هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــدْرٌ بقُبّتِــكَ الغــرّاءِ مَطْلعُــهُ
تبــارَكَ اللــهُ مُبْــدِيه ومُطْلِعُـهُ
حمْراؤهــا هالــةٌ تَبْـدو أشـعّتُها
لأفْقِهــا مرْقَــبٌ بــالعِزّ تَفْرَعُــهُ
فــأنتَ يــا مَلـكَ الإسـْلامِ ناصـرُهُ
مـن كُـلّ حادثَـةٍ فـي الدهْرِ تمنَعُهُ
وأنـتَ فـوقَ المُلـوكِ الصّيدِ منزلةً
وتحــتَ طوْعِــكَ مُلـكُ الأرضِ أجْمَعُـهُ
فـإن دَجـا ليـلُ روْعٍ أنـت مَلجـأُهُ
وإن تفــاقَمَ أمْــرٌ أنــتَ مَفْزَعُـهُ
للجُــودِ تمنحُــهُ للــدّينِ تمنَعُـهُ
للســّيْفِ تســْرِعُهُ للرُمْــحِ تشـْرعُهُ
للســّعْدِ تحْــرزُهُ للوَعْــدِ تُنجـزُهُ
للصــّدْر تَشــرحُه للقَــدْرِ ترفعُـهُ
يـا طالبـاً معْهـداً للرّفْـدِ ينزِلُهُ
ارْبــعْ قليلاً فقــدْ حيّتـكَ أربُعُـهُ
بِناصـر الـدّين قـد لاحَـتْ مَعـالمُهُ
وراقَ فــي أفُـقِ العَليـاءِ مصـْنَعُهُ
ويوسـُفٌ شـُرّف المُلْـكُ العزيـزُ بِـه
فـــأينَ قيْصــَرُهُ صــِيتاً وتُبَّعُــهُ
فقيصــرٌ قاصــِرٌ عـن جـودِ راحَتِـه
وتُبّــعٌ فـي مضـاءِ العـزْمِ يتبَعُـهُ
أبْدى الجَمالَ وقد أوْلى الجميلَ به
فالحُسـْنُ يُبْـدِيه والإحسـانُ يُبـدِعُهُ
كلّمْــتَ يـا ملِـكَ الأمْلاكِ مـن كثَـبٍ
عبْـداً يُناديـكَ مـن بُعْـدٍ فتسـْمَعُهُ
فمـا اعْتِذاري لمَوْلىً لم يُحِطْ خجلاً
سـَمْعي بلَفْـظٍ لـهُ في القلب موقِعُهُ
كـمْ حـلّ فـي كبِد الممْلوكِ من ظَمإٍ
إذْ لـمْ يُمتّـعْ بعَـذْبِ اللفْظ مسْمَعُهُ
أسـتغفرُ اللـهَ كـمْ راقـتْ حديقتُهُ
وكــم علــى ظَمــإٍ روّاهُ مَشــْرَعُهُ
هَــذي صــلاةُ صـِلاتٍ والنّـداءُ لَهـا
إن كـانَ وتْراً فموْلَى الخَلْقِ يَشفَعُهُ
وكـمْ عجـائِبَ أبْـداها النّظامُ بها
قــد راقَ مـن زَهَـر الآدابِ أيْنَعُـهُ
ولا كعـذْراءَ مـن مَولى المُلوكِ أتَتْ
بـابَ القَبـول أمـامَ العبْدِ تشرَعُهُ
إذا بَــدا طِرْسـُها للـهِ كـمْ حِكَـمٍ
وكـم بَـدائِعَ مِلْـءَ العيْـنِ تُـودِعُهُ
بحْـرُ المكـارِمِ أبْـدى مـن بَدائِعِه
دُرّاً يــروقُ بجيـدِ الملْـكِ أنْصـَعُهُ
فلَفْظُهـا الـدّرُّ والزهْرُ الأنيقُ إذا
مــا راقَ أضــوأُهُ أو رقّ أضــْوَعُهُ
مـالتْ بنـا طَربـاً أو لوْعَـةً فحَكَتْ
كـأسَ المُـدامِ أمـالَ القوْمَ مُتْرَعُهُ
لهـا النّسـيبُ إذا مـرّ الخلـيُّ بهِ
يَعــودُ وهْـوَ شـجيُّ القلـبِ مُـولَعُهُ
يُبْـدي الـذي قـد أكَنّتْـهُ جـوانِحُهُ
وضــُمِّنَتْهُ مــن الأشــواقِ أضــْلُعُهُ
مـاذا يقـولُ بَليـغٌ فـي محاسـنِها
وأبلَـغُ القـول فيهـا ليـسَ يُقنعُهُ
لكــنّ يـأتي بمـا تُبـديهِ فكْرتُـهُ
وفضـْلُ مَـولايَ فـي الإغْضـاءِ يُطْمِعُـهُ
لا تُنكِـروا نَفحـاتِ الزّهْرِ منْ مِدَحي
فَــروْضُ فِكـري نَـدى كفّيْـكَ يُمْرِعُـهُ
مَــدْحٌ يَـروقُ ذوي الألْبـابِ نـاظِمُهُ
يُـــذيعُهُ فــي إمــامٍ لا يُضــيِّعُهُ
قـد سـالَمتْهُ الليـالي إذ عِنايتُهُ
قـــد أمّنتْــهُ فلا دهْــرٌ يُروِّعُــهُ
بَقيـتَ للحمـدِ أو للمَـدْحِ مُنْفَـرداً
بــهِ ودُمْـتَ لشـمْلِ الـدّين تجْمَعُـهُ
أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعرهوأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.