هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نــداكَ حــبيبٌ لا يشــِطُّ مــزارُهُ
وإنْ غَنِيَــت بيـنَ الكـواكب دارُهُ
وأكرِمْ بِهِ ألفاً دعا الحمدَ راغِباً
فلَبَّــاهُ مخلوعــاً إليـه عِـذارُهُ
أبـانَ سـبيلَ النُّجْـحِ سـاطِعُ نورِهِ
ولاحَــتْ لعليـاء النـواظر نـارُهُ
فصـُبْحُ الَّـذِي يغـدو إليـكَ بَشِيرُهُ
ولَيْـلُ الَّـذِي يسـري إليـك نهارُهُ
وأيُّ رجــاءٍ حــادَ منــكَ طريقُـهُ
وأيُّ ثنــاءٍ قَــرَّ عنــك قــرارُهُ
ولا أمَــــلٌ إلّا إليـــك مـــآلُهُ
ولا ســـُودَدٌ إلّا عَلَيْـــكَ مــدارُهُ
ولو أنَّ قلباً شاقه المجدُ والعُلا
فطـارَ إليهـا مَـا عَـداك مطـارُهُ
ولــو نَثَـرَ البحـرُ المُسـَخَّرُ دُرَّهُ
لمـا كـانَ إِلّا فِـي ذَراك انتثارُهُ
لـو كـانَ مـن زُهْرِ الكواكبِ زائرٌ
إلـى مَلِـكٍ مَـا حـادَ عنـكَ مَزَارُهُ
لَأَمَّــكَ مشــدوداً إليــكَ زِمــامُهُ
ووافــاكَ مرفوعـاً إليـكَ عَمـارُهُ
ولـو كـانَ للـدهرِ المؤَبَّـدِ مَفْخَرٌ
لكـانَ بمـا أبْـدَعْتَ فِيهِ افتخارُهُ
ولـم يعْـدَمِ الشـادِي بذكرِكَ زَهْرَةً
يطــولُ بِهَـا إعجـابُهُ وازْدِهـارُهُ
لَبْـوسُ ثنـاءٍ مـن مسـاعيكَ بِينُـهُ
ومـن غُـرَرِ الأشـعارِ فيـكَ شـِعارُهُ
تُهِـلُّ بِهِ الدنيا إلى المَلِكِ الَّذي
زَكَــا وتعــالى جِــذْمُهُ ونِجـارُهُ
مَليِــكٌ تَـرَدَّى مـن تُجيـبَ سـَكِينَةً
وحِلْمـاً يَفِـي بالرّاسـياتِ وَقـارُهُ
ودَوْحٌ تعـالَتْ فِـي السـَّماءِ فُروعُهُ
ولَكِــنْ دَنَــتْ للمُجتَنِيـنَ ثِمـارُهُ
بمَطْعَــمِ ســَلْمٍ لا يُمَــلُّ مَســاغُهُ
ومَطْعَــمِ حَــرب لا يُســاغُ مـرَارُهُ
إذا نَشــَأتْ بالبارِقــاتِ سـَحابُهُ
وجاشـَتْ بجيـشِ الـدَّارِعينَ بِحـارُهُ
وقـد أضـرَمَ الآفـاقَ مـن حرِّ بأسِهِ
لَظــى لَهَـبٍ زُرْقُ الوَشـيجِ شـَرارُهُ
وغَـرَّةُ شـمسِ المجـدِ تسـمو كأنّما
تـراءى لَـهْ فِـي غُرَّةِ الشمس نارُهُ
وكَــمْ وَصــَلَتْهُ بــالكواكِبِ هِمَّـةٌ
تُجَلّـي إلـى الآفـاقِ أيـنَ مَغـارُهُ
وليـثُ ليـوثٍ يُصـْعِقُ الأرضَ زأرُهـا
ويَقْـدُمُها فِـي حَوْمَـةِ الموتِ زَارُهُ
وشـمسٌ وَفِـي كِسـْفِ العَجاجِ كُسوفُها
وبَـدْرٌ وَفِـي خَفْـقِ البُنـودِ سِرارُهُ
وأكـرِمْ بِـهِ أنْ يَعْرِفَ النَّكْثَ عَقْدُهُ
أو الخُلْـفَ راجِيهِ أو الضَّيْمَ جَارُهُ
ومـن طَرَقَـتْ خَيْـلُ الخطـوبِ حَرِيمَهُ
فــأوَّلُ دعــواهُ إليـهِ انْتِصـارُهُ
فـتىً جَعَـلَ الجُـرْدَ الجيادَ قِداحَهُ
ففـازَ بأقمـارِ المعـالي قِمـارُهُ
ضــَمانٌ عليــهِ أنْ يَــذِلَّ عَــدُوُّهُ
وحَــقٌّ إليــهِ أنْ يعِــزَّ جِــوارُهُ
ومــاليَ لا أختـارُ قُربَـكَ بادِيـاً
وأنـتَ مـن الـدَّهرِ الخيارِ خِيارُهُ
ومَــنْ ذا لـداعِ لا يُجـابُ دُعـاؤُهُ
ســِواكَ وعــانٍ لا يُفَــكُّ إســارُهُ
ومهــوى غَريــقٍ لا يُرَّجـى غِيـاثُهُ
وعــاثِرِ جَــدٍّ لا يُقــالُ عِثــارُهُ
ألا عَـزَّ مـن أبَـدى إليـكَ خُضـُوعَهُ
وحـازَ غِنـاهُ مـن إليـكَ افتقارُهُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.