هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا أَطْبَـقَ الهَـمُّ إِلّا رَيثَما انْفَرَجَا
ولا دَجـا الخطـبُ إِلّا وَشْكَ مَا انْبَلَجا
مَا كادَ يبدو الضُّحى بالحزنِ مُكْتَئِباً
حَتَّـى رأَيْنـا الدُّجى بالنورِ مُنْبَلِجا
فـاليومَ قَـدْ لَبِـسَ الإِظلامُ ثَـوْبَ سَناً
فِـي عُقْـبِ مَـا لَبِسَ الإِصباحُ ثوبَ دُجَى
وأورقَـتْ شـَجَرُ الـدنيا لَـدُنْ عَرِيـتْ
وعـادَ يشـدو حمـامُ الملكِ إِذ نَشَجَا
بَشـَّر بالشـَّمْسِ إِشـْراقُ الضـُّحى فَشَفَى
فِـي إِثْـرِ ناعٍ نَعَى نجمَ الهُدَى فَشَجا
رُزْءٌ حَكَـــى كَظَــمَ الأَرواحِ أَعْقَبَــهُ
صـُنْعٌ أَعـادَ إِلَـى أَوْطانِهـا المُهَجَا
فأَصــْبَحَ المُلْــكُ لا رَبْثـاً ولا خَلَلاً
وأَصــبحَ الـدِّينُ لا أَمْتـا ولا عِوَجـا
فَلْتَهْنِنـا نِعَـمُ الرحمـنِ حيـنَ هَـدَى
بِعَبْــدِهِ ســُبُلَ الحـقِّ الَّـذِي نَهَجـا
بِناصــِرِ الــدِّينِ والإِسـلامِ مُفْتَتِحـاً
بِيُمْنِــهِ كُـلَّ بـابٍ للمُنـى ارْتُتِجـا
يا ابْنَ الَّذِي قادَ من أَذْواءِ ذي يَمَنٍ
عُرْفـاً بعُـرْفِ المعالِي والهدى وُشِجا
مـن ذا يُنازِعُـكَ الملـكَ الَّذِي عَمَرَتْ
بِــهِ أَوائِلُــكَ الأَحقــابَ والحِجَجَـا
وَفِـي جبينِـكَ سـِيَما المُلْكِ قَدْ بَهَرَتْ
وَفِـي يمينِـكَ قِـدْحُ الحـقِّ قَـدْ فَلَجا
مــا كَــانَ أَوَّلَ كَــرْبٍ جَـلَّ فـادِحُهُ
دَجَــا فكُنْـتَ لَنَـا مـن هَمِّـهِ فَرَجَـا
فـرُبَّ دهيـاءَ مـن خَطْـبٍ أَضـَأْتَ لَنَـا
آراءَكَ الزُّهْــرَ فِـي آفاقِهـا سـُرُجا
ورُبَّ يـــومٍ وأَيَّــامٍ كَشــَفْتَ بِهَــا
عَنَّـا وعـن مَلِكَيْـكَ المَـأْزِقَ اللَّحِجَا
وَعَزْمَــةٍ لَــكَ يـومَ الـرَّوْعِ صـادِقَةٍ
تركْـتَ صـُمَّ الصـَّفا فِـي جَوِّهـا رَهَجَا
ولُجَّـةٍ مـن صـَفِيحِ الهنـدِ خُضـْتَ بِهَا
مـن المنايـا إِلَى نَيْلِ المُنى لُججا
وكَـرَّةٍ بعـدَ أُخـرى فِـي نَـدى ووَغـىً
بَنْيتَهـــا لســماواتِ العُلا دَرَجَــا
فمـا دَعَـتْ غَيْـرَكَ الآمـالُ حيـنَ دَعَتْ
ولا رَجــا غيـرَكَ الإِسـلامُ حيـنَ رَجَـا
ولا أَتَتْــكَ وفــودُ الحمــدِ عامِـدَةً
إِلّا تَلَقَّتْــكَ مشــغوفاً بِهَــا لَهِجـا
ولا تَيَمَّمَـــكَ التأْميـــلُ مبتكِــراً
إِلّا ووافـــاكَ بالإِنعـــامِ مُــدَّلِجَا
ولا تَقَلَّبْــتَ فِــي مثــوىً ولا ســَفَرٍ
إِلّا وذِكْـراكَ فِـي حَلْـقِ الضـَّلالِ شـَجا
ولا نجــا منــكَ ذو غِــلٍّ ولا دَغَــلٍ
إِلّا إِلَـى حُكْمِـكَ الماضـِي عَلَيْـهِ نَجا
صــَبْرٌ كثَهْلانَ يــومَ الــرَّوْعِ مُتَّئِداً
جُـودٌ كَسـَيْحانَ يـومَ المَـدِّ مُعْتَلِجـا
فيـــا مُعَـــادِيَهُ أَجْفِــلْ ولا وَزَراً
ويـــا مُــؤَمِّلَهُ أَســْرِفْ ولا حَرَجــا
ولا تَـزَلْ أَيُّهَـا الـدَّهْرُ السـعيدُ بِهِ
بِــوَجْهِهِ بَهِجــاً مِــنْ ذِكْـرِهِ أَرِجَـا
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.