هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِقبـــالُ جَــدِّكَ للإِســلامِ إِقبــالُ
وعــــزُّ نصـــرِكَ للإِشـــراكِ إِذْلالُ
ولا مُعَقِّــبَ لِلْحُكْــمِ الَّــذِي سـَبَقَتْ
بِــهِ مــن اللـهِ أَحكـامٌ وأَفعـالُ
أَحَـقَّ حقَّـكَ فِـي الملـكِ الَّذِي ضَمِنَتْ
ميراثَـــهُ لَـــكَ أملاكٌ وأَقيـــالُ
وحَــقَّ لِلْمَفْخَــرِ المرفـوعِ مَعْلَمُـهُ
حَــقٌّ وللباطِــلِ المَجْهُـولِ إِبْطـالُ
فاسـْعَدْ بِمِلْـكِ مفاتِيح الفتوحِ ولا
خـــابَتْ بِســَعْيِكَ للإِســلامِ آمــالُ
ولا كَفَتْـــحٍ غَـــدَتْ أَعلامُ دعــوتِهِ
ترسـو بِـهِ وَكَثِيـبُ الشـِّرْكِ يَنْهـالُ
فَتْـحٌ كفـاتِحِهِ فِـي الخلْـقِ لَيْسَ لَهُ
مِمَّــا خَلا مـن فتـوحِ الأَرضِ أَشـكالُ
أَضـْحَتْ بِـهِ حُلَـلُ الدُّنيا لَنَا جُدُداً
ولِبْـسُ والـي العِدى والغَدْرِ أَسْمالُ
وشــَبَّ شـيبانُنا مـن ذِكْـرِهِ فَرَحـاً
وشـابَ مـن خِزْيِـهِ فِي الشِّرْكِ أَطفالُ
وغَنَّـتِ الطيـرُ فِـي أَغصـانِها طرباً
وشـَدْوُ طَيـرِ العِـدى والكفرِ إِعوالُ
فَقُــلْ لرافِعِهــا بالغَـدْرُ أَلْويَـةً
حَسْبُ الرَّدى والأَعادِي منك مَا نالوا
وقُـلْ لمـن أَخْلَفَتْـهُ الوَعْـدَ غَدْرَتُهُ
أَنْ يُخْلِـفَ القَمَـرَ الوَضـَّاحَ إِكْمـالُ
هيهـاتَ أَشـرقَ فِـي جـوِّ العُلا مَلِـكٌ
بالعَــدْلِ والفَضــْلِ قَـوَّالٌ وفَعَّـالُ
وللمُنــى كاســمِهِ مُحْــيٍ ومُنْتَعِـشٌ
وللأَســى والعِــدى والبَغْـيِ قَتَّـالُ
فَــذُّ المكــارِمِ لا شــِبْهٌ ولا مَثَـلٌ
والنـاسُ مـن بَعْـدُ أَشـباهٌ وأَمثالُ
وَقَـدْ تَجَلَّـى إِلَـى العلياءِ فِي حُلَلٍ
للملـــكِ منهـــنَّ إِعظــامٌ وإِجلالُ
وقابَـلَ الـدينَ والإِسـلامَ فِـي شـِيَمٍ
فِي عفوِها من مُنى الإِسلامِ مَا سَالُوا
وقُــلْ لِمَـنْ قَصـَّرَتْ بالأُسـْدِ خِبْرَتُـهُ
فشــَكَّ أَن يخلُـفَ الرئبـالَ رئبـالُ
صـَبْراً لموقِـعِ أَظفـارِ المُظَفَّـر هَلْ
يُحِيلُهـا عـن حشـاكَ اليـومَ مُحْتالُ
وَقَــدْ طَمَـتْ فَـوْقَه أَمـواجُ أَبْحُـرِهِ
حَتَّــى تَيَقَّــنَ أَنْ قَــدْ غَــرَّهُ الآلُ
سـفائِنٌ مـن خيـولٍ مَـا لَهَـا شـُحَنٌ
إِلّا ســـيوفٌ وأَرمـــاحٌ وأَبطـــالُ
أَبنــاءُ رَوْعٍ وأَهــوالٍ لِمَقْــدَمهِمْ
فِـي أَعْيُـنِ المـوتِ أَذْعـارٌ وأَهوالُ
ثُبْـتُ المواقِـفِ لَـوْ زالت بأَرْجُلِهِمْ
تَحْـتَ العجاجِ متونُ الأَرضِ مَا زالوا
دَعَـوْا إِلَيْـكَ حصونَ الغَدْرِ فاسْتَبَقَتْ
مثـل النجـومِ عَلَـى يُمْنـاكَ تنثالُ
والمـوتُ قَـدْ عَـدَّهُمْ أُكْلاً لَـهُ فَفَدَتْ
أَعـدادَهُمْ مـن بنِـي الإِشراكِ أَبْدَالُ
معاقِــلٌ عَرَفَــتْ يمنـاكَ فَـاعْتَرَفَتْ
بـذنْبِ مَـا فَعَلَ الغاوونَ أَوْ قالُوا
مُقِـرَّةٌ أَنَّـكَ المَـوْلى المليـكُ لَهَا
وأَنَّهــا منــكَ إِنعــامٌ وإِفضــالُ
عَلَـى الَّـذِي احتازَها مِنَّا فأَوْدَعَها
غِلّاً فعـــادَتْ عَلَيْـــهِ وَهْــيَ أَغلالُ
ذو حُرْمَـةٍ فـالَ منهـا فَـأْلُ طائِرِهِ
قَلْــبٌ غَــوى بحجـاهُ عنـكَ تَـذْهَالُ
وَكَــانَ فَـأْلُ وقـارٍ صـَدَّ عنـكَ بِـهِ
فارْتَــدَّ طـائِرَ طَيْـشٍ ذَلِـكَ الفـالُ
صــَعَقْتَ بالنَّصــْرِ مثـواهُ ومَـوْطِنَهُ
فَضُعْضــِعَتْ منــه غِيطــانٌ وأَجْبَـالُ
صـَعْقاً رَمَـتْ كُـلَّ كُفْـرٍ منـه راجِفةٌ
وهَــبَّ فِـي كـلِّ غـدرٍ منـه زِلْـزالُ
وحَكَّـمَ اللـهُ يَـا يَحْيَـى سيوفَكَ فِي
إِحيــاءِ حَقِّــكَ والموتــورُ صـَوَّالُ
فمـا يـبيتُ نَجـيُّ الكفـرِ مُرْتَقِبـاً
إِلّا خيولَــكَ فِــي جفنَيْــهِ تَخْتَـالُ
ولا يراعِـي نجـومَ الليـلِ ذو حَـذَرٍ
إِلّا وقِرْنـــاهُ آجـــالٌ وأَوجـــالُ
يـبيتُ يُسـْهِدُهُ لَيـلُ السـليمِ أَسـىً
بصــاعِ خوفِــكَ يَســْتَوْفِي ويَكْتـالُ
فـإِنْ تَخَطَّتْـهُ منـكَ اليـومَ بائِقَـةٌ
ففـي غـدٍ بَعْـدُ حـالٌ بعـدَها حـالُ
وإِنَّ أَقطــــعَ وَصـــَّالٍ لواصـــِلِهِ
غَــدْرٌ لطاغِيَــةِ الإِشــراكِ وَصــَّالُ
فَـافْخَرْ فما فَوْقَ ظهرِ الأَرضِ من حَسَنٍ
فِـي الـذِّكْرِ إِلّا عَلَيْـهِ منـك تِمْثَالُ
وابْشـِرْ فإنـكَ رُوحُ الحـقِّ لَيْـسَ لَهُ
إِلّا مِــنَ النصــرِ أَعضـاءٌ وأَوصـالُ
واللـهُ يحـرُسُ مـولىً مَا يزالُ لَنَا
بِـهِ إِلَـى الفَتْـحِ بعدَ الفتحِ إِهْلالُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.