هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُهَنِّيكُمـا مَـا يَهْنِـئُ الـدِّينَ مِنكُما
هـدىً ونَـدىً فلْيَسـْلَمِ الدِّينُ واسْلَما
وشــهرٌ تـولَّى راضـِياً قَـدْ بلَغْتُمـا
مــداهُ كِرامـاً قُـوَّمَ الليـلِ صـُوَّما
وفِطــرٌ تحلَّـى بالصـلاةِ إلـى الَّـذي
دَعَوْنــاهُ ألّا يُــوحِشَ الأرْضَ مِنكُمــا
فأســْفرَ عــن وجْـهٍ تجلَّـى سـَناكُما
وصــدقٍ تجلَّــى بالســلامِ عَلَيْكُمــا
وأكــرِم بِـه فِطـراً يْبَشـِّرُ بـالمُنى
وعيــداً مُعـاداً بالسـرورِ لَـدَيْكُما
ولـم أرْ يومـاً كَـانَ أبْهـجَ مَنظَـراً
وأسـْنى وأسـْرى فِـي القلوبِ وأكْرَما
وأكبَـــرَ أَقمــاراً عَلَــوْنَ أهِلَّــةً
وعـالَيْنَ فِـي جَـوٍّ مـن النَّقْعِ أنْجُما
ولا مَلِكــاً قَــدْ عظَّـمَ اللـهُ قَـدْرَهُ
أَقَــلَّ اختيــالاً منكُمــا وتَعَظُّمــا
يُضــاحِكُ فِيـهِ الشـمسُ دُرّاً وجَـوْهَراً
ويحسـُدُ منـهُ الـرَّوْضُ وَشـْياً مُنَمْنما
وخُطَّــابُ أمـرِ الثَّغْـرِ قَـدْ صـَدَقَتْهُمُ
عيــونٌ يُعَفِّيـنَ الحـديثَ المُتَرْجَمـا
خَلَــتْ لكَمـا مـن كـلِّ بَعْـلٍ ومالِـكٍ
ونادتكُمــا للنّصــْرِ فَـذَّاً وتَوْأمَـا
دوالَيْكُمـا إنَّ الرَّمايـا لِمَـنْ رَمـى
ودونَكُمــا إنَّ العزيــزَ لِمَـنْ حَمـى
فــإنَّ جَنِــيَّ الباسـِقاتِ لِمـنْ جَنـى
وإنَّ ســماءَ المَكرُمــاتِ لِمَـنْ سـَما
ومـا تَيَّـم الأخطـارَ والرُّتَـبَ العُلى
كَمَــنْ بــاتَ مَشـْغوفاً بِهِـنَّ مُتَيَّمـا
ومَـنْ رَفَـعَ الأعلامَ فِي السَّلْمِ والوغى
لِيجعلَهــا للحــقِّ والعــدلِ سـُلَّما
ومَـنْ ليـسَ يرضـى الفضلَ إلّا مُبادِئاً
ولا يصـــنَعُ المعــروفَ إلّا مُتَمِّمــا
ومـن لا يـرى نَيْـلَ المراتِـبِ مَغنَماً
لمَـنْ قَـدْ يـرى بذلَ الرَّغائِبِ مَغرَما
ومــن حَـدَّ ألّا يُـورِدَ المـاءَ خيلَـهُ
غـداةَ الـوغى حتَّى يخوضَ بِهَا الدَّما
ومن ليسَ يرضى حُكْمَ يُمْناهُ فِي العِدى
إذا لَـمْ يَكُـنْ فِيـهِ النَّـدى مُتَحَكِّما
ومـن بَشـَّرَ الإسـلامَ بالسـَّلْمِ قادِمـاً
وأنـذرَ حِـزْبَ البَغـيِ بالسيفِ مُقْدِما
مكــارِمُ تعتــامُ الكِـرامَ فلا تَبِـتْ
كريمــةُ هَـذَا الثغـرِ منهـنَّ أَيِّمـا
فَشــُدَّا لَهَــا مِيثــاقَ مَهْـرٍ مُؤجَّـلٍ
وسـُوقا إليهـا المَهْـرَ مَهْراً مُقَدَّما
فقــد لَبِسـْتَ بُـرْدَ الوفـاءِ وَقَلَّـدَتْ
ترائبَهــا عِقْــدَ الوفــاءِ مُنَظَّمـا
وقـد أشـرَقَتْ مِـنْ فَـوقِ تاجُو مُنِيفَةً
بتـــاجِ هِلالٍ قَــدْ تَكَلَّــلَ أنْجُمــا
وأنَّــى بِهَـا عـن كُفْرِهـا ومَلِيكِهـا
وبالهـائِمِ المُشـْتاقِ عَنْهـا وعَنْكُما
وفِلْــذَةُ قَلـبي فِـي حِماهـا رَهِينَـةً
وإنسـانُ عَيْنـي فِـي ذَراهـا مُخَيِّمـا
تَقَسـَّمَ رَيْـبُ الـدَّهْرِ والنَّـأي شملَنا
وقلبـاً غـدا لِلبَيـنِ نَهْبـاَ مُقَسـَّما
فمــا نَأْتســِي إِلّا أَســىً وتَعَزِّيــاً
وَمَــا نلتَقــي إِلّا كَــرىً وتَوَهُّمــا
ليــاليَ كالإِعــدامِ طَوَّلَهــا الأَسـى
وطاوَلْتُهــا حَــوْلاً وحَــوْلاً مُجَرَّمَــا
أَســَهْماً رمــاهُ عـن قِسـِيِّ جَـوانِحِي
فِــراقٌ فـوَالى منـهُ قَلْـبيَ أَسـْهُما
بـذكراكَ شـَاجَيْتَ الحمـامَ فلَـوْ وَفى
لأَنبـاكَ عـن شـَجْوِي إذَا مَـا تَرَنَّمـا
وإِنْ يَـرْعَ لـي وَكْـفُ الحيا حقَّ مُسعِدٍ
يُخَبِّـرْكَ عـن دمعـي إليـك إذا همـى
فكـم عـذتُ مـن لَيْـلِ الهمومِ بلَيْلَةٍ
تركـتُ بِهَـا الأَجفـانَ حَسـْرَى ونُوَّمَـا
فأَســـْرَيْتُها بِالشــِّعْرَيَيْنِ مُفَرِّطــاً
وأَفْنَيْتُهــا بـالقلبِ عنهـا مُخَيِّمـا
وكــم ليلــةٍ ليلاءَ وافَيْـتُ صـُبْحَها
أَذَرَّ عَلَــى عينــي ظلامــاً وأَظْلَمـا
دُجـىً مثـلَ جِلْبابِ السماءِ اسْتَمَرَّ بِي
فَقَنَّـــعَ فَــوْدَيَّ المشــيبَ وعَمَّمــا
وصـبحاً كسـا الآفـاقَ نُـوراً وبهجـةً
ووَجْهِـيَ قِطْعـاً من دُجى الليلِ مُظْلما
وكـم لُجَّـةٍ خضـراءَ مـن لُجَـجِ الرَّدى
ركبـتُ لَهَـا فِـي الليلِ أَظْلَمَ أَدْهَما
كســـا الصــُّبْحُ أَعلاهُ مُلاءً مُهــدَّباً
وأَســـفَلَهُ الإِظلامُ بُـــرْداً مُحَمَّمــا
إذَا رَقرَقَـتْ رِيـحُ الصـَّبا من جَناحِه
تَحَمَّــلَ أُكْـمَ المـوتِ غَرْقـى وعُوَّمـا
فـأَهْوِ بِـهِ فِـي مُفْـرَجِ المـوتِ حَيَّـةً
وأَعْـلِ بِـهِ فِـي هَضـْبَةِ الحَيْنِ أَعْصَما
خطوبـاً لبسـتُ الصـَّبْرَ حَتَّـى جَعَلْتُها
لِمَرْقــى أَيـادِي العـامِرِيِّينَ سـُلَّما
فأَصــْبَحْتُ نَجْمـاً فِـي سـماءِ كَرَامَـةٍ
مُحَيَّــاً مُفَــدَّىً بــالنُّفوسِ مُعَظَّمــا
مَليكَــيْ زمانَيْنـا وجـارَيْ دِيارِنـا
بِزَاهِــرَةِ المُلْـكِ الَّتِـي أَنْجَبَتْهُمـا
بعِــزِّ لـواءٍ يبلُـغُ النجـمَ إِنْ عَلا
وبَحْــرِ عَطـاءٍ يَرْغَـبُ الأَرْضَ إِنْ طَمـى
وخيــلٍ تَهُــدُّ الأَرضَ تَسـْرِي وتَغْتَـدِي
تقــودُ ملـوكَ الأَرضِ أَسـْراً ومَغْنَمـا
أَمـا والقُصورِ البِيضِ منها وَمَا حَوَتْ
مـن الصـِّيدِ كالآسادِ والبِيضِ كالدُّمى
وَمَـا عَمَـرَتْ منهـا الليـالي وغَيَّرَتْ
وشــَيَّدَ أَمْــرُ اللـهِ فِيهَـا وهَـدَّما
وعــافِي قُصــورٍ مــن قصـورٍ بَلاقِـعٍ
إذَا ذَرَّ قَـرْنُ الشـَّمْسِ فِيهِـنَّ أَظْلَمـا
لقــد ســُلِّيَتْ عنهــا بلادٌ حَوَتْكُمـا
وَقَــدْ عُوِّضـَتْ مِنهـا جُفـونٌ رأَتْكُمـا
فآواكُمـا ذُو العَـرْشِ فِـي ظِـلِّ أَمْنِهِ
ولا حَـلَّ عَقْـدَ النَّصـْرِ منـهُ عَلَيْكُمـا
جَــزَاءً لمــا أَوْلَيْتُمــا وكَفَيْتُمـا
وآوَيْتُمــا مــن غُرْبَــةٍ وكَنفْتُمــا
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.