هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَخُــو ظَمَـأٍ يَمُـصُّ حَشـاهُ سـَبْعٌ
وأَرْبَعَـــةٌ وكُلُّهُـــمُ ظِمـــاءُ
كَــأَنْجُمِ يوســُفٍ عَـدَداً ولكِـنْ
بِرؤْيَــا هَــذِهِ بَـرِحَ الخَفـاءُ
خطــوبٌ خــاطَبَتْهُمْ مــن دَوَاهٍ
يمـوتُ الحـزمُ فِيهَـا والدَّهاءُ
تـراءَتْ بـالكواكِبِ وَهْـيَ ظُهْـرٌ
وآذَنَ فِيــهِ بالشـَّمْسِ العِشـاءُ
فَهَـلْ نَظَـرِي تَخَفَّـى أَوْ بِصـَدْرِي
وضـاقَ البَحْـرُ عَنْهـا والفَضَاءُ
وكُلُّهُـــمُ كَيُوســُفَ إِذْ فَــدَاهُ
مِــنَ القَتْـلِ التَّغَـرُّبُ والجَلاءُ
وإِنْ سـجنٌ حـواهُ فكَـمْ حـواهم
سـجونُ الفُلْـكِ والقفرُ القَواءُ
وأيَّـةُ أُسـوةٍ فِـي الحسـنِ منهُ
لإِحسـانِي إِذَا ارْتُخِـصَ الشـِّراءُ
وَفِـي بـاكيهِ مـن بُعـدٍ وصدري
وأَجفــانِي بِمَــنْ أبكــي مِلاءُ
وأَوْحَـشُ مـن غروبِ الشمس يوماً
كســوفٌ فِــي سـَناها وامِّحـاءُ
وأَفلاذُ الفــؤادِ أَمَــضُّ قَرْحـاً
إِذَا رَمَـتِ العيـونَ بمـا تُساءُ
فمـا كسـرورِهِمْ فِي الدهر حُزْنٌ
ولا كشـِفائِهم فِـي الصـدْرِ داءُ
نَقَـــائِذُ فتنــةٍ وخُلــوفُ ذُلٍّ
أَلَـذُّ مـن البقـاءِ بِهِ الفَناءُ
فـإِن أَقْـوَتْ مغاني العِزِّ منهمْ
فكــم عَمِــرَتْ بِهِـم بِيـدٌ خلاءُ
وإِنْ ضــاقَتْ بِهِــم أَرضٌ فـأَرضٌ
فمــا بَكَّـتْ لمثلِهِـمُ السـَّماءُ
وإِنْ نَسـِيَ الـرَّدى منهـم ذَماءً
فأَعْــذَرَ زاهِـقٌ عنـه الـذَّماءُ
فكَـمْ تركـوا معاهِـدَ مُوحشـاتٍ
عَفَـتْ حَتَّـى عفـا فِيهَا العفاءُ
فـأَظْلَمَ بعـدَنا الإِصـباحُ فِيهَا
وكـم دهـرٍ أَضـاءَ بِهَا المساءُ
وجَـدَّ بِهَـا البِلى فحكتْ وجُوهاً
نـأَتْ عنهـا فَجَـدَّ بِهَـا البَلاءُ
وَهَـوْنُ هَوَانِهـا فِـي كـلِّ عَيْـنٍ
جــديرٌ أن يعِـزَّ لَـهُ العـزاءُ
بَســَطْنَ لكــلِّ مقبــوضٍ يـداهُ
فمـا فِيهِـنَّ غيـرُ الـدَّمْعِ ماءُ
شــُموسٌ غالهــا ذُعْــرٌ وبَيْـنٌ
فهُــنَّ لكــلِّ ضــاحيةٍ هَبــاءُ
وكـم لبسُوا من النُّعمى بُروداً
جلاهــا عــن جســومِهِمُ الجلاءُ
مَلابِـسُ بامـة لَـمْ يَبْـقَ منهـا
لهـم إِلّا ابْـنُ يَحْيـى والحياءُ
فـإِنْ كشـفوا لَهُـم منـه غطاءً
ففيـهِ وفيـكَ لـي ولهـم غِطاءُ
شــفيعٌ صــادِقٌ منـه الوفـاءُ
ومــولىً صـادقٌ فِيـهِ الرَّجـاءُ
وإِنْ دَجَـتِ الخُطـوبُ بِهِـم عَلَيْهِ
فــأَنْتَ لكُــلِّ داجيــةٍ ضـِياءُ
وإِنْ طَـوَتِ الرَّزايـا من سَناهُمْ
فلحظُــكَ منـه يتَّضـِحُ الخَفـاءُ
وإِنْ أَخفـى نِـداءهُم التَّنـائِي
فسـمعُكَ منـه يُسـتمعُ النِّـداءُ
وإِنْ وَرَدُوا قليـبَ الجود عُطْلاً
فـأَنت الـدَّلْوُ فِيهَـا والرِّشاءُ
وَقَـدْ شـاءَ الإِلَـهُ بـأَنَّ أنـدى
بحـارِ الأَرضِ يَسـقي مـن تشـاءُ
فَنَبِّــهْ فـادِيَ الأَسـْرى عَلَيْهِـمْ
نفوســُهُمُ لَــهُ ولَـكَ الفِـداءُ
غصـونٌ عنـدَ بحـرِ نـداهُ أَوْفَتْ
بِهَـا كَحْـلٌ وَقَـدْ شـَذَبَ اللِّحاءُ
وآواهــا الرَّبيـعُ وكـلَّ حيـن
يعيـثُ القيـظُ فِيهَـا والشتاءُ
وجـاوَرَتِ الصـَّبا فَغَـدَتْ وأَمْسَتْ
تُجَرْجِـرُ فِـي حَشـاها الجِرْبِياءُ
رَمَـتْ بِهِـمُ الحوادثُ نحوَ مولىً
حواهــا الـرِّقُّ منـه والـولاءُ
وقـادَهُمُ الكتـابُ إِلَـى مليـكٍ
تقاضــاهُمْ ليمنــاه القضـاءُ
فكـم عسـفوا إِلَيْـهِ لُـجَّ بحـرٍ
تَلاقَـى المـاءُ فِيـهِ والسـَّماءُ
وجـابوا نحـوَهُ مـن لُـجِّ قفـرٍ
يجــاوبُ جِنَّــهُ فِيـهِ الحُـداءُ
وكـم نـاجَتْ نفوسـَهُمُ المنايا
فَلأْيـاً مَـا نجـا بِهِـم النَّجاءُ
وكـم بـارَوْا هُوِيَّ النجْم تهوي
بِهِـم فِـي البِيـدِ أَفئدةٌ هواءُ
وكـمْ صـَحِبُوا نُجُومَ اللَّيْلِ حَتَّى
جَلاهــا فِـي عُيُـونِهِمُ الضـَّحَاءُ
وَرَاعَوْهـا وَمَـا لـيَ غَيْرُ جَفْني
وأَجْفـــانِي لِســِرْبِهِمُ رِعــاءُ
هُـدىً لَهُـمُ إِلَـى الآفـاقِ حَتَّـى
سـَرَتْ وَلَهَـا بِسـَيْرِهِمُ اهْتِـداءُ
فمـا ظَفِـرُوا بِمِثْلِـكَ نَجْمَ سَعْدٍ
بِـهِ لَهُـمُ إِلَـى الأَمَـلِ انْتِهاءُ
ولكِــنْ عَـدَّلُوا مِنْهـا حِسـاباً
لَــهُ فِيمـا دَعَـوْكَ لَـهُ قَضـاءُ
كما زَجَرُوا مِن اسْمِ أَبِيكَ فَأْلاً
فَـرُدَّتْ فِيـهِ قَبْـلَ الـزَّايِ رَاءُ
وخَـوَّلَ فَـأْلُهُمْ بِـكَ فَانْتَحـاهمْ
بِــهِ أُكُــلٌ وظِــلٌّ واجْتِنَــاءُ
فَــذَكِّرْ وَادَّكِــرْ جِيـرانَ بَيْـتٍ
بِبَيْــتٍ فِيـهِ للكَـرَمِ اقْتِـداءُ
وفيــهِ للنُّهــى حَكَــمٌ وحُكْـمٌ
وللنُّعمــى قضــاءٌ واقْتِضــاءُ
إِذَا نَـزلَ الشـتاءُ بِجـارِ بَيْتٍ
تَجَنَّــبَ جـارَ بَيْتِهِـمُ الشـِّتاءُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.