هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـهدَتْ لَـكَ الأَبطالُ يَوْمَ كفاحِها
والحَـرْبُ بَيْـنَ غُـدُوِّها وَرَوَاحِها
والبِيـضُ يـومَ جلائِهـا ومَضائِها
والخيـلُ فِـي إِقْحامِها ومِرَاحِها
ومــواكِبُ الأَملاكِ يـومَ بهائِهَـا
ومشـاهِدُ السـَّاداتِ يومَ سَماحِها
أَنَّ المَـدى يومَ ارْتِهانِ سِباقِها
لَـكَ والمُعَلَّـى يومَ فَوْزِ قِداحِها
عَقَـدَتْ بِمَفْرِقـكَ الرياسةُ تاجَها
وكَسـَتْكَ لِبْـسَ رِدائِهـا وَوِشاحِها
ونَمَتْـكَ مـن أَملاكِ يَعْـرُبَ نَبْعَـةٌ
تَلْوِي الكواكِبَ فِي ذُرى أَدْوَاحِها
آســادُ أَغْيـالٍ عَلَـى مُهْتاجِهـا
وبِحـارُ إِنعـامٍ عَلَـى مُمْتاحِهـا
ومَحَـطُّ أَرْحـالِ المُنـى بمـوارِدٍ
رَحْـبٍ عَلَـى الوُرَّادِ عَذْبُ مُرَاحِها
ومنـابِتُ العِـزِّ الَّـذِي عَمَرَتْ بِهِ
فِـي الدهرِ شُمُّ إِكامِها وبِطاحِها
ومعاقِـدُ التيجـانِ فَـوْقَ مفارِقٍ
بَهَـرَتْ إِياةَ الشَّمْسِ من أَوْضاحِها
والبأْسُ مِلْءُ صُدُورِها والحِلْمُ حَشْ
وُ بُرُودِهـا والجُودُ مَوْطِنُ راحِها
حَكَمَـتْ لَهَـا مُضـَرٌ عَلَى ساداتِها
يـومَ افْتِخـارِ أُحَيْحَةَ بْنِ جُلاحِها
خُصــَّتْ بتعليـمِ الأَذانِ فَنُـودِيتْ
فِــي نَوْمِهـا بِصـَلاحِها وفَلاحِهـا
واسـْتَقْرَضَ الرَّحمـنَ جَنَّـةَ خُلْـدِهِ
بِثَبـاتِ حـائِطِهِ أبُـو دَحْـدَاحِها
ومَنـاقِبٌ أَرْبَـتْ عَلَـى خُطَبائِهـا
ومــآثِرٌ زادَتْ عَلَــى مُــدَّاحِها
فَنَمَتْـكَ فِـي أَقيالِهـا ومُلُوكِها
وعَمَـرْتَ سـُبْلَ نوالِهـا وسَماحِها
فلَبِسـْتَ ثـوبَ سـَنائِها ووَفائِها
وحَفِظْـتَ عَهْـدَ سـُيُوفِها ورِماحِها
فَعَبَــأْتَ للإِســلامِ عَطْفَـةَ رَحْمَـةٍ
أَلْحَفْـتَ أَهـلَ الأَرْضِ ظـلَّ جَناحِها
وتباشـَرَتْ منـكَ المُنى لما دَنَتْ
بِمُيَسـَّرِ الشـِّيَمِ الكرامِ مُتاحِها
وبَطَشـتَ بالإِشـراكِ بَطْشـَةَ قـادِرٍ
بـاللهِ مُجْتَـثِّ العِـدى مُجتاحِها
فَحَطَمْـتَ عُـدَّةَ مُلْكِهـا وفَصَمْتَ عُرْ
وَةَ جَمْعِهـا وكَفَيْـتَ غَرْبَ جِماحِها
وقَرَيْـتَ عُلْيـا بَنْبِلُونَـةَ عَزْمَـةً
هَبَّـتْ عَلَيْهـا مـن مَهَـبِّ رِياحِها
وتَكَنَّفَتْـكَ مـن السـعُّودِ كـواكِبٌ
طَلَعَـتْ بِخَيْلِـكَ فِي وجوهِ نجاحِها
والخيلُ تَغْدُو فِي الوغى بفَوارِسٍ
تَخِـذَتْ معاقِلَهـا ذُرى أَشـباحِها
ثُمَّ انْبَرى المنصورُ فِيهَا قارِعاً
بـابَ السَّماءِ بِدَعْوَةِ اسْتِفْتَاحِها
مُسْتَنْجِزاً تأْييدَ ذِي العَرْشِ الَّذِي
فَلَـقَ المشارِقَ عن سَنا إِصْباحِها
فَنَهَبْـتَ عُمْـرَ حياتِها وَحَوَيْتَ رِق
قَ حَريمِهـا وحَكَمْـتَ فِي أَرواحِها
فــأَقَمْتَ فِيهَـا للجِلادِ ولِلـرَّدى
سـُوقاً حَوَيْتَ المَجْدَ فِي أَرباحِها
ورَمَـتْ ظُبـاكَ إِلَيْكَ نَفْسَ مَليكِها
وارِي زِنـادِ الخِزْيِ غيرَ شَحاحِها
مُسـْتَرْحِماً لَكَ من وَقائِعَ لن تَزَلْ
يُـودِي بمُهْجَتِهـا أَلِيـمُ جِراحِها
فَزِعـاً إِلَيْـكَ بنفـسِ عـانٍ خاضِعٍ
بـادِي المَقَاتِلِ للسُّيوفِ مُبَاحِها
فِـي شـِيعَةٍ أَمَّـتْ إِلَيْكَ وَقَدْ رَأَتْ
أَنَّ الخضـوعَ إِلَيْـكَ خَيْـرُ سِلاحِها
فــأَجَرْتَ منـه بـالتَّعَطُّفِ مُهْجَـةً
وَقْفـاً مواعِـدُها عَلَـى أَنْواحِها
وَكَـرَرْتَ خيـلَ اللهِ تَحْمِلُ مِثْلَها
أَطْلاحَ أَســفارٍ عَلَــى أَطلاحِهــا
فَصــَدَعْتَ أَحشـاءَ الظَّلامِ بِعَزْمَـةٍ
تَسْرِي البصائِرُ فِي سَنَا مِصباحِها
والنصـرُ يُشْرِقُ فِي ظُبى أَسيافِها
والفَتْـحُ يَلْمَعُ فِي ذُرى أَرْماحِها
حَتَّــى صـَبَحْتَ بِلادَ مِيـرُو وَقْعَـةً
أَنْحـى عَلَى الإِشراكِ سُوءُ صَباحِها
لاقَتْــكَ دونَ حُصــُونِها فَكَأَنَّمـا
لاقَـتْ سـُيُوفَكَ فِـي فضاءِ بَرَاحِها
وأَبَحْـتَ منهـا كُلَّ مُخْطَفَةِ الحَشا
شـَرِقٍ عَلَـى اللَّبَّات نَظْمُ وِشاحِها
فُجِئَتْ بِلَمْــسِ البَعْـلِ إِلّا أَنَّهـا
خَطَّـتْ رمـاحُ الخَـطِّ عَقْدَ نِكاحِها
بِيـضٌ حَـدَتْهُنَّ السـيوفُ فَـأَبْرَزَتْ
صـَفَحَاتِ أَوْجُهِهِـنَّ بِيـضُ صـِفاحِها
يـا حاجِباً شمسَ الأَقاصِي والدُّنى
بِنـداهُ ثـوبُ أَمانِهـا وَصـَلاحِها
اِسـْلَمْ ولا زالَـتْ حياتُـكَ غِبْطَـةً
أَبَـداً تُـدِيرُ عَلَيْكَ أَكْؤُسَ رَاحِها
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.