هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـذا ينتهي البَدْرُ المُنيرُ إلى الشمْسِ
وتَمْتَــزجُ النفــسُ الكريمـةُ بـالنَفْسِ
وتَلْتَحِــمُ الأنســابُ مـن بَعْـدِ بُعْـدِها
وتـدنو القلـوبُ المُوحشـاتُ إلى الأنسِ
ويُجْمَـعُ شـملُ الوَصـْلِ مـن فُرْقَةِ القِلى
ويُرْفَـعُ بَنْـدُ الوَصـلِ مـن مَصْرَعِ النِّكْسِ
كجمـــعِ ســُلَيْمانَ النــبيِّ بصــِهْرِكُمْ
ذوي يَمَــنٍ والشــامِ والجِــنِّ والإنـسِ
وتــأليفِ ذِي القرْنَيـنِ إذ هُـدِيَتْ لَـهُ
كرِيمــةُ دارَا دَعـوَةَ الـرُّومِ والفُـرسِ
فـأْهلاً بـذاتِ التَّـاجِ مـن سـَلَفِ العُلا
إلى ابنِ ذَوي التِّيجانِ فِي سالِفِ الحَرْسِ
إلــى وارِثِ الأحســابِ هُــوداً وتُبَّعـاً
وبـاني العُلا بالـدِّينِ سـَمْكاً عَلَـى أُسِّ
ولابِـسِ حِلْـمٍ قَـدْ تنـاهى مَـدى النُّهـى
وحــاجِبِ مُلــكٍ قَـدْ عَلا حـاجِبَ الشـَمْسِ
ويـــا رُبَّ حَــرْبٍ أســْمَعَتهُ دعاءهــا
بِهِنْدِيَّـــةٍ عُـــرْبٍ وألســـِنَةٍ خُـــرْسِ
فكـم سـَلَّ مـن كَـرْبٍ وأنْقَـذَ مـن عَمـىً
وَروَّح مـــن رُوحٍ ونفَّـــسَ مــن نَفْــسِ
وأســـْبَلَ مــن غَيْــثٍ ومَلَّأَ مــن يَــدٍ
وكــم فَـكَّ مـن غُـلٍّ وأطْلَـقَ مـن حَبْـسِ
زكـا فَرعُهـا فِـي آلِ ذِي النُّـونِ سـُنَّةً
بِهَـا رَاقَـتِ الأثمـارُ فِـي يابِسِ الغرسِ
فلِلَّـــهِ أكْفـــاءٌ تــدانَوْا لِصــَفْقَةٍ
مـن الصـِّهْرِ قَدْ جلَّتْ عن الغَبنِ والوَكسِ
وذكَّرَهُـــمْ يــومُ التخــاذُلِ يَــوْمَهُمْ
بمــوتِ عهــودٍ كُــنَّ يَحْيَيْــنَ بـالأمسِ
فأســـمَعَهُمْ داعــي تُجيــبَ فمثَّلــوا
الـــدَّاعِي إلـــى الجــودِ والبــأسِ
فيـا ذِمَّـةَ الصـِّهر الَّـذِي شـَدَّ عَهْـدَها
بخاتِمَــةِ الآيــاتِ مـن آيـةِ الكُرسـِي
فَعَفّـتْ رسـومَ الغَـدْرِ مـن ظاهرِ الثرى
وخَطَّـتْ وفـاءَ العهـدِ فِـي صَفْحَةِ الشَّمسِ
وسـلَّتْ مـنَ الإقبـالِ والهَـدْي والهُـدى
صـــوارِمَ لا تُثْنــى بِــدِرْعٍ ولا تُــرْسِ
إذا غَنِمَــتْ جاءَتــكَ بـالأمنِ والمُنـى
وإن غضـِبتْ أنحَـتْ عَلَـى الشُومِ والتَّعْسِ
بســَرَّاءَ مِمَّــا ثَبَّــتَ اللـهُ أو مَحـا
وشـَحناءَ ممـا يَنْسـخُ اللـهُ أو يُنسـي
لهـا أعيُـنٌ أهْـدى إلـى الحَقِّ من قَطاً
وألســِنةٌ بالســَّلْمِ أخطــبُ مــن قَـسِّ
ومــا قَصــَّرَتْ عــن ســاعِيَيْ آلِ مُـرَّةٍ
لصـُلْحِ بنـي ذُبْيـانَ والحَـيِّ مـن عَبْـسِ
وللــه مَــا زُفَّــتْ ليحيــى كتــائِبٌ
مُرَوِّعَـــةُ الإقــدامِ مُرْهِبَــةُ الجَــرْسِ
يُضـِيءُ الـدُّجى مـن عِـزِّ مـن حَلَّ وَسْطَها
ويُظْلــمُ عنهـا ثـاقِبُ الـوَهْمِ والحِـسِّ
ويُحجَــبُ بالرَّايـاتِ فِـي مُشـرقِ الفَلا
ويُشـْرقُ بالإعظـامِ فِـي الظُلَـمِ الـدُّمْسِ
وقــد رُفِعَــتْ رَفْـعَ الحصـونِ قِبابُهـا
عَلَـى حُلَـلِ الإحصـانِ والطُّهْـرِ والقُـدْسِ
وحُلِّيَــتِ الــبيضُ الصــَّوارم والقنـا
عَلَـى الـدُّرِّ واليـاقوتِ لُبساً عَلَى لُبْسِ
هِــداءٌ هَـدى سـُبْلَ الرَّغـائِبِ وانْتَحـى
يُنَشـِّرُ مَيْـتَ السـَّلْمِ مـن ظُلَـمِ الرَّمْـسِ
ويـومُ بِنـاءٍ قَـدْ بَنـى فرْجَـةَ المُنـى
بعُـرْسٍ غَـدَتْ منـه المكـارِمُ فـي عُـرْس
وقــد أذَّنــا فِـي الأرضِ حَـيَّ ومَرْحَبـاً
إلى المَشهَدِ المذكورِ والمَنظَرِ المُنْسي
يُريـكَ النجـومَ الزُهْرَ فِي مَجْلِسِ القِرى
مـن الطَّـاسِ والإبريـقِ والجام والكأسِ
وســَقْيٌ يُنَســِّي الإلــفَ ريقــةَ إلفِـهِ
وطعْـمٌ لـهُ وقـعُ الحيـاةِ مـن النَّفْـسِ
وأمـــواهُ وَرْدٍ فِـــي وُرُودِ حِياضــِها
شـفاءُ الظِّمـاءِ الهِيـمِ من غُلَّةِ الخِمسِ
وغَيــمٌ مــن العُـودِ الـذَّكيِّ تراكَمَـتْ
أعــاِليهِ حَتَّـى كِـدْنَ يُوجَـدْنَ بـاللَّمْسِ
وغالِيَـــةٌ تكســو المشــيبَ شــَبابَهُ
وتُنَبِـتُ سـُودَ العُـذْرِ فِي الأوْجُهِ المُلْسِ
مكـــارمُ أضــحت للرجــال مغانمــاً
بلا نصــب المغــزي ولا ســُنَّةِ الخُمْـس
فــإنْ حَمَلَـتْ مـن بعـدِها سـَيْفَ فِتْنَـةٍ
يَــدٌ فَتَخَلَّــتْ مــن أنامِلِهَـا الخَمْـسِ
وإن أوْتَــرَتْ قَوسـاً إلـى رَمْـيِ مُسـْلِمٍ
فلا انْفَصـَلَتْ عـن مَقْبِـضِ العَضْمِ والعَجْسِ
ولا ضــاعَتِ الأنسـابُ بالغَـدر والقِلـى
ولا بِيعَــتِ الأحســابُ بـالثَّمَنِ البَخْـسِ
ولا زالَ مَــا ترْجُــوهُ أقْـرَبَ مـن غَـدٍ
ولا انْفَـكَّ مَـا تخشـاهُ أبْعَـدَ مـن أَمْسِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.