هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنّ الـتي شـغَفَ الفـؤادَ هواهـا
قضـَتِ الليـالِي أن تُطيـلَ نَواها
عجَبـاً لهـا إذْ أتْلَفَـتْ ببِعادِها
قلبـاً مَشـوقاً لـمْ يـزَلْ مَثواهَا
يـا ليتَهـا رَحمَـتْ مُعَنّـىً مُغْرَماً
لـمْ يـدرِ ما مَعْنى الهَوى لوْلاها
زعَـمَ العـواذِلُ أنّ قلـبيَ عاشـِقٌ
صــدَقُوا ولكـن لا يُريـدُ سـواها
هيْهـاتَ يطْمَـعُ أن يـدينَ لسـَلْوةٍ
بعْـدَ الـذي فَعَلـتْ بـه عَيْناهـا
قـالوا تناسـَتْ عهْدَ وُدّكَ إذْ نأَتْ
عنْهـا الرّكـابُ وأنـتَ لا تَنساها
فـأجَبْتُ كُفّـوا لسـْتُ أسمَعُ عَذْلَكُمْ
أوَ مــا علِمْتُـمْ أنّنـي أهْواهـا
كـمْ بـتُّ أسـْهَرُ قـائلاً يا لَيْتَها
لـوْ أنهـا سـمَحَتْ بيـومِ لِقاهـا
لـوْ أنهـا جـادَتْ بأيْسـَرِ لحظَـةٍ
فـازَتْ يَـدي مـن دهْرِهـا بمُناها
لـوْ أنهـا رضـيَتْ لجُـدتُ بكلِّ ما
ملكَـتْ يَمينـي فـي سـَبيل رِضاها
حـتى أبـاحَتْ لمْحَـة مـن وصـْلِها
سـمَحَتْ بهـا الأيـامُ بعْـدَ جفاها
بخِلَـتْ زمانـاً بالوِصـالِ وعندَما
جـادَتْ علـيَّ نَـوى الزّمانُ نَواها
قـدْ كـان طيبُ الوصْلِ لمحةَ بارِقٍ
آهــاً عليْهــا بعْـدَ ذلـك آهَـا
عهْـدي بهـا والسّحْرُ من أجْفانِها
كُـلُّ النُّهـى عـن صـَبْرِها ينْهاها
عهْـدي بِهـا والوَرْد من وجَناتِها
بـاللحْظِ يُمْنَـعُ مَـن يَرومُ جَناها
عهْـدي بِهـا والطّيـبُ يُذْكَى عَرْفُهُ
منْهـا فأحْيـا النّفْـسَ إذ حيّاها
تحْكـي الحَـدائِقَ نضـْرَةً وشمائِلاً
فلــذاكَ أصـْبو إذْ تهُـبُّ صـباها
تحْكــي الكـواكبَ رفعـةً وتهلّلاً
فـأبيتُ مـنْ كَلَـفٍ بهـا أرْعاهـا
للـه طَلْعَتُهـا الـتي قـد أُطْلِعَتْ
فجَلـتْ علـى العُشـّاقِ شمْسَ ضُحاها
للـهِ مـا أحْلـى محاسـِنَ وجْهِهـا
وأرقَّ معْناهــا وأعْــذبَ فاهَــا
للـهِ مـا أحْلـى شـمائِلَها التي
ترَكَــتْ فُــؤادي هائِمـاً بحُلاهـا
عجَبــاً لهـا حلّـتْ فـؤادَ مُـتيّمٍ
كلِــفٍ بغيْـر الفكْـرِ لا يَلْقاهـا
ولئنْ كلِفْــتُ برَبْعِهــا فتشـوّقي
مـن أجْـلِ مَعْناهـا إلـى مغْناها
وأجيـبُ مـن قـدْ لامَني في ذكرِها
دارُ الحَــبيبِ أحـقُّ أن تهْواهـا
هـي حضرةُ الموْلَى الخليفَةِ يوسُفٍ
شــرَفِ الملـوكِ إمامِهـا مَولاهـا
رحَلـتْ ركـائِبُهُ ضـحًى عـن ربعِها
والنّصـْرُ يَقـدُمُها إلـى مَـدْعاها
تُنْضي إلى الجبلِ المُنيفِ عزائِماً
أبَـتِ المكـارِمُ أن تَفُـلَّ ظُباهـا
ترْمـي إلـى الغرَضِ القَصيّ بأسْهُمٍ
نـزَعَ الوَفـاءُ بهـا إلى مَرْماها
لتَحُـلَّ ذِرْوَتَـهُ كمـا تبغي العُلَى
وتحُــلَّ مـن فئَةِ الضـّلالِ عُراهـا
أوَ مــا عَزائِمُــهُ صـباحٌ كُلّمـا
حـادَتْ عـنِ النّهْجِ القَويمِ هَداها
حـلَّ المَعاهِـدَ منـهُ مـولىً ناصرٌ
وفّـى حُقـوقَ المَجْـدِ إذْ وافاهـا
تبّـاً لهـمْ لمْ يَقْدُروا قدْرَ الذي
جـادَتْ بـه يُمْنـاهُ مـنْ جَـدْواها
فهِـيَ التي ما ساجَلَتْ سُحُبَ الحَيا
إلا وفــاقَ الغادِيــاتِ نَــداها
أوَ ليْـسَ من أوْصافِكَ الشّيمُ التي
غَـدتِ المُلـوكُ بـذِكْرِها تتَبـاهَى
أوَ ليْـسَ من أوصافكَ الهِمَمُ التي
تبغـي النُجـومُ النيِّـراتُ عُلاهـا
هَــذا ويــا للّـهِ مـن غَرْناطَـةٍ
دارٌ نُعيـدُ علـى النّـوى ذِكْراها
لمّـا نـأى مـوْلايَ عنهـا أصـْبَحَتْ
وقــدِ اسـْتحالت حالُهـا وحُلاهـا
إذْ حيثُ حلّ الناصرُ المَلك الرِّضَى
نلقَـى المكارِمَ والعُلى والجاها
مـا رجّعَـتْ شـوْقاً إليْـهِ حَنينَها
إلا وصــدّ العــزْمُ عـن لُقْياهـا
مـا أظْمأ الشّوقُ الحَثيثُ بِطاحَها
إلا وغيــثُ الــدّمْعِ قـدْ روّاهـا
سـُحُبُ المَـدامِعِ كلّما بخِلَ الحَيا
تحْـدو بهـا الذكْرى إلى سُقياها
فقلـوبُ أهْليهـا يُقلِّبُهـا الجَوى
لمّــا تحـامَى بالبِعـادِ حِماهـا
ونُفــوسُ أهْليهـا تَهيـمُ بـذكْرِه
كَلفــاً بمـا مـن رِفْـدِه أوْلاهـا
بســطَتْ بنصـْركَ للـدعاءِ أكُفَّهـا
واسـتَوْهَبتْ لـكَ في البقاءِ اللهَ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.