هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَمْـرِي لقـدْ أَعْذَرَ الدمعُ الَّذِي وَكَفا
أَوِ اشـْتَفى مـن تبارِيـحِ الأَسَى وشَفَى
وَمَـا غَنـاءُ دُمـوعِ العَيْـنِ عـن كَبِدٍ
حَـرَّى ونِضـْوٍ يُقاسـِي الليـلَ مُلْتَهِفا
يـا ابْـنَ الَّـذِينَ لأَيـدِيهِمْ وأَمْرِهِـمُ
أَلقـى الزمـانُ قيـادَ الذُّلِّ مُعْتَرِفا
ببأْسـِهِمْ قـامَ ديـنُ اللـهِ منتصـراً
مــن الحــوادِثِ والأَعـداءِ مُنْتَصـِفَا
أَعْـزِزْ عَلَى الدينِ والدنيا وأَهلِهما
خَطْـبٌ سـَما فـارتقى مـن عِزِّكُمْ شَرَفا
غُصـْنٌ مـن المجـدِ عاذَ المسلمونَ بِهِ
هَبَّـتْ عَلَيْـهِ ريـاحُ النصـرِ فانْقَصَفَا
للـهِ مـن قَمَـرٍ أَسـْرَى العُفـاةُ بِـهِ
حَتَّـى إِذَا مَـا اسْتَوَى فِي أُفْقِهِ كُسِفا
سـما إِلَـى جَنَّـةِ الفِـرْدَوْسِ مُعْتَلِيـاً
إِذْ لَـمْ يَـزَلْ مُسـْتَهاماً بالعُلا كَلِفا
تِلْــكَ المكــارِمُ وَالَتْــهُ فَعُلِّقَهـا
حُبَّـاً شـَهِدْتُ لقـد أَوْدى بِهَـا شـَغَفَا
وســَهْمُ نصـرٍ تُـراعُ الحادِثـاتُ بِـهِ
أَضـْحَى بسـهمِ المنايا والرَّدَى قُذِفا
يـا مَنْ رأَى الجودَ يَغْشى نَعْشَهُ شَغِفاً
بــالهَمِّ مُرْتَـدِياً بـالحزنِ مُلتَحِفـا
يــدعوه حَتَّــى إِذَا أَعْيـا مُحـاوَرَةً
نـادَى فأَسـْمَعَ صـُمَّ الصـخرِ وَا أَسَفا
وخلَّفُـــوهُ لـــديهِ رَهْــنَ مَلْحَــدَةٍ
حيـرانَ يَلثُـمُ بُـرْدَ التُّـرْبِ مُرْتشِفا
مبارِيـاً لـدموعِ المـزنِ مَـا هَتَنَـتْ
ومُســْعِداً لحمـامِ الأَيْـكِ مَـا هَتَفـا
قَدْ كَانَ من دُونِ ذَاكَ الغابِ لَيْثَ وَغىً
أَحْمَـى العريـنَ وَفِي تِلْكَ العُلا خَلَفَا
فاختارَهُ اللهُ فِي الدنيا لَكُمْ فُرُطاً
ذُخْـراً وَفِـي جَنَّـةِ المأْوى لكُمْ سَلَفا
من بعدِ مَا اهْتَزَّ سيفُ النَّصْرِ فِي يَدِهِ
وصـالَ غضـبانَ مـن دُونِ الهُدى أَسِفا
وشــَمَّرَتْ دونَ ذَاكَ الملــكِ عَزْمَتُــهُ
يَـوَدُّ لَـوْ كَـرَّ صـرفُ الدهرِ أَوْ زَحَفا
واسْتَشــْرَفَتْ أَعيُـنُ الأَبطـالِ نـاظِرَةً
أَيَّــانَ يركـبُ دِرْعَ المـوتِ مُعْتَسـِفا
والخيـلُ قَـدْ نَسـَجَتْ سـُفْلى سنابِكِها
مـن القتـامِ عَلَـى فُرسـانِها كِسـَفا
كَـأَنَّهُمْ فِـي لَبـوسِ السـابغاتِ ضـُحىً
كــواكِبٌ لبســَتْ مـن ليلهـا سـُدَفا
والبِيـضُ قَـدْ غَشـِيَتْ منهـم سَنا غُرَرٍ
كَأَنَّهــا دُرُّ بَحْــرٍ يســكُنُ الصـَّدَفا
فاسـلَمْ ولا زالَ شـَملُ الكفر مُفترِقاً
بالسـيفِ مِنـكَ وشـملُ الدينِ مُؤْتَلِفا
واسـتَقْبِلِ العيـدَ مَسـْروراً ولا بَرِحَتْ
تُهـدِي الليـالي إِلَيْكَ العِزَّ مُؤْتَنِفا
وليَهْنِـكَ الفـوزُ والزُّلفـى وأَنفسُنا
يلقيـنَ مـن دونِـكِ التَّبْرِيحَ والأَسَفا
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.