هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جاءَتْـــكَ خاضـــِعَةً أَعناقُهــا الأُمَــمُ
مُسْتَســـلِمِينَ لِمَـــا تُمْضــِي وتَحْتَكِــمُ
واســـْتَرْهَنَتْكَ ملـــوكُ الأَرضِ أَنْفُســَها
مَا استنفَدَ البَأْسُ أَوْ مَا اسْتَدْرَكَ الكَرَمُ
فَلْيَهْـــنِ ســَيْفَكَ أَنَّ الكُفْــرَ مُنْقَصــِمٌ
بهبَّتَيْــــهِ وأَنَّ الــــدينَ مُنتظِــــمُ
فهــل تَــرى لِلْعِـدى فِـي الأَرضِ باقيَـةً
إِلّا حُشاشـــَةَ مـــن يَبْكِـــي ويَلْتَــدِمُ
هــذِي قَوَاصــِي ملــوكِ الشـِّرْكِ مُذْعِنَـةٌ
تُنْبَـــا وتُعْلَــمُ أَنَّ الشــِّرْكَ يُصــطَلَمُ
وراســـياتُ جِبــالِ الكفْــرِ يُخْبِرُنــا
هُوِيُّهــــا أَنَّ ذَاكَ الطـــودَ مُنْهَـــدِمُ
فَـــلٌّ لســـَيْفِكَ فِــي أَقصــى بلادِهِــمُ
بـكَ اسـتعاذُوا ومـن كَرَّاتِـكَ انْهَزَمُـوا
فَشــَلَّهُمْ طــارِدُ الـذُّعْرِ المُطِيـفُ بِهِـمْ
حَتَّـــى أَجــارَهُمُ فِــي ظِلِّــكَ الحَــرَمُ
مُعْتَســِفِينَ ســُهوبَ الأَرضِ قَــدْ جَهِلُــوا
مــن كــلِّ آنِسـَةِ الأَقطـارِ مَـا عَلمُـوا
معاهِــدٌ قُـدْتَ فِيهَـا الخيـلَ فـانْقَلَبَتْ
مثــلَ الرُّبــوعِ مَحـا آثارَهـا القِـدَمُ
عَفَــتْ معالِمهــا مــن بعْــدِهِمْ ســُحُبٌ
صــوبُ الصــَّوارِمِ مِنهـا والقَنـا دِيَـمُ
لا يســـأَلُونَ لَهَـــا رَســْماً بقــاطِنِهِ
إِلّا أَجــــابَتْهُمُ الأَشــــلاءُ والرِّمَـــمُ
ولا تَخُـــبُّ مطايـــاهُمْ عَلَـــى بَلَـــدٍ
إِلّا اســتُنيرَتْ بــأَدنى وَخْـدِها اللِّمَـمُ
غادَرْتَهـــا مُوحِشـــاتٍ بعــدَ آنِســِها
والأَرضُ خاوِيَــةٌ منهــم بمــا ظَلَمُــوا
لئِنْ تنــاهى بِهِــمْ أُفْــقٌ فَشــَطَّ بِهِـمْ
لَشــَدَّ مَــا حَمَلَتْهُــمْ نحــوَكَ الهِمَــمُ
حَتَّـى رَمَـوا بعصـا التَّسـيارِ فامْتَسكوا
حبلاً مــن الملِـكِ المنصـورِ واعتصـموا
أَلقَـوْا إِلَيْـكَ بأَيـدِي الـذُّلِّ فاعتقدوا
عهـداً مـن الأَمـنِ مَحفوظـاً لَـهُ الـذِّمَمُ
وجاهــدُوا عفــوَهُ عــن أَنْفُــسٍ عَلِمَـتْ
أَنَّ الحيـاةَ لَهَـا مـن بعـضِ مَـا غَنِمُوا
يمشــونَ فِــي ظُلَـلِ الرَّايـاتِ تُـذْكِرُهُمْ
أَيــامَ تغشــاهُمُ العِقْبــانُ والرَّخَــمُ
مـــن كُــلِّ أَغلــبَ محــذورٍ بــوادِرُهُ
يســـاوِرُ الرِّيــحَ أَحيانــاً ويَلْتَهِــمُ
وكـــلِّ فتخــاءَ مــاضٍ حَــدُّ مِنْســَرِها
كَــأَنَّهُ نحــوَ أَكبــادِ العِــدى قَــرِمُ
وأَرقَـــمٍ يتلَـــوَّى نحـــو أَرْؤُســـِهِمْ
حَتَّــى يكــادُ لَهَـا فِـي الجـو يَلْتَقِـمُ
والأُســـْدُ تــزْأَرُ والرايــاتُ خافِقَــةٌ
كَأَنَّهـــا مُثْبَتـــاتٌ فِـــي قُلُـــوبِهِمُ
والخيــلُ منظومَــةٌ بالخيــلِ لا كتــبٌ
منهـــا لغايَـــةِ ذِي ســَعْيٍ ولا أَمَــمُ
والأَرضُ مــن رهبــةِ الأَبطــالِ مــائِدَةٌ
والجــوُّ مــن رَهَــجِ الفرسـانِ مُزْدَحِـمُ
والســُّمْرُ فِــي هَبَـواتِ النقـعِ ثاقبـةٌ
والبِيــضُ فِــي قُــرُبِ الأَغْمـادِ تضـطرِمُ
كَأَنَّمـــا ملأَتْ رَحْـــبَ الفضــاءِ لَهُــمْ
غُلْــبُ الضــَّراغِمِ والغابــاتُ والأَجَــمُ
وأَوليـاءُ الهُـدى والـدينِ قَـدْ سـَتَرُوا
مــن أَوْجُــهٍ بِســَناها الخطـبُ يَبْتَسـِمُ
تَعَمَّمُــوا بإِيــاةِ الشــمسِ واشـتملوا
رقـراقَ نَهْـيِ سـرابِ البيـدِ والْتَثمُـوا
كَأَنَّمـــــا تَتلالا فِـــــي رُؤُوســــِهِمُ
وَقَــدْ توافَــوْا أَيــادٍ منـكَ أَوْ شـِيَمُ
وشــيعَةُ الكفــرِ فِـي مَثْنَـى حبـائِلِهِمْ
تُصـــَدِّقُ العيـــشَ أَحيانـــاً وتَتَّهِــمُ
حَتَّـى تـراءاكَ مـن أَقصـى السـِّماطِ وَقَدْ
شــِيمَ الحِمــامُ وسـَيْفُ العفـوِ مُحتكِـمُ
مُمثَّـــلٌ فِـــي هـــوادِيهِمْ وأَرْؤُســِهِمْ
مَــا عُــوِّدَتْ منهُـمُ المصـقولَةُ الخُـذُمُ
لمــا انتضــَيْتَ سـناها فِـي مفـارِقِهِمْ
خــرَّتْ ســُجُوداً لَــكَ الأَعنـاقُ والقِمَـمُ
وأَوْجُـــهٌ عفَّروهـــا التُّــرْبَ خاضــِعَةً
كَـــأَنَّ كـــلَّ جـــبينٍ منهُـــمُ قَــدَمُ
فـإِنْ يَفِـضْ بحـرُكَ المُحْيِـي لَهُـمْ فلقـد
جـازُوا الصـُّفوفَ ومـوجُ الـذُّعْرِ يَلْتَطِـمُ
أَوْ عـايَنُوا البـدرَ فِـي أَعلـى منازِلِهِ
فقــد أَحــاطَتْ بِهِــمْ مـن دونِـهِ ظُلَـمُ
فــإِنْ عفــوتَ ففــي الرَّحمــنِ مؤتَلَـفٌ
وإِنْ ســـَطَوْتَ ففــي الرحمــنِ مُنْتَقَــمُ
واســْلَمْ ولا بَرِحَــتْ فيهــمْ لَنَـا نِقَـمٌ
تَتْـــرى بِهِـــمْ ولــكَ الآلاءُ والنِّعَــمُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.