هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليــوم أَنْكَــصَ إِبليـسٌ عَلَـى عَقِبِـهْ
مُبَــرَّءاً ســَبَبُ الغـاوينَ مـن سـَبَبِهْ
واسـْتَيْقَنَتْ شـِيَعُ الكفَّـارِ حَيْـثُ نَـأَتْ
فِي الشَّرْقِ والغربِ أَنَّ الشِّركَ من كَذِبِهْ
بِشـــنْتِياقَةَ لمــا أَن دَلَفْــتَ لَــهُ
بـالبِيضِ كالبـدرِ يَسْرِي فِي سَنا شُهُبِهْ
وحَلْبَــةُ الــدينِ والإِســلامِ عاطِفَــةٌ
عَلَيْـكَ كالفَلَـكِ الجـاري عَلَـى قُطُبِـهْ
حَتَّـى فَصـَمْتَ عُـرى ديـنِ الضـلالَةِ مـن
راسِ القواعِـدِ ممنـوعِ الحِمـى أَشـِبِهْ
لَـمْ يَـذْعَرِ الـدهرُ فيـه نَفْـسَ سَائِمَةٍ
ولا أَصــاخَتْ لَــهُ أُذْنٌ إِلَــى نُــوَبِهْ
ممـا اصـْطَفَتْ عَبَـدُ الطَّاغُوتِ واعتقدَتْ
وشــَيَّدَ الكُفْـرُ فِـي الآلافِ مـن حِقَبِـهْ
عمــودُ شــِركِهِمُ الســَّامِي ذوائِبُــهُ
والـرُّومُ والحُبْـشُ والأَفْرنْـجُ من طُنُبِهْ
تَحجُّـــهُ فِـــرَقُ الكُفَّـــارِ ســائِلَةً
كــالجَوِّ أَظْلَــمَ فِيـهِ مُلتَقـى شـُحُبِهْ
مُسـْتَوْدَعٌ فِـي شـِعابِ الأَرضِ حَيْـثُ نَـأَى
شـُمُّ الجِبـالِ ولُـجُّ البحـرِ مـن حُجُبِهْ
مـن كُـلِّ أَغبَـرَ مـن عَـضِّ السـِّفارِ بِهِ
وسـاهِمِ الـوجه مـن طُولِ السُّرَى شَجِبِهْ
وكــلِّ مُهْــدٍ إِلَــى أَركــانِ بِيعَتِـهِ
مَـا عـزَّ مـن نفسـِهِ فِيهَـا ومن نَشَبِهْ
قَــدْ طالمــا أَحْفَـتِ الأَملاكُ أَرْجُلَهـا
فِيـهِ وَخَـرَّتْ عَلَـى الأَذْقـانِ مـن رَهبِهْ
أَمَمْتَــهُ بجنــودِ الحــقِّ فــانْقَلَبَتْ
بغُــرَّةِ الفتـحِ مـن تغييـرِ مُنْقَلَبِـهْ
وســُمْتَهُ جاحِمــاً للنـارِ مَـا بَقِيَـتْ
نفـسٌ مـن الكفـرِ إِلّا وَهْـيَ مـن حَطَبِهْ
يـا حُسـْنَ مرأَى الهُدى من قُبْحِ مَنْظَرِهِ
وبَـرْدَ أَكبـادِ حـزبِ اللـه مـن لَهَبِهْ
وعــاذ بِرْمُنـدُ منـهُ بـالفرارِ وكَـمْ
مـن قبلِهـا عـاذَ بالأَنصـابَ من صُلُبِهْ
مسـتوطِناً مَرْكِـبَ الإِحجـامِ عنـكَ وَهَـلْ
يعـدُو بِـهِ وِجْهَـةَ المحتـومِ من عَطَبِهْ
مُســْتَخْفِياً بظلامِ الليــلِ منـكَ فَـإِنْ
وافـاهُ صـُبْحٌ تـوارى فِـي دُجـى كُرَبِهْ
قَـدْ حَقَّـتِ اليـومَ منـه قَلْـبِ مُلْتَهِـبٍ
لا يزجُــرُ الطَّيْـرَ فِـي سـهلٍ ولا جَبَـلٍ
إِلّا بــوارِحَ تُعْمِــي عَيْــنَ مُقْتَرِبِــهْ
وأَيْـنَ منـه سـبيلُ الفـوزِ منـكَ وَقَدْ
سـَلَلْتَ سـيفَ الهُـدى والنَّصْرِ فِي طَلَبِهْ
و إِيليــاءُ الَّتِــي كـانَتْ أَلِيَّـة ذِي
جَهْـدٍ مـن الشـِّرْكِ خاشِي الإِثْمِ مُرْتَقِبِهْ
رفَعْـتَ منهـا سـَنا نـارٍ أَضـاءَ لَهُـمْ
مَـا كَـانَ أَوْدَعَهـا الشيطانُ من رِيَبِهْ
يشــُبُّها منــكَ عـزمٌ لَـوْ وَنَـى ضـَرَمٌ
منهـا لأَضـْرَمَها فِـي اللـهِ مـنْ غَضَبِهْ
فــالله جازِيـكَ يَـا منصـورُ دَعَـوْتَهُ
بســَعْيِ مـاضٍ لنصـرِ الـدين مُحْتَسـِبِهْ
وعــن كتــائِبَ للإِســلامِ قُــدْتَ بِهَـا
إِلَـى رِضـا اللـهِ حَتَّـى كُـنَّ من كُتُبِهْ
ومـــؤمِنٍ مُنْصـــِبٍ للـــهِ مُهْجَتَـــهُ
بَلَّغْتَــهُ أَمَــدَ المغبـوطِ مِـن نَصـَبِهْ
وعــن حُسـامِ هُـدىً لَـمْ تَجْـلُ صـفحَتَهُ
إِلّا أَســَلْتَ دِمـاءَ الشـِّرْكِ فِـي شـُطَبِهْ
وليفتَخِـرْ منـك يَـا مَنْصـُورُ يَوْمُ عُلاً
تركــتَ غــابِرَةَ الأَيــامِ تَفَخَـرُ بِـهْ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.