هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلْ ركابَ الحِمى غَداةَ استَقلَّتْ
مَـنْ حَـوتْ فـي رِحالِهـا وأقَلّتْ
وثنَــتْ للسـُرَى هـواديَ لـوْلا
أنْ هـداها برْقُ الثّنايا لضلّتْ
أهِـيَ السـُّفْنُ فـي بِحـارِ سرابٍ
أمْ مَطايـا لـدَى الكثيبِ أطَلّتْ
غرُبَــتْ فــي خــدورِهِنّ بُـدورٌ
أفَلَـتْ لا بَـلْ غـرْبَ صـَبْريَ فلّتْ
كـمْ بُـدور لهـا الهوادِجُ أفْقٌ
نورُهـا قد جَلا الدُجى إذ تجلّتْ
جَـدّدَتْ حالَـة الهَـوى حينَ جدّتْ
وتـوالَى الغـرامُ حيـنَ تـولّتْ
حـالَ مـا بينَنا الزّمانُ ولكنْ
لـمْ تـزَلْ طـيَّ أضْلُعي حيثُ حلّتْ
لم يهُلْنا المَغيبُ لو هيَ وافَتْ
لمـــواقِيتِ عوْدِهــا وأهَلّــتْ
أيُحيــلُ البعـادُ عهْـدَ فَتـاةٍ
حالَـة الوجْـدِ بـالفؤادِ أحلّتْ
سـلْ عـنِ الأنْفُـسِ الكَريمَة هَلّا
بعْـدَ حِفْـظِ العُهودِ عنْها تسلّتْ
وعـنِ الناصـر بْـنِ نَصرٍ أجَدْوى
راحتَيْـهِ أمِ الغُيـوثُ اسـتَهَلّتْ
هـوَ مولَى المُلوكِ شرْقاً وغرْباً
فحُلاهُ علـــى مَزايــاهُ دلّــتْ
حفِـظَ اللـهُ منـهُ للمُلْكِ ذاتاً
بحُلَـى الفضـْلِ والكَمـالِ تحلّتْ
أيُهـا الناصـِرُ الإمامُ المُرَجّى
فئَةُ العــزِّ للمُنــاوِي أذلّـتْ
جبَـلُ الفتـحِ قـد حَللـتَ لديْهِ
ذِرْوةً قـد علَـتْ مَكانـاً وجلّـتْ
ولأهْلِيــهِ فــي الخِلافِ نُفــوسٌ
بشــياطينَ للضــّلالِ اســْتُزِلّتْ
فَــترامَتْ لهــمْ كتــائِبُ عِـزٍّ
لـو رمَتْهـا يـدُ الزّمانِ لشُلَّتْ
لو تُجاري الرّياحُ منها جياداً
لانثَنَـتْ عـنْ مَدى السّباقِ وكلّتْ
بِهـوادٍ غُـرّ الفُتوحـاتِ أهْـدَتْ
إذْ أطلّــتْ جُمــوعُهُمْ وأضــلّتْ
أرِيــاضٌ أنْهـارُهُ فيـهِ سـالَتْ
أمْ سُيوفٌ في مُلْتَقَى الحرْبِ سُلَّتْ
وعَــوالٍ يجْلـو الظّلامَ سـَناها
أمْ نجـومٌ مـن السـّماءِ تـدلّتْ
ولقــدْ جـاءَتِ البشـائِرُ حتّـى
أعْـذَبَتْ مـوْرِدَ السـُّرورِ وأحْلَتْ
بعُلاكَ الســّعيدُ مُلّــكَ أرْضــاً
لـكَ ألْقَـتْ مـا عِنـدَها وتخلّتْ
فتهنّــا صـَنائِعاً حيـنَ وافَـتْ
شـيّدَتْ مصـْنَعَ القَبـولِ وأعْلَـتْ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.