هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هنــاءٌ كأزْهــارِ الرُبَــى مُتحمَّــلُ
وبُشــْرَى كــأنْوارِ الضــّحى تتهلّـلُ
هُـوَ الصـُّنعُ صـُنعُ اللهِ معْنَى وجودِهِ
ســـَبيلٌ لمــا شــاءَتْ عُلاكَ مُوصــَّلُ
ولا كالــذي رامَ العِنــادَ ســَفاهَةً
يَـرى الـدّهْرَ عنـهُ مُعْرضاً وهْوَ مُقْبِلُ
وأمّـــلَ مثـــوَى العِــزِّ لا دَرَّ درُّهُ
وليـسَ لـه عـن مرْتَـعِ الـذّلِّ مَرْحَـلُ
ألـمْ يـدْرِ أن النّاصرَ المَلكَ الرِّضَى
إذا قـالَ فالمِقْـدارُ مـا شاءَ يفْعَلُ
لـهُ شـيمٌ في الحِلْمِ والعِلْمِ والندَى
يَفــوقُ بهــا كـلَّ المُلـوكِ ويَفْضـُلُ
فحـزْمٌ كلَيْـثِ الغـابِ يحمِـي ذِمـارَهُ
وعـزْمٌ كمـا قـد هُزّ في الرّوْعِ مُنصُلُ
وجـودٌ كمـا جـادَتْ لدَى المَحْلِ ديمةٌ
وبِشـرٌ كمـا حيّـا الضـّحى المُتهلِّـلُ
تواضــَعَ فاســْتعْلَى بصــِدْقِ يَقينِـه
وعـــزّ فــذلّ المــاكِرُ المُتحيِّــلُ
أتَـى وثيـابُ الهـونِ تعْلـو قُيـودَهُ
فيرْســُفُ طـوْعَ الـذُلِّ فيهـا ويرْفُـلُ
وجـاءَ وقـدْ حفّـتْ بـهِ الشيعَة التي
لهـا مـن ذَميم الغَدْرِ ما ليْسَ يُجْهَلُ
تحـامَى طريقَ الرُشْدِ من قَبْلُ فاغْتَدى
تُزلِّلُـــــهُ آراؤهُــــمْ وتُضــــلّلُ
ولـوْ أمّـل المَـوْلَى الخليفَةَ يوسُفاً
لمـا راعَـهُ خَطْـبٌ مـن الـدّهْرِ مُعْضِلُ
ولــوْ أمّ للبــاب الكريـمِ لأصـبحَتْ
وُجـــوهُ الأمــاني نحْــوَهُ تتهلّــلُ
ولكنّـــهُ مـــا جــدّ إلا لأنْ يُــرَى
كمــا شـاءَهُ المِقْـدارُ وهْـوَ مجَـدِّلُ
وقـد عـزّ مـن ولّيْتـهُ المُلْكَ مُنْعِماً
وأضــْحى الـذي نـاواكَ وهْـوَ مُـذَلَّلُ
حُلا المُلْــكِ حَلْـيٌ منـهُ هـذا مُطـوّقٌ
كمــا شــاءَتِ النعْمَـى وذاك مُعطَّـلُ
صــنائِعُ جَلــتْ أن يُحيــطَ بوصـْفِها
نِظـــامٌ بليــغٌ أو نثــارٌ مُفَصــَّلُ
وقـد كـان فيهـا الحـزْمُ ضُيِّعَ بُرهةً
ونـالَ العِدى ما أمّلوا حينَ أُغْفِلوا
وأُمِّـــن فيهـــا خــائِنٌ ومُخــادعٌ
وصـــُدّقَ فيهـــا مُلحِـــدٌ ومُعَطّــلُ
بحيــثُ جميــعُ الغـادِرين تفرّقـوا
وفـرّوا عـنِ النّهْجِ القَويمِ وأجْفَلوا
لقـد كفَـروا نُعْمـاكَ بَغيـاً وطالَما
وهَبْــتَ وأنــتَ المنعِــمُ المتَطـوِّلُ
تحـامَوْا جَنابـاً عندَهُ العِزُّ والعُلى
لهُـمْ منـهُ كهْـفٌ فـي الخُطوبِ وموْئِلُ
أينعَـــمُ فيــه الغــادِرونَ تخيُّلاً
وقد كفَروا النعْمَى التي فيهِ خُوِّلوا
وقـد عـادَ للقَصـْدِ الـذي كان آمِلاً
وليـــسَ لـــهُ إلا عليْـــكَ مُعَــوَّلُ
وحُكِّــمَ ســيفُ النّصـْرِ فيهـم وإنّـهُ
لَحُكْـــمٌ بمــا شــاءَتْ علاكَ مُســَجَّلُ
بحيـثُ الـوَغى تُبْـدي ظُباها جَداوِلاً
علَيْهــا مــنَ الخَطّــيّ دوْحٌ مُهــدَّلُ
وبُشـْراكَ يـا مَـولَى المُلـوكِ براحَةٍ
تُتمِّــمُ مــا شــاء الهُـدى وتكمِّـلُ
فلـوْ أنصـفَ الخـدّامُ أضـحَتْ نفوسُهُمْ
وأرواحُهُــمْ طــوْعَ البَشـائِرِ تُبْـذَلُ
ومــنْ قَبْــلُ هنّأْنــا عُلاكَ بوافِــدٍ
مَخــائِلُهُ يقْضــي بهــا المتأمِّــلُ
مُحيّـــاه وضـــّاحُ الأســـِرَّة نَيّــرٌ
تـرَى الشـهْبَ تسـْتَهدي سـَناه وتسألُ
تَلا صـــِنْوَهُ الأرْضــَى وإنّ كِلَيْهِمــا
لَهـــادٍ رَشـــيدٌ مُهْتَـــدٍ متوكِّــلُ
فهـذا إلـى بـذْلِ المكـارِمِ يُرْتَجـى
وذاكَ لنيْـــلِ المعْلُـــواتِ يُؤَمَّــلُ
لــذلكَ أزْهــارُ الفتوحـاتِ تُجْتَلَـى
وروضُ المُنـــى أدْواحُهــا تتهــدّلُ
وإنّ عــدوَّ الــدّينِ ســوفَ تخــالُهُ
لــديْكَ وقــد وافــاهُ حتْـفٌ معجّـلُ
وأوطـــانُهُ تُمْســـي وكــلُّ موحِّــدٍ
يُكَبِّـــرُ فـــي أرْجائِهــا ويُهَلِّــلُ
فَيا راكِبَ الوجْناءِ يَطوي بِها الفَلا
إلــى طِيّــةٍ آثارُهــا ليْـسَ تُجْهَـلُ
إلـى معهَـدِ الأنـسِ الـذي في بطاحِهِ
تُفســَّرُ أوصــافُ الجمــالِ وتُجمَــلُ
إلـى منـزِلِ العِـزِّ الـذي كُـل آمِـلٍ
يُجِــدُّ لـه السـيْرَ الحـثيثَ ويُعْمِـلُ
أرِحْهــا فقـدْ حَلَّـتْ بمثـوى خليفَـةٍ
لـهُ السـّبْقُ وهـوَ الـوادِعُ المُتمهّلُ
إمــامٌ لــه حِلْــمٌ وعلــمٌ ونـائلٌ
وحـــزْمٌ وإقـــدامٌ ومجْــدٌ مؤثّــلُ
إذا أعْمَــلَ القصــّادُ نحْـوَ جنـابِه
ركــــائِبَهُمْ أعْمـــالُهُمْ تُتَقبَّـــلُ
يجـودُ غمـامُ الجـودِ مـن أفْـقِ كفّه
فيفْضــَحُ صــوبَ الغادِيــاتِ ويُخْجِـلُ
إذا مــا حَللْنـا تحـتْ ظـلّ جَنـابِه
فمــا ضـرّ أن ينْـأى حَـبيبٌ ومنـزِلُ
أُعيـذُ العُلَـى مـن أن تخيـبَ عِصابةٌ
بحُــبّ المقــامِ اليوسـُفيّ توسـّلُوا
فمِثْلـيَ مَـن رَقّيْـتَ يـا ملِـكَ الهُدَى
ومثلُـكَ مـن يـولِي الجَميـلَ ويُجْـزِلُ
وهَبْــتَ وقــد أمّنْــتَ ممّـا أخـافُهُ
فلـمْ يبْـقَ مـا يُخْشـى ولا مـا يُؤَمَّلُ
وأوْليْتَنـي النّعْمـى التي كنتُ آمِلاً
فخِلْــتُ حُلاهــا فــوقَ مــا يُتخيَّـلُ
وألْبَسـْتَني مـا شـِئْتَ من خِلَعِ الرّضى
فأصــبَحْتُ فــي أثْوابِهــا أتسـَربَلُ
بمــاذا أوفّـي شـُكْرَ نعْمَتِـكَ الـتي
حَــديثُ تواليهــا صــحيحٌ مُسَلْســَلُ
فـدامَت علـى الممْلـوكِ منهـا مَلابسٌ
تَبيــدُ اللّيــالي وهْــيَ لا تتبـدّلُ
ودُمْــتَ لــدين اللـهِ أكْـرمَ ناصـرٍ
وهَــدْيُكَ يُســْتَجْلى وجــودُك يُســألُ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.