هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
النصـرُ حِزْبُـكَ فِي الضَّلالَةِ فاحْتَكِمْ
واغضـَبْ لـدينَ اللهِ مِنْها وَانْتَقِمْ
قَـدْ وافَـقَ التوفيـقُ سَعْيَكَ مُقْدِماً
فِيهَـا وَقَـدْ عَزَمَ القضاءُ لما عَزَمْ
فمـوارِدُ النصـرِ العزيزِ لَهَا مَدىً
وعـوائِدُ الفَتْـحِ المُبِينِ لَهَا أَمَمْ
فَلَـرُبَّ موقـفِ ظـافِرٍ لَكَ فِي الوَغى
والخيـلُ تَعْبِـسُ والبـوارِقُ تَبْتَسِمْ
والشـمسُ فِـي كبـدِ السماءِ كَأَنَّها
والنَّقْــعُ يغشــاها كَمِــيٌّ مُلْتَئِمْ
وكأَنَّمـا كِسـْفُ العَجاجِ إِذَا التقتْ
أُسـْدُ الكُمـاةِ سـحائبٌ مَطَـرَتْ بِدَمْ
ثُـمَّ اقْتَحَمْتَ الحربَ فِي ضَنْكِ الوَغى
والمـوتُ فِـي عَلَقِ الجَناجِنِ يَقْتَحِمْ
حَتَّى انتهَيْتَ من العِدى أَمَدَ المُنى
ومـن العلا أَسْنى الرغائِبِ والقِسَمْ
يا ابْنَ الأُلى لم تَعْصِ طاعَةَ أَمْرِهِمْ
عـادٌ عَلَـى أُولـى الزمانِ ولا إِرَمْ
رَفَعُـوا رِواقَ الملـكِ فِي أَرْماحِهِمْ
حَتَّـى استكانَ الدهرُ والدنيا لَهُمْ
ولَـوَ اَنَّهُمْ شَامُوا السيوفَ لأَحْرَزُوا
مُلــكَ الخلائِقِ بـالخلائِقِ والشـِّيَمْ
ثُـمَّ انْتضـَوْا دونَ الهدى أَسيافَهُمْ
قَسـْراً فَعـزَّ الـدينُ والدنيا بِهِمْ
لا نَظْــمُ أَشــعارِي ولا نـثري ولا
صـُحُفِي ولا جَهْـدُ اللسانِ ولا القَلَمْ
مِمَّـا يقـومُ بنشـْرِ أَيسـَرِ مَا طَوى
صـدرِي مـن الإِخلاصِ فيـكَ وَمَـا كَتَمْ
وصــلاتُكَ اتَّصـَلَتْ مـع الأَيَّـامِ لـي
حَتَّــى عَـدِمْتُ بِهِـنَّ آثـارَ العَـدَمْ
ورَفَعْـنَ ذِكْـرِيَ فِـي عبيدِكَ فاعْتلى
ونَظَمْـنَ شـمليَ فِـي جِوارِكَ فانتظَمْ
وتبـوَّأَتْ بِـيَ مـن جنابِـكَ مَوْطِنـاً
وَقْفـاً عَلَـى كَرَمِ الوسائِلِ والذِّمَمْ
فحطَطْـتُ رحلـي منـكَ فِي عِزِّ الحِمى
ومنعـتُ أَهلـي منكَ فِي أَهلِ الحَرَمْ
وغـدَتْ تَهـادى بـي إِلَيْـكَ بصـيرةٌ
دانَـتْ بمـا شرع الوفاءُ وَمَا حكمْ
حُــدِيَتْ مطايانــا بأُهْبَـةِ شـاكِرٍ
تُزْهــى بأَنْعُمِـكَ الَّتِـي لا تُكْتَتَـمْ
ومَـنِ الَّـذِي يعتادُ من شمسِ الضحى
نـوراً ويهـدأُ فِـي غياباتِ الظُّلَمْ
وبِمـا يَكِيـدُ العجـزُ عنـكَ عزيمةً
أَلِفَـتْ جنـابَ العـزِّ منك فَلَمْ تَرِمْ
وبمـا أقيـمُ وَقَـدْ حَشـَدْتُ محامدي
لأقـلِّ جُـزْءٍ مـن نـداكَ فلـم تَقُـمْ
وأَضــِنُّ عنـكَ ببـذلِ نفـسٍ طالمـا
سـُقِيَتْ بجُـودِ يَـدَيْكَ أَنداءَ الكرمْ
ويَرُوعُنـي لفحُ الهجيرِ إِذَا الْتَقى
وَهَجـاً وأَنْسـى منـكَ مُنَهَـلَّ الدِّيَمْ
أَمُثَبِّطِــي عنـكَ الزمـانُ إِذَنْ فَلا
نَهَضـَتْ إِلَى الظِّلِّ المبارَكِ لي قَدَمْ
أَأُسـَرُّ دونَـكَ بالحيـاةِ وَكَـمْ يَـدٍ
لَـكَ بَشـَّرَتْنِي بالحيـاةِ وكـمْ وكمْ
أَقريـــرةٌ عينــي بعَيْــشٍ لا أَرى
فِيـهِ سـيوفَكَ فِـي عُـداتِكَ تحتكِـمْ
أَمُكَلَّــلٌ وجهِــي ووَجْهُــكَ بــارِزٌ
لِشـَبا الأَسـِنَّةِ والهـواجِرُ تضـطرِمْ
إِنِّــي إِذَنْ لَكَفُـورُ أَنْعُمِـكَ الَّتِـي
صـَرَمَتْ حبـالَ الـذلِّ مِنِّـي فانصرمْ
لا والــذي قــادتْ إِلَيْـكَ هِبـاتُهُ
مُلْـكَ الملـوكِ وصـَفْوَ طاعاتِ الأُمَمْ
لا أَقتـــدِي بالخــالِفينَ ولا أُرى
أَسـعى لِنَيْلِ رِضاكَ فِي أَدْنى الهِمَمْ
حَتَّـى تَبَيَّـنَ كَيْـفَ أَثمـارُ النَّـدى
عنـدي وتَبْلُـوَ كَيْـفَ شـكري لِلنِّعَمْ
ويُريــكَ صـدقُ مـوارِدِي ومَصـَادِرِي
إِبْطالَ مَا اختلَقَ الحسودُ وَمَا زَعَمْ
ولعـلَّ مـن يقضـِي الأُمـورَ يُقيدُنِي
بِرِضـاكَ مـن صـَرْفِ الزمانِ فأَحْتَكِمْ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.