هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـِرْ سـارَ صـُنْعُ اللـهِ حَيْثُ تسيرُ
قُــدُماً وسـاعَدَ عَزْمَـكَ المقـدورُ
ووَصـَلْتَ موصـولاً بِبُغْيَتِـكَ المُنـى
ومُيَســـَّراً لمُــرادِكَ التَّيْســِيرُ
وأَعـادَ عـاداتٍ جَـرَتْ لَكَ بالمُنى
ربٌّ عَلَـــى أَضـــعافِهِنَّ قـــديرُ
فالسـعدُ بالنصـرِ العزيـزِ مُخَبِّرٌ
واليُمْـنُ بالفتـحِ المُـبينِ بَشِيرُ
حَكَمَـتْ لَـكَ الأَقـدارُ أَنَّـكَ بـاهِرٌ
مُلْــكَ الملــوكِ وأَنَّــهُ مَبْهُـورُ
وقضـى لَـكَ الرحمـنُ أَنَّـكَ قـاهِرٌ
حِــزْبَ الضــَّلالِ وأَنَّــهُ مَقْهُــورُ
جُعِلَــتْ فـداءَكَ أَنْفُـسٌ أَحْيَيْتَهـا
وبهــا جميعـاً لا بِـكَ المَحْـذُورُ
فـانْهَضْ بحـزبِ اللـهِ يَقْدُمُ جَمْعَهُ
حِفْــظُ الإِلــهِ وسـعيُكَ المشـكورُ
فــي جحفَـلٍ جَـمِّ العديـدِ كَـأَنَّهُ
فَلَـكٌ عَلَـى الأَرْضِ الفضـاءِ يَـدُورُ
عُمَّــتْ بِــهِ الأَقطـارُ إِلّا مَوضـِعاً
فِيــهِ عَــدُوُّكَ للســيوفِ أَســيرُ
لَجِــبٍ يُغِــصُّ الأَرضَ وَهْـيَ عريضـَةٌ
ويَـرُدُّ غَـرْبَ الطَّـرْفِ وَهْـوَ حسـيرُ
مــن كُـلِّ مقـدامٍ يكـادُ فـؤادُهُ
طَرَبـاً إِلَـى نَغَـمِ السـيوفِ يطيرُ
مُتَســَرْبِلٍ صــَدَأَ الحديـدِ كَـأَنَّهُ
قَمَـــرٌ تَعَــرَّضَ دونَــهُ ســاهُورُ
ومُهَنَّــدٍ يُزْجِــي المنـونَ كَـأَنَّهُ
عبْـــدٌ بطاعَــةِ حَــدِّهِ مَــأْمُورُ
لُــجٌّ بشـيرُ النصـرِ فِيـهِ سـابِحٌ
بَـرْقٌ سـحابُ المـوتِ منـهُ قَطِيـرُ
ومُثَقَّــفٍ صــَدْقِ الكُعُــوبِ كَـأَنَّهُ
قَلَــمٌ تمكَّـنَ مـن شـَباهُ النُّـورُ
وأَقَــبَّ مصــقولِ الأَديــمِ كَـأَنَّهُ
بَحْــرٌ بِرَيْعــانِ الجِـراءِ يَمُـورُ
مَـرِحٍ يَكُـرُّ القلـبُ حَيْـثُ يقـودُهُ
ويسـيرُ طـرفُ العيـنِ حَيْـثُ يسيرُ
هَـزِجٍ يكـادُ يَـبينُ فِـي نَغَمـاتِهِ
ويلاكَ يَـــا غَرْســِيَّةُ المغــرورُ
أَيْـنَ النَّجـاءُ وَقَـدْ أَظَلَّكَ مُغْضَباً
ليـثُ العريـنِ الحـاجِبُ المَنْصورُ
وأَتـاكَ فِـي لبسِ الحديدِ مُضاعَفاً
سـيفُ الهُـدى ولـواؤُهُ المنشـورُ
سـَهْمٌ إذَا شـَجَر القواضـِبُ صـائِبٌ
سـيفٌ إذَا اعْتَنَـقَ الكمـاةُ مُبِيرُ
غيـثٌ إذَا مَـا الغيثُ أَخْلَفَ هاطِلٌ
بَــدْرٌ إذَا دَجَـتِ الخطـوبُ مُنيـرُ
سـامٍ إِلَـى شـِيَمِ الملـوكِ مُنازِعٌ
هـادٍ عَلَـى خُلُـقِ الهُـدى مَفْطُـورُ
مُتَفَـــرِّدٌ بمنـــاقِبٍ مُتَقاصـــِرٌ
عـن كُنْهِهـا المنظـومُ والمنثورُ
عبدُ المليكِ فتى المكارِمِ والَّذِي
حَــظُّ الرَّجــاءِ بِســَيْبِهِ مَوْفُـورُ
فَهنَــاكَ ســَلُّكَ صـارِمَيْنِ كِلاهُمَـا
للمُلـكِ والـدينِ الحنيـفِ نَصـيرُ
وذخيـرةٌ فِـي النائِبـاتِ ومَعْقِـلٌ
مـن صـرفِ أَحـداثِ الزمـانِ مُجيرُ
حــازا ســَناءَ منـاظِرٍ ومَخـابِرٍ
مُلِئَتْ بِهِـــنَّ نـــواظِرٌ وصــُدُورُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.