هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِن تفخَـرِ الـدنيا فأَنتَ فَخَارُها
أَوْ تَخْتَـرِ العليـا فأَنتَ خِيارُها
المجــدُ ممنــوعٌ بســيفِكَ عِـزُّهُ
والأَرضُ معمــورٌ بِمُلْكِــكَ دارُهـا
زُهِيَـتْ بـذكرِكَ أَرضـُها وسـماؤها
وجـرى بسـعدِكَ ليلُهـا ونهارُهـا
هُـدِيَتْ بِهَـدْيِكَ فِي الظَّلامِ نجومُها
وسـرَتْ بنورِكَ فِي الدجى أَقمارُها
يـا عامِرِيّينَ اعْمُرُوا رُتَبَ العُلا
فَلَكُــمْ سـَنيُّ سـنائِها وفخارُهـا
وتمكَّنُـوا مـن دَولَـةِ العِزِّ الَّتِي
أَنتُــمْ زَكِـيُّ أَرُومِهـا ونجارُهـا
لا تَعْــدَمَنَّ عُلاكُـمُ الرُّتَـبَ الَّتِـي
أَضــحَتْ مُعَظَّمَــةً بكُـمْ أَقـدارُها
بكُـمُ اكْتَسَتْ حُلَلَ السَّنا وبِسَعْيِكُمْ
ضـاءَتْ معالمهـا وحِيـطَ ذِمارُهـا
رَضــِيَتْ تَعَبُّــدَكُمْ لَهَـا أَملاكُهـا
وتفــاخَرَتْ بــولائِكُمْ أَحرارُهــا
مـن دوحَـةِ الكَرَمِ المُنَعَّمَةِ الَّتِي
أَخَــذَتْ بآفــاقِ العُلا أَشـجارُها
مُــدَّتْ لأَمْــنِ المسـلمينَ ظِلالُهـا
ودَنَــتْ لأَرزاقِ العبـادِ ثِمارُهـا
فِـي ذِرْوَةِ الشَّرَفِ الَّتِي شادَتْ لكُمْ
شــُرُفاتِها قحطانُهــا ونِزارُهـا
أَعْطَتْكُـمُ رَهْـنَ السـباقِ جيادُهـا
وخَلا لفــائِتِ شــأْوِكُمْ مِضـْمارُها
ســَبَقَ القضـاءُ بـأَنكم أملاكُهـا
دونَ الأَنــامِ وأَنكــم أَنصـارُها
للـهِ منـكَ إِذَا الشـِّفارُ تقاصَرَتْ
هِمَــمٌ تَمُــرُّ بِمَرِّهــا أَقـدارُها
يـا قـائِدَ الخيلِ العِتاقِ كَأَنَّما
عَزَمــاتُهُ أَرماحُهــا وشــِفارُها
ليـثٌ يُخـاطِرُ فِـي المَكَـرِّ بنفسِهِ
هِمَـمٌ عظيـمٌ فِـي العلا أَخطارُهـا
أَوطَـأْتَ أَرضَ المشـركينَ كتائِبـاً
فِيهَـا وَشـيكُ فَنائهـا ودَمَارُهـا
وتركـتَ أَرضَ لِيُـونَ وَهْـيَ كَأَنَّهـا
لَـمْ تَغْـنَ بالأَمسِ القريبِ دِيارُها
مرفوعـةً لَـكَ فِـي العُلا أَعلامُهـا
لمـا غَـدَتْ بـك عافِيـاً آثارُهـا
شــِيَعٌ حواهـا حَـدُّ سـيفِكَ عنـوةً
أَضـحتْ وعُقْـبى الإِنتقـامِ قُصارُها
وفلـولُ مـن فـات الفِرارَ بنفسِهِ
جـاءَتْ يُعاجِلُهـا إِلَيْـكَ فِرارُهـا
مـن بعـدِ مَا عاذَتْ بحفظِ حياتِها
بــبروجِ مَنْـعٍ للنجـومِ جِوارُهـا
واستعصـمَتْ بمعاقِـلٍ قَـدْ أَصـبَحَتْ
لِلْحَيْـنِ وهـي قيودُهـا وإِسـارُها
غُبِقُوا بخمرِ الحربِ صِرْفاً فاغتَدتْ
تِلْـكَ الحفـائِظَ والحتوفَ خُمارُها
وكأَنَّمــا بَصـُرَتْ لظـىً بمكـانِهِمْ
مُتَمَنِّعِيــنَ فعــاجَلَتْهُمْ نارُهــا
نــارٌ تطـايَرُ بـالغُواةِ كَأَنَّهـا
حِيـنَ ارتمَـتْ بِهِـمُ هناكَ شَرارُها
وتَبَـرَّؤوا مـن كُـلِّ مُخْطَفَةِ الحشا
محفوظَــةٍ لحليلهــا أَطْهارُهــا
شـَجِيتَ بمصـرَعِ بعلِهـا ثُمَّ انْثَنَتْ
مطلوبَــةً بجفونِهــا أَوْتارُهــا
مــن كُــلِّ مُغْرَمَـةٍ بِخِـلٍّ تَمْتَـرِي
السـَّيْفُ أَمضـى فِيـهِ أم تذكارُها
لَبِسـَتْ ثيـابَ الأَمـنِ حيـنَ تَمَنَّعَتْ
آفاقُهــا وتباعَــدَتْ أَقطارُهــا
وتسـربَلَتْ حُلَـلَ الثُّلُـوجِ جِبالُها
واسـْتَفْرَغَتْ مَـدَّ الحَيـا أَنهارُها
والخيـلُ والأَبطـالُ تجهـد خَلْفَها
أَلّا يَشـِطَّ عَلَـى الخليـلِ مَزارُهـا
حَتَّـى عَبَـرْنَ خليـجَ دُويْـرُ كَأَنَّها
سـُفُنٌ ترامـى بـالحتوفِ بِحارُهـا
بقواضــِبٍ قُضــِبَتْ بِهِـنَّ حياتُهـا
وصــوارِمٍ صـُرِمَتْ بِهَـا أَعمارُهـا
وكتــائِبٍ لَهِجَــتْ بَطَيِّـبِ ذِكْرِكُـمْ
فلذيـذُهُ عنـدَ الهيـاجِ شـِعارُها
وكـأَنَّهُنَّ وَقَـدْ دَجَـتْ ظُلَـمُ الوَغى
فِـي الـرَّوعِ أَفلاكٌ عَلَيْـكَ مَدَارُها
وَصـَلَتْ بِيُمْنِـكَ صـَوْمَها بجهادِهـا
ونـدى يَـدَيْكَ بأَوْبِهـا إِفطارُهـا
حَتَّـى قَـدِمْتَ بِمَفْخَـرِ الفَتْحِ الَّذِي
أَحْيـا المُنى بقدومِهِ اسْتِبْشَارُها
وطَلَعْـــتَ للمُتَـــأَمِّلِينَ بِغُــرَّةٍ
كالشـمسِ يَحْسـِرُ دونَهـا أَبصارُها
فنفـوسُ أَهـلِ الخـافِقَيْنِ فِداؤُها
واللـهُ مـن صرفِ الحوادِثِ جارُها
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.