـِمْهُ سـرٌّ هـاجِسْ
هـو فجْـرٌ يجْلـو الـدّياجي مُنيرٌ
ومُــثيرٌ مــن العَجــاجِ حَنـادِسْ
فيُريــكَ الصــّباحَ والليْـلُ داجٍ
ويُعيــدُ الظّلامَ واليــوْمُ شـامِسْ
كــم جُمــوعٍ للغــادِرينَ تلاشـَتْ
فـي مجـالِ الأسـودِ منهُـمْ هَجارِسْ
قـد أفـاقُوا منْ غفْلةٍ كان فيها
نــاظِرُ الــدّهْرِ عنهُـم مُتَنـاعِسْ
مـا لهُمْ والكَرى لدى الأسَدِ الوَرْ
دِ الـذي تتّقـي سـُطاهُ الكَـرادِسْ
دانَ بالغَــدْرِ منهُــمُ كـلُّ بـاغٍ
حيـثُ أمْسـى وهْـوَ الشّقيُّ البائِسْ
جـرّ ذيْـلَ الغُـرورِ والتّيـهِ حتّى
خلـعَ الـدّهْرُ عنـهُ تلـك المَلابِسْ
مَـن غَدا المَكْرُ فيه طبْعاً يُنافي
شــيَمَ المَكْرُمــاتِ كيـفَ يُنـافِسْ
حالِـك الـرّأي تحـت بيـضٍ مَـواضٍ
يَنثنــي وهْـوَ بيـنَ دامٍ ودامِـسْ
فهُـدَى اللـهِ قـد تَحـامَى حِمـاهُ
ومَـدا الحتْـفِ قرّبتْـهُ المـداعِسْ
يوســُفٌ ناصـرُ الهُـدى كَـفَّ منـهُ
كَــفَّ نـاهٍ عـنِ المكـارِمِ نـاهِسْ
يــا إمامــاً بــذكْرِه يتحلّــى
مــا عَلا مــن مَنــابرٍ ومَـدارِسْ
جبـلُ الفتـحِ قـد أتَيـتَ يُـوالي
جُنْــدُك الســيْرَ نحـوَهُ ويُـوالِسْ
وأحــاطَتْ بــهِ كتــائِبُ تُنْمــى
لعُلَــى اليوســُفيِّ غُلْـبٌ أشـاوِسْ
بــذلَتْ فــي رِضــى عُلاكَ نُفوسـاً
قـد أبَـتْ أن تـذِلّ وهـيَ نفـائِسْ
وجَلَــتْ أوجُــهُ الحُــروبِ علَيْـهِ
أيـنَ منهـا حُـروبُ جَلـوى وداحِسْ
طالمــا كـان فـي نعيـمٍ مُقيـمٍ
وعليْــهِ مــن ظِـلِّ أمْنِـكَ حـارِسْ
تــألَفُ السـُهْدَ كـيْ تـؤمّنَ منـهُ
فـي رِضـى اللـهِ كـلّ جَفْـنٍ ناعِسْ
صـارَ إرْثـاً مـنَ الغنـيّ لعَلْيـا
ئِكَ مــا شــادَهُ علــيٌّ وفــارِسْ
وقضــى اللــهُ أن تنكّـرَ حِينـاً
طـوْعَ حادٍ في القومِ للمَكْرِ حادِسْ
كُــلُّ هــذا لأن يُـرى لـكَ مِلْكـاً
برقــــاقٍ فـــوارِثٍ وفَـــوارِسْ
وتُــوَقّي الخُطــوبَ وهْــيَ عـوادٍ
وتُــوَفّي الحُقــوقَ وهْـيَ بـواخِسْ
هـــذه منحـــةٌ أعــزُّ وأســْنى
كــلُّ مَلْــكٍ منهــا خِلافـكَ آيـسْ
كُــلُّ مــنْ أمَّهــا ورامَ سـِباقاً
فـي مـداهَا لقَصـْدِه الدّهرُ عاكِسْ
طالَمــا روّعَ الحــوادِثَ قهْــراً
ذو أنــاةٍ لِلَأْمَــةِ الصـّبْرِ لابِـسْ
ولكــمْ بــتَّ إذْ حلَلْــتَ حِمــاهُ
كافيــاً مــن مُنــافقٍ ومُنـافِسْ
بمُعــاطٍ كــاسَ الحُتــوفِ عِـداهُ
مُرْغِــمٍ بـالفتوحِ منهُـمْ مَعـاطِسْ
وخميــسٍ حفّـوا بـهِ حيـثُ يُرْجَـى
مـوْرِدُ الأمْـنِ كالعِشـارِ الخَوامِسْ
وتلقّـــوْكَ والعُيـــون تُــوالي
نظَــر الخـوْفِ والرَّجـا وتُخـالِسْ
ذنبهُــمْ يــوحِشُ النفـوسَ ولكـنْ
منـكَ بـالحِلْمِ والرّضـَى تسـْتانِسْ
فتجلّــى صــَباحُ عفْــوِكَ يمْحــو
مـن دُجَـى الـذّنْبِ كـلّ ليْلٍ دامِسْ
وهَمَــى مــن نـداكَ صـوْبُ غمـامٍ
أيـنَ منـهُ نَدى الغُيوثِ الهواجِسْ
وأخـــوكَ المعـــزُّ أيـــنَ حُلاهُ
في العُلى منْ حُلا المُعزِّ بنِ بادِسْ
جَـدَّ للفتْـحِ فـي رضـاكَ فكَـمْ جدْ
دَدَ للنّصــْرِ مــنْ عُهــودٍ دَوارِسْ
فهنيئاً لـــكَ الحُلــولُ بــأفقٍ
فـي مَعـاليهِ مـا لـهُ من مجانِسْ
غــرَسَ الجــودُ منـكَ دوْحـةَ عـزٍّ
وســتَجْني مـا جُـودُ كفّـكَ غـارِسْ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.