هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـكَ البُشـْرَى ودُمْتَ قريرَ عَيْنِ
بشــأْوَيْ كوكَبَيْـكَ النَّـاقِبَيْنِ
مليكَــيْ حِمْيَــرٍ نَشـَآ وشـَبَّا
بتيجــانِ الســَّناءِ مُتَـوَّجَيْنِ
صـَفِيَّي مَـا نَمَـتْ عُلْيَـا مَعَـدٍّ
وسـِبطَيْ يَعْـرُبٍ فِـي الذِّرْوَتَيْنِ
وســَيْفَيْ عاتِقَيْـكَ الصـَّارِمَيْنِ
وطــودَيْ مفخَرَيْـكَ الشـامِخَيْنِ
هُمـا للـدينِ والـدنيا مَحَلّاً
سـُوَيْدَاوَاهُما فِـي المُقْلَتَيْـنِ
نَـذَرْتَهُما لـدينِ اللـهِ نَصْراً
فَقَـدْ قامـا لنَـذْرِكَ وَافِيَيْـنِ
وَمَـا زالا لَـدَيْكَ ولَـنْ يَزَالا
بأَعبــاءِ الخلافَــةِ ناهِضـَيْنِ
شـَرَائِعُ كُنْـتَ مُبْـدِعَها وَكَانَا
عَلَـى مسـعاكَ فِيهَـا دائِبَيْـنِ
وقامـا فِـي سـماءِ عُلاكَ نُوراً
وإِشــْرَاقاً مقــامَ النَّيِّرَيْـنِ
فحــاطَ الملـكَ أَكْلأُ حـائِطَيْنِ
وحَـلَّ الـدينُ أَمنَـعَ مَعْقِلَيْـنِ
بحـاجِبِ شـَمْسِ دَوْلَـةِ عبدِ شَمْسٍ
وسـيفِ اللهِ منها فِي اليَدَيْنِ
وناصـِرِها الَّـذِي ضـَمِنَتْ ظُباهُ
حِمـى الثَّغْرَيْنِ منها الأَعْلَيَيْنِ
غَـذَوْتَهُما لِبـانَ الحـربِ حَتَّى
تَرَكْتَهُمــا إِلَيْهــا آنِســَيْنِ
وَمَــا زالا رَضـِيعَيْها عَوَانـاً
وبِكْــراً ناشــئَيْنِ ويـافِعَيْنِ
فمـا كَـذَبَتْ ظنونُكَ يومَ جاءا
إِلَـى أَمَـدِ المكـارِمِ سابقَيْنِ
ولا خـابَتْ مُنـاكَ وَقَـدْ أَنافا
عَلَـى رُتَـبِ المعـالي سامِيَيْنِ
ولا نُســِيَتْ عهـودُ الحـارِثَيْنِ
ولا ضـَاعَتْ وصـايا المُنْـذِرَيْنِ
ولا خَزِيَـــتْ مـــآثِرُ ذِي كَلاعٍ
ولا أَخْــوَتْ كـواعِبُ ذِي رُعَيْـنِ
ولمَّـا اسْتَصـرَخَ الإِسـلامُ طاعا
إِلَـى العـاداتِ منـكَ مُلَبِّيَيْنِ
كمــا لَبَّيْتَــهُ أَيَّـامَ تلقَـى
ســيوفَ عُــداتِهِ بـالرَّاحَتَيْنِ
تــراثٌ حـزتَ مفخَـرَهُ نِزاعـاً
إِلَـى أَبنـاءِ عَمِّـكَ فِـي حُنَيْنِ
وقـدتَ زمـامَهُ حِفْظـاً ورَعْيـاً
إِلَــى ســِبْطَيْ عُلاكَ الأَوَّلَيْــنِ
فيـا عِـزَّ الهُدى يومَ اسْتَقَلّا
لحـزبِ اللـهِ غَيْـرَ مُـوَاكِلَيْنِ
ويـا خِزْيَ العدى لما استَتَمَّا
إِلَيْهِــمْ بالكتـائِبِ قـائِدَيْنِ
وَقَـدْ نَهَـدَا بـأَيمَنِ طـائِرَيْنِ
وَقَـدْ طَلَعَـا بأَسـْعَدِ طـالِعَيْنِ
وَقَـدْ جاءَتْ جُنودُ النصرِ زحفاً
تلــوذُ بظـلِّ أَكـرمِ رايتَيْـنِ
كتـائِبُ مثل جُنحِ الليلِ تَبْأَى
عَلَــى بــدرِ الظلامِ بِغُرَّتَيْـنِ
بكُــلِّ مُقَضـْقِضِ الأَقـرانِ مـاضٍ
كَــأَنَّ بثــوبِهِ ذا لِبْــدَتَيْنِ
فـتىً وَلَـدَتْهُ أَطرافُ العَوَالِي
ومُقْعِصــَةُ المنايـا تَـوْأَمَيْنِ
كَــأَنَّ ســِنَانَهُ شــِيعيُّ بَغْـيٍ
تَقَحَّـمَ ثـائِراً بِـدَمِ الحُسـَيْنِ
وكُــلِّ أَصــَمَّ عَـرَّاصِ التَّثَنِّـي
وذِي شــُطَبٍ رقيـقِ الشـَّفْرَتَيْنِ
كَأَنَّهُمــا وليـلُ الحـربِ داجٍ
سـَنا بَرْقَيْـنِ فِيهَـا خـاطِفَيْنِ
أَمَـا وسـَناهُما يومَ اسْتَنارا
بنــورِ الأَبلَجَيْــنِ الأَزهريـنِ
وراحَـا بالمنايـا فاسْتَباحا
ديــارَ لَمِيـقُ غيـرَ مُعَرِّدَيْـنِ
وَقَـدْ جاشَتْ جُيوشُ الموتِ فِيهَا
بـأَهْوَلَ مـن تـوافي الأَيْهَمَيْنِ
كَـــأَنَّ مَجَــرَّةَ الأَفلاكِ حَفَّــتْ
بِهَــا محفوفَــةً بالشـِّعْرَيَيْنِ
وَقَـدْ زُمَّـتْ رِكابُ الشِّرْكِ منها
إِلَـى سـَفَرٍ وَكَانَـا الحادِيَيْنِ
ونـاءا بالـدماءِ عَلَى رُباها
حَيـاً للـدِّينِ نَـوْءَ المِرْزَمَيْنِ
لعـــزم مــوفَّقين مســدَّدَيْنِ
وبـــأس مؤيــدين مظفَّرَيْــنِ
وَقَـدْ خَسـَفا كُرُنَّـةَ بالعَوَالِي
و بُوغَــةَ بـادِئَيْنِ وعـائِدَيْنِ
لقد زَجَرَ الهُدى يومَ استطارا
إِلَـى الأَعـداءِ أَيْمَـنَ سانِحَيْنِ
وشـامَ الكفـرُ يـومَ تَيَمَّمَـاهُ
بجنـدِ الحَـقِّ أَشـْأَمَ بـارِقَيْنِ
فتلـكَ مصـانِعُ الأَمنِ اسْتَحالَتْ
مصــارِعَ كُـلِّ ذي خَتْـرٍ ومَيْـنِ
لغـاوٍ سـَلَّ سـيفَ النَّكْثُ فِيهَا
كمـا نَعَـبَ الغرابُ بيومِ بَيْنِ
فأَضـْحَتْ منـه ثانِيَـةً لِحَـزْوى
ووَلَّــى ثالِثــاً للقــارِظَيْنِ
تنـادِيهِ المعاهِـدُ لَيْتَ بَيْنِي
وبينَـكَ قَبْـلُ بُعْـدَ المَشْرِقَيْنِ
لئِنْ وَجَـدَتْهُ أَشـْأَمَ مـن قُدارٍ
لقـد عَـدِمَتْهُ أَخْيَـبَ من حُنَيْنِ
سـَليبَ المُلْـكِ مُنْبَـتَّ الأَمانِي
وفَقْـدُ العِـزِّ إِحْدى المِيتَتَيْنِ
طريدَ الرَّوْعِ لَوْ حَسِبَ الزُّبانى
تلاحِظُــهُ لَغـارَ مـع البُطَيْـنِ
وكـلُّ مُخـادِعٍ لَـكَ لـم يُخَادِعْ
حُسـامَكَ منـه حَسـْمُ الأَخْـدَعَيْنِ
هَـوَتْ بِهِـمُ مَـوَاطِئُ كُـلِّ غَـدْرٍ
إِلَـى أَخْـزى مـوارِدِ كُـلِّ حَيْنِ
لســيفٍ لا تَقِـي حَـدَّاهُ نَفْسـاً
تَـرَاءى مـن وراءِ الصـَّفْحَتَيْنِ
فبـاءَ عِـداكَ من خُلفِ الأَمانِي
ومـن فَقْـدِ الحيـاةِ بِخَيْبَتَيْنِ
فللإِشــراكِ كِلْتـا الخِزْيَتَيْـنِ
وللإِســلامِ إِحْــدى الحُسـْنَيَيْنِ
مغــانِمُ لا يُحيــطُ بِهِـنَّ إِلّا
حسـابُ الكـاتِبَيْنِ الحـافِظَيْنِ
كَــأَنَّ الأَرضَ جاءَتْنَـا تَهـادى
بِــوَجْرَةَ أَوْ بِشـِعْبَيْ رَامَتَيْـنِ
بكُـلِّ أَغَـرَّ سـامِي الطَّرْفِ غُلَّتْ
يـــداهُ للإِســارِ بيــارِقَيْنِ
وأَغْيَـدَ أَذْهَلَـتْ سـَيفاكَ عَنـهُ
هَرِيـتَ الشـِّدْقِ عَبْلَ السَّاعِدَيْنِ
فيـا سُمْرَ القَنا زَهْواً وفخراً
بَيْـــــــنَ الجَحْفَلَيْــــــنِ
ويــا قُضـُبَ الحديـدِ خَلاَكِ ذَمٌّ
بمـا أَحْـرَزْتِ من قَصَبِ اللُّجَيْنِ
بطَعْــنِ الأَكرَمَيْــنِ الأَجْـوَدَيْنِ
وضــربِ الأَمجَــدَيْنِ الأَنْجَـدَيْنِ
فلِلَّـهِ المنـابِرُ يـومَ تَبـأَى
بفتـحٍ جـاءَ يتلُـو البُشْرَيَيْنِ
لئِنْ كَانَ اسمُهُ فِي الأَرضِ فَتْحاً
فَكُنْيَتُــهُ تمــامُ النِّعمتَيْـنِ
فتــوحٌ عَمَّـتِ الـدنيا وذَلَّـتْ
لَهُـنَّ رقـابُ أَهـلِ الخـافِقَيْنِ
وخَـرَّ لَهَـا الصـليبُ بكلِّ أَرضٍ
صــريعاً للجــبينِ ولِلْيَـدَيْنِ
مــآثِرُ عــامِرِيَّينِ اســْتَبَدَّا
لســاحاتِ المكـارِمِ عـامِرَيْنِ
وهِمَّـــاتٌ تَنــازَعُ ســابِقاتٍ
إِلَـى ميـراثِ مُلْـكِ التُّبَّعَيْـنِ
همـا شمسـا مفـارِقِ كـلِّ فخْرٍ
فَخَــلِّ ســَناهُما والمَغْرِبَيْـنِ
وبحـرَا الجـودِ ليثا كلِّ غابٍ
فَكِــلْ عَـدْوَيْهِمَا بالعُـدْوَتَيْنِ
ويـا قُطْـبَ العُلا مُلِّيـتَ نُعْمى
تَمَلّاهــا بقُــرْبِ الفَرْقَــدَيْنِ
فَقُــرَّةُ أَعيُــنِ الإِســلامِ أَلّا
تـزالَ بمَـنْ وَلَـدْتَ قَريرَ عَيْنِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.