هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
إِنَّ شـِعري سـارَ فـي كُـلِّ بَلَد
وَاِشــتَهى رِقَّتَــهُ كُــلُّ أَحَـد
قُلـتُ شِعراً في الغَواني حَسَناً
تَـرَكَ الشـِعرَ سـِواهُ قَـد كَسَد
أَهـلُ فَرغانَـةَ قَـد غَنَّـوا بِهِ
وَقُـرى السـوسِ وَأَلطـا وَسـَنَد
وَقُــرى طَنجَـةَ وَالسـُدِّ الَّـذي
بِمَغيـبِ الشـَمسِ شِعري قَد وَرَد
زَعَمَـت عَثمَـةُ أَنّـي لَـم أَجِـد
فـي هَواها قُلتُ بَل وَجدي أَشَدّ
لَيـتَ مَـن لامَ مُحِبّاً في الهَوى
قيـدَ في الناسِ بِحَبلٍ مِن مَسَد
مِــرطُ عَثّامَــةَ مَسـدولٌ عَلـى
كَفَـلٍ مِثـلَ الكَـثيبِ المُلتَبِد
أَيُّهــا السـائِلُ عَـن لَـذَّتِنا
لَـذَّةُ العَيشِ الرَعابيبُ الخُرُد
وَغِنــاءٌ حَســَنٌ مِــن قَينَــةٍ
وَرَيــــاحينُ وَراحٌ تُســـتَجَدّ
ذاكَ أَشـهى مِـن رُكـوبي بَغلَةً
كُلَمـا حـادَت لِسـَرجي قُلتُ عَد
أَو رُكوبي الفَرَسَ الموجَ الَّذي
كُلَّمــا رَكَّـضَ بـي قُلـتُ أَجِـدّ
مَركَــبُ الكَعثَــبِ فيـهِ لَـذَّةٌ
وَشــَفاءٌ لِلفَــتى مِمّـا يَجِـد
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026