هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا كُفْـرُ نُعْمـاكَ مـن شأْني فَيَثْنِيني
عَمَّـنْ تـوالى لنصـرِ الملـكِ والـدّينِ
ولا ثنــائي وشــُكري بالوفـاءِ بمـا
أولَيْتَنـي دونَ بـذْلِ النفـسِ يكفينـي
حَـقٌّ علـى النَّفْـسِ أن تَبْلى ولو فَنِيتْ
فـي شـكرِ أيسـرِ مـا أضـحيتَ تُوليني
هــا إنَّهـا نعمـةٌ مـا زالَ كوكَبُهـا
إليــكَ فـي ظُلُمـاتِ الخطـبِ يَهْـدِيني
تَبْـــأَى بجــوهَرِ وُدٍّ غيــرِ مُبْتــذَلٍ
عِنــدي وجــوهرِ حَمْــدٍ غيـرِ مكنـونِ
وحبـذا النـأي عـن أهلـي وعن وطني
مــن كــل بـر وبحـر منـك يُـدنيني
وموقـــفٍ للنَّــوى أغلَيْــتُ مُتَّــأَدِي
فيــه وأرخَصـْتُ دمـعَ الأَعيـنِ العِيـنِ
مــن كــلِّ نـافِرةٍ ذَلَّـتْ لِقَـودِ يَـدِي
فـي ثِنْـي مـا يَـدُكَ العلياءُ تَحْبُوني
والحِــذْرُ يخفـقُ فـي أحشـاءِ والهـةٍ
تُــرَدِّدُ الشــَجوَ فـي أحشـاءِ مَحـزونِ
أجاهِــدُ الصـَّبْرَ عنهـا وَهـيَ غافِلـةٌ
عـن لَوْعَـةٍ فـي الحشا منها تُناجِيني
يـا هَـذِهِ كيـفَ أُعْطِـي الشـَّوقَ طاعَتَهُ
وهــذهِ طاعَــةُ المَنصــُورِ تَــدْعُوني
شــُدِيّ عَلَــيَّ نِجــادَ السـيفِ أجْعَلُـهُ
ضـجيعَ جنـبٍ نبـا عـن مَضـْجَعِ الهُـونِ
رَضـِيتُ منهـا وشـيكَ الشـَّوقِ لي عِوَضاً
وقُلْــتُ فيهـا للَوْعـاتِ الأسـى بِينـي
فــإن تَشــُجَّ تباريـحُ الهـوى كَبِـدِي
فقــد تَعَوَّضــتُ قُرْبـاً منـكَ يأْسـُرني
وإن يُمِــتْ موقـفُ التوديـعِ مُصـْطَبَرِي
فَــأَحْرِ لــي بــدُنُوٍّ منــك يُحْيِيِنـي
أو أفْـرَطَ الحَـظُّ مـن نُعمـاكَ منقلَـبٌ
مــن الوفــاءِ بحَــظٍّ فيــكَ مغْبـونِ
وخــازنٌ عنــكَ نفِسـي فـي هواجِرهـا
وليــس جُــودُكَ عــن كَفِّــي بمخـزونِ
وأيُّ ظِـــلٍّ ســوى نعمــاكَ يُلْحِفُنــي
أو وِردِ مــاء سـوى جـدواكَ يُرْوِينـي
وحــاشَ للخيـلِ أن تُزْهـى عَلَـيَّ بهـا
والبِيـضِ والسـُّمْرِ أن تَحظى بها دُوني
ورُبَّمــا كنــتُ أمضـى فـي مكارِهِهـا
قـدماً وأثْبَـتَ فـي أهوالِهـا الجُـونِ
مـن كـلِّ أبيـضَ ماضـي الَغربِ ذي شطبٍ
وكــلِّ لَــدْنٍ طريــر الخــد مسـنونِ
كــذاك شـأوي مُفـدَّىً فـي رضـاك إذا
ســـَعَيْتُ فيــهِ فلا ســاعٍ يُبــارِيني
لكـن سـهامٌ مـن الأقـدارِ مـا بَرِحَـتْ
علــى مَراصــِدِ ذاك المـاء تَرْمينـي
يَحْمِلـنَ للـرَّوْعِ أُسـداً فـي فوارِسـِها
تَمْــدُّ للطَّعْــنِ أمثــالَ الثَّعــابِينِ
والبِيــضُ تحــت ظِلالِ النَّقْــعِ لامعَـةٌ
تَغَلغُــلَ المـاء فـي ظِـلِّ الرَّيـاحِينِ
حتَّـى يَجُـوزوا لكَ الأرض التي اعترفتْ
بمُلــكِ آبــائكَ الشــُّمِّ العَرانِيــنَ
حيثُ اسْتَبَوْا فارِساً والرُّوم واعْتَورُوا
رِقَّ الأســـاوِرِ منهـــم والــدَّهاقِينِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.