هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هنيئاً لَنَــا ولِأَقصـى العِبـادِ
جِهـادُكَ فِـي اللـه حَقَّ الجِهادِ
تُبـاري الصَّبا وتُناوي الشَمالَ
تُـرَاوِحُ أرْضَ العِـدى أو تُغادي
بِسـُمْرِ القَنـا وبِبِيـضِ السُّيوفِ
وحُــرِّ الكُمـاةِ وغُـرِّ الجِيـادِ
جيوشــاً تَضــِلُّ الأدِلّاءُ فِيهَــا
وأنـتَ لهَـا بِهُـدى النَّصْرِ هادِ
إذا اكتَحَـلَ الجَـوُّ كُحْلَ الظَّلامِ
كَحَلْـتَ العيـونَ بِطـولِ السُّهادِ
تقـــودُ أعِنَّتَهــا مُســْتَقِيداً
إليـكَ بِهـا كُـلَّ صـَعْبِ القِيادِ
مُظَلَّلـــةً بِعَــوالي الرِّمــاحِ
مُكَلَّلَـــةً بِطِــوالِ الهــوادي
مُجَلَّلَــةً منــكَ بَـرْدَ اليقيـنِ
فَهـــانَ عَليْهُــنَّ حَــرُّ الجِلادِ
تُـــوَطِّئُهُنَّ لحمْـــلِ الكُمــاةِ
وتُـــوطِئُهُنَّ صــدورَ الأعــادي
مُجِيبــاً بهِــنَّ مُنـادِي الإلـهِ
فَلَبَّــاَكَ كُـلُّ مُجيـبِ المُنـادِي
بعَــزْمٍ يُــذَكِّرُ أرْضَ الأعــادي
هُبـوبَ العواصـفِ فِـي أرضِ عادِ
فأقْدَمْتَها يَا ابْنَ عبدِ العزيزِ
لِعـزِّ المُـوالي وذُلِّ المُعـادي
لِتُحيـــيَ مــن حَكَــمٍ حُكْمَــهُ
بِسـَقْيِ الـرَّدى كُـلَّ بـاغٍ وَعادِ
ولـم يَثْنِهـا عـن مَـدىً غـارَةٌ
تُغَوِّرُهــا فِـي مَغَـارِ البِعـادِ
ولا أخَّــرَتْ يانِعــاتِ الـرُّؤوسِ
ليـوم الجَنـى وليـومِ الجِدادِ
فلأيـاً طَـرَدْتَ المَهـا عن أسودٍ
أبَرْتَهُــمُ فِــي مَكَـرِّ الطِّـرادِ
دِيـاراً سـَقَيْتَ دَمَ المانِعيهـا
مُتُـونَ الرُّبـى وبُطـونَ الوِهادِ
وأطْفَـأْتَ فيهـنَّ نـارَ السـُّيوفِ
وأضـْرَمْتَ منهـنَّ قَـدْحَ الزِّنـادِ
وَقُـوداً تُبَيَّـضُ فِيهَـا الليالي
ويُصـْبَغُ نُـورُ الضـُّحى بِالسَّوادِ
بمـا بُـدِّلَتْ مـن مَجالِ الرماحِ
مَجـالَ الرِّياحِ بِهَا فِي الرَّمادِ
فَأُلبِسـْتَ فِيهَـا ثيـابَ السرورِ
وغادَرْتَهـا فِـي ثيـابِ الحِدادِ
بفَتْــحٍ تَفَتَّــحُ منـهُ الأمـاني
إلــى كُــلِّ حاضـِرِ أرْضٍ وَبـادِ
مَعــالِمُ منهــا تَعَلَّمْـتُ منـكَ
إليــكَ مسـالِكَ سـُبْل الجِهـادِ
فَـأعْلَيتُ نَحَـوَكَ بَنـدَ الثنـاءِ
وقُــدْتُ إليـكَ خُيُـولَ الـوِدادِ
وشــَرَّدَ جَفْنـي لذيـذَ المنـامِ
وعَطَّــلَ جَنْـبي وَثيـرَ المِهـادِ
مثــالاً تَمَثَّلْتُــهُ منــكَ فيـكَ
وأنـتَ إلـى الغَـزْوِ سارٍ فغَادِ
فَكَـمْ أبْـتَ منـهُ بِبِيضِ الوجوهِ
كمـا أبـتُ منـكَ ببيضِ الأَيادي
وكـم عُـدْتَ منـهُ بفتحِ الفُتوحِ
كـم عـادَ لي منكَ عَهْدَ العِهادِ
ولكــنَّ منكُـم جَـوادِي وسـَرْجِي
ونُزْلـي ويُسـْرِي ومـائي وزادي
وأنتُـم شـَدَدْتُمُ يَمينـي بِرُمحِي
وهَيَّـــأْتُمُ عــاتِقي للنِّجــادِ
وأنتُـمْ سـَقَيْتُمْ ثَرَاةَ اغْتِرابي
سـِجالَ الغَمـامِ وصَوْبَ الغَوَادي
فتِلْـكَ أزاهِيرُهـا قَـدْ سـَقَيتُمْ
تَفُـوحُ لَكُـمُ مـن أقاصِي البِلادِ
ويَسـْرِي بِهَا فِي الدُّجى كُلُّ سارٍ
ويَشـدُو بِهَا فِي الورى كُلُّ شادِ
علـى كُـلِّ فُلْـكٍ طَـرُوقِ الشِّراعِ
وَفـي كُـلِّ رَحْـلٍ وَثيـقِ الشِّدادِ
وتِلـكَ حـدائِقُ مَـا قَـدْ غَرَسْتُمْ
مُنــىً وجنـىً لِنفـوسِ العِبـادِ
تَــرَوَّضُ مــن نَشـْرِها كُـلُّ أرْضٍ
ويَنْــدى بإنشـادِها كُـلُّ نـادِ
ســَتُؤْتِيكُمُ أُكْلَهــا كُـلَّ حيـنٍ
ويُجنِيكُــمُ زَهْرَهــا كُــلُّ وادِ
بإحيـــاءِ فَخْرِكُــمُ للْحيــاةِ
وإجـزال ذُخْرِكُـمُ فِـي المَعـادِ
ودُونَــكَ غَـرَّاءَ يُضـْحِي سـَناها
بِغُــرَّةِ ســَيِّدِها فِـي ازْدِيـادِ
فلا خَانَهــا أمَــلُ المُسـْتَفِيدِ
وَأُبْقِيــتَ فِــي عُمُـرٍ مُسـْتفادِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.