هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو النّصـرُ قـد أجرَى لديْكَ جِيادَهُ
هـوَ الفتْـحُ قـد ألْقى إليْكَ قِيادَهُ
أمـا هـذه بكْـرُ الفُتوحِ التي بها
أتـى الدهْرُ يُدْني العزّ منكَ بِعادَهُ
أمـا هـذِه فـي الخَلْـقِ ديمَةُ رحْمَةٍ
بهـا اللـهُ قد حيّا الوُجودَ وجادَهُ
هي الصّخرةُ الشّمّاءُ قد حلّها الهدى
فعــمّ رُبَــى مَعْمورِهــا ووِهــادَهُ
وطُهِّـرَ مغْناهـا مـن الشّركِ وانثَنى
يكيـدُ بهـا التوحيدُ من كان كادَهُ
وسـيْفُكَ سـيْفُ اللـهِ إذ حـلّ ربْعَها
أبــاحَ بـه جمْـعَ العِـدَى وأبـادَهُ
وجُنْـدُكَ جُنْـدُ اللـهِ قـدْ جال جوْلةً
يَســـُلُّ ظُبــاهُ أو يهُــزُّ صــِعادَهُ
فكُـــلّ كَمـــيٍّ هــزّ كُــلَّ مُقَــوَّمٍ
يُقيــمُ بمَيْــدانِ الحُـروبِ طِـرادَهُ
وسـالَ نجيـعُ الكُفْـر فـوْقَ بِطاحِها
فلـمْ يـوردِ العـذْبَ الـزلالَ وِرادَهُ
وعـادَتْ جُمـوعُ المسـلِمينَ برَبْعِهـا
تفــرِّقُ جمْـعَ المُعْتَـدي واحْتِشـادَهُ
معاهِــدُ والإســلامُ فيهــا كأنّهـا
وقــد حلّهــا جســْمٌ يضـمُّ فـؤادَهُ
أذلّ بهــا اللـهُ الصـّليبَ وحِزْبَـه
وبالنّاصــرِ المَـوْلَى أعـزّ عِبـادَهُ
وجـرّدَ سيفَ النّصرِ في الروع مُلقياً
علـى عـاتِقِ الموْلَى الهُمامِ نجادَهُ
فكـان ولـيُّ الكُفْـرِ يُبْـدي تجلُّـداً
إلــــى أن أراهُ حرْبَــــهُ وجِلادَهُ
وناصـرُ ديـن اللـهِ في الله مُظْهِرٌ
علـى اللـه في كُلِّ الأمورِ اعتِمادَهُ
وإنّ إفَنــتَ الــرّومِ يجهَـدُ كلّمـا
أراهُ المقــامُ اليوســُفِيُّ جِهـادَهُ
وكـان ولـيّ الشـِّركِ وافَـى مُطاوِعاً
هـوىً سـاقَهُ نحـوَ الهَـوانِ وقـادَهُ
ففــازَ بهـا طوْعـاً وحـلّ بأفْقِهـا
وألْقَــى لــديْها ذُخْــرَهُ وعَتـادَهُ
وســارَ إلـى أوطـانِهِ وهْـوَ ظـافِرٌ
لهـا لا إلـى الأخْـرى يُرجّـي مَعادَهُ
وكــان إليهـا الآن يـأتي بزَعْمِـهِ
يريــدُ ويــأبَى اللـهُ إلا مُـرادَهُ
غَـدا جاهِـداً قـد شـفّهُ لاعِجُ الصّدى
يؤمِّـــلُ فيهـــا ورْدَهُ ومَـــرادَهُ
يقـودُ لهـا جيـشَ الضـّلالَة قاصـِداً
فحلَّأهُ المِقْــــدارُ عنْهـــا وذادَهُ
إلـى أنْ أتـى مَـوْلى الخلائِفِ يوسُفٌ
فجَـــدّ وأبْــدى عزْمَــهُ وأعــادَهُ
وقــام بأعْبــاء الخِلافـةِ مُظْهِـراً
فجَـــدّ وأبْــدى عزْمَــهُ وأعــادَهُ
لــذاكَ عــدوُّ الــدّينِ رُوِّعَ سـِرْبُهُ
بحيْـثُ حَكـى خَفْـقُ البُنـودِ فُـؤادَهُ
كـأن بـوَليِّ الكُفْـرِ قـد خابَ سعْيُهُ
وكــفَّ التّلاقِــي بَغيَــهُ وعِنــادَهُ
كـأنّي بـه قـد سـارَ والسّيفُ خَلفَهُ
وخلّـــفَ للفَتْـــحِ المُــبينِ بِلادَهُ
ولــم يتخِــذْ إلا الفِـرارَ وقايَـةً
ولـــمْ يــدّخِرْ إلا المذلَّــةَ زادَهُ
فيـا ناصـِرَ الإسـْلامِ والمَلـكَ الذي
أرانـا بأشـْتاتِ الكَمـالِ انْفِرادَهُ
هَنيئاً بـه صـُنْعاً جميلاً لـديكَ قـد
أجـالَ بـه النصـْرُ العزيـزُ جَوادَهُ
وهُنِّئْتَ ألفـاً منـهُ فالحـالُ تقتَضي
بعــزِّكَ أنّ الجمْـعَ يتْلـو اتّحـادَهُ
وخـذها علـى أنّ البديهَـة لم تزَلْ
تـرُدُّ البَليـغَ اللفْـظِ عمـا أرادَهُ
وأوْصــافُ مولانـا الخليفَـةِ يوسـُفٍ
تُبكّــتُ قُســّاً حيــثُ لاقَـى إيـادَهُ
فلازالَ يــا مَــوْلايَ عهـدُكَ سـافِراً
يجــودُ فتَسـْتَجْدي العُفـاةُ عِهـادَهُ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.