هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُناضـِلُ عنـكَ أًقـدارُ السماءِ
وتبطِـشُ عـن يَدَيْكَ يدُ القضاءِ
وســعيٌ لا يَعُـوجُ عَلَـى حُلُـولٍ
وشـأْوٌ لا يفـوتُ إِلَـى انْتِهاءِ
فمـا قَصـُرَتْ رِماحُـكَ عـن عَدُوٍّ
ولَـوْ أَعْيـا بِهِ أَمَدُ التَّنائِي
إِذا أَشـْرَعْتَها فِـي إِثْـرِ غاوٍ
فَقـدْ ضـاقَتْ بِـهِ سُبُلُ النَّجاءِ
ولـو طـارَتْ بِـهِ أَلفـا عُقابٍ
يَرُمْـنَ بنفسـِهِ خَـرْقَ الهـواءِ
وأَيْـنَ يَفِـرُّ عَنْ دركِ المنايا
وأَيْـنَ يَشـِذُّ مـن تحتِ السماءِ
فَيَهْـنِ الـدينَ والدنيا بشيرٌ
بِغَرْســِيَةِ الأَعـادِي والعَـدَاءِ
بصــُنْعٍ أَعْجَـزَ الآمـالَ قِـدْماً
وقَصــَّرَ دُونَـهُ أَمَـدُ الرَّجـاءِ
أَلـذَّ عَلَـى المسامِعِ من حياةٍ
وأَنْجَعَ فِي النفوسِ من الشِّفاءِ
فيـا فَتْحـاً لمُفْتَتِـحٍ وبُشـرى
لمنتظِــرٍ ويـا مَـرْأَىً لِـراءِ
أَسـِيرٌ مَـا يُعـادَلُ فِـي فكاكٍ
وعـانٍ مَـا يُسـاوَى فِـي فِداءِ
هُـوَ الدَّاءُ العَياءُ شَفَيْتَ منهُ
فمـا لِلـدِّينِ مـن داءٍ عيـاءِ
لقـد كـادَتْ سعودُكَ منهُ نَجْماً
منيـعَ الجَـوِّ وَعْـرَ الإِرْتِقـاءِ
وأَعْظَـمَ فِـي الضَّلالَةِ من صليبٍ
وأَعْلَـى فِي الكتائِبِ من لِواءِ
حَمــى شـِيَعَ الضـَّلالِ فـأَهَّلَتْهُ
لِمِلْـكِ الـرِّقِّ منهـا والـولاءِ
زعيـمٌ بالكتـائِبِ والمَـذَاكِي
ثِمــالٌ للرَّعايــا والرِّعـاءِ
مُبـاري سـَيْفِهِ قَـدَماً وبأْسـاً
ومشـفوعُ التجـارِبِ بالـدَّهاءِ
وهَـلْ للحـزمِ والإِقـدامِ يوماً
إِذَا عَنَّـتْ سـُعُودُكَ مـن غَنـاءِ
تعـاطى فِـي جنـودِ اللهِ كَرَّاً
وَقَـدْ نَبَـذَتْ إِلَيْـهِ عَلَى سَوَاءِ
وَمَـا للنَّصـْرِ عنهـا مـن خِلافٍ
وَمَـا للفَتْـحِ منهـا مِنْ خَفاءِ
فسـاوَرَ نحوَهـا غَوْلَ المنايا
وجُــرِّعَ دُونَهـا مُـرَّ اللقـاءِ
وأَجْلَـتْ عنـه مُنْجَـدِلاً صـريعاً
مَصـُونَ الشـِّأْوِ مَحْمِـيَّ الذَّماءِ
وأَســلَمَهُ إِلَـى الإِسـلامِ جيـشٌ
أَغَــصَّ بِجَمْعِـهِ رَحْـبَ الفَضـاءِ
لئِنْ خَـذَلَتْهُ أَطـرافُ العوالي
لقـد آسـاهُ إِعـوالُ البُكـاءِ
بكُــلِّ مُرَجِّــع للنَّـوْحِ يُشـْجِي
بَــوَاكِيَهُ بتَثْــوِيبِ النِّـداءِ
نَعـاءِ إِلَـى ملوكِ الرُّومِ طُرَّاً
ذَوي التِّيجـانِ غَرْسـِيَةً نَعـاءِ
وهَـلْ للـرومِ والإِفْرَنْـجِ منـهُ
وَقَـدْ أودى سـِوى سُوءِ العزاءِ
فملـكُ الكُفْـرِ لَيْـسَ بِذِي وَلِيٍّ
وثـأْرُ الشـِّرْكِ لَيْسَ بذي بَوَاءِ
لقـد أَرْضـَتْ سيوفُكَ فِيهِ مولىً
كريـم العَهْـدِ مَحمـود البَلاءِ
فمـا أَغْنَـتْ بظهرِ الغَيْبِ إِلّا
وَقَـدْ أَغنـى بِهَا كرَمُ الوَفاءِ
ولا أَســـَرَتْ لَــكَ الأَملاكَ إِلّا
وَقَـدْ أَلْبَسـْتَها سِيما السَّناءِ
ولا خَطَفَــتْ لَــكَ الأَرواحَ إِلّا
وَقَـدْ أَرْوَيْتَهُـنَّ مـن الـدِّماءِ
وَقَـدْ أَبلَيْـتَ فِيهِ اللهَ شُكْراً
تواصــِلُهُ بــإِخلاصِ الــدُّعاءِ
وسـِعْتَ عبـادَهُ صـَفْحاً وفَضـْلاً
عليمــاً أَنَّــهُ رَبُّ الجــزاءِ
فـوالى بالمزيـدِ من الأَماني
وضـاعَفَ بالجزيـلِ من العطاءِ
وأَتْبَــعَ فَـلَّ غَرْسـِيَةٍ عجـالاً
يسـوقُهُمُ الـرَّدى سَوْقَ الحُدَاءِ
فأَسـْأَلُ مـن بَرَاهُـمْ للمنايا
بســيفِكَ أَن يَخُصـَّكَ بالبقـاءِ
قريـرَ العَيْـنِ مشفوعَ الأَمانِي
سـعيدَ الجَـدِّ محبـورَ الثَّوَاءِ
لِمُلْــكٍ لا يُـراعُ بِرَيْـبِ دَهْـرٍ
وسـَعْدٍ لا يحـورُ إِلَـى انقضاءِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.