هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا أَحْسـَنَ الصَّبْرَ فيما يَحْسُنُ الجَزَعُ
وأَوْجَـدَ اليَـأْسَ مَـا قَدْ أَعْدَمَ الطَّمَعُ
وللمنايــا ســِهامٌ غيــرُ طائِشــةٍ
وذو النُّهــى بجميـلِ الصـَّبْرِ مُـدَّرِعُ
فـإِن خَلَـتْ للأَسـى فِـي شـجوها سـُنَنٌ
فطالَمـا أُحْمِـدَتْ فِـي كَظْمِهـا البِدَعُ
وللفجـــائِعِ أَقـــدارٌ وأَفْجَعُهـــا
للنَّفْــسِ حَيْـثُ تـرى أَظفارَهـا تَقَـعُ
كَــأَنَّ للمــوتِ فينـا ثـأْرَ مُحْتَكِـمٍ
فمـا بغيـرِ الكريـمِ الحُـرِّ يَقْتَنِـعُ
قَـدْ خَبَّـرَتْ نفـسُ إِسـماعِيلَ فِـي يدِهِ
أَنْ لَيْـسَ عـن حُرُمـاتِ المَجْـدِ يرتَدِعُ
فاحْتَسـِبُوا آلَ إِسـماعِيلَ مَا احْتَسَبَتْ
شـُمُّ الرُّبـى مـن غَمامِ الغَيْثِ يَنْقَشِعُ
واحْتَسـِبُوا آلَ إِسـماعِيلَ مَا احْتَسَبَتْ
خيـلُ الـوغى من لواءِ الجَيْشِ يَنْصَرِعُ
مَـاذَا إِلَـى مِصـْرَ مـن بِـرٍّ ومن كَرَمٍ
بعَثْتُـمُ مَـعَ وَفْـدِ اللـهِ إِذْ رَجَعُـوا
حَجُّـوا بِـهِ بِهِلالِ الفِطْـرِ وانْقَلَبُـوا
فاسـْتَوْدَعُوهُ ثَـرى مِصـْرٍ وَمَـا رَبَعُوا
فــأيُّ قَــدْرٍ رفيــع حــانَ مَحْمِلُـهُ
فِي النَّعْشِ يوماً عَلَى أَكتافِهِمْ رَفَعُوا
وأَيُّ مُخْتَشـــــِعٍ للــــهِ مُتَّضــــِعٍ
حُـرِّ الشـمائِلِ فِـي حَرِّ الثَّرى وَضَعُوا
وغــادَرُوهُ ولا غَــدْرٌ بمــا فَعَلُـوا
وَوَدَّعُــوهُ ولا بَــاكٍ لِمَــنْ وَدَعُــوا
تغــدُو عَلَيْـهِ حَمـامُ الأَيْـكِ باكِيَـةً
وتَســْتَهِلُّ عَلَــى أَكْنــافِهِ القَلَــعُ
والرِّيـحُ تُهْـدِي لَـهُ مـن كُـلِّ عارِفَةٍ
عَرْفـاً وتحمِـلُ عنـه فَـوْقَ مَـا تَـدَعُ
فاسْتَشــعِرُوا آلَ إِســماعِيلَ تَغْزِيَـةً
يُهْــدى لَهَـا واعِـظٌ منكُـمْ ومُسـْتَمِعُ
فـإِنْ غَـدَا شـَعْبُكُمْ فِي اللهِ مُفْتَرِقاً
فــإِنَّ شــَعْبَكُمُ فِـي المَجْـدِ مُجْتَمِـعُ
وإِنْ يُصــَدِّعْ قُلُوبــاً صــَدْعُ شـَمْلِكُمُ
فالصـَّبْرُ كالشـَّمْسِ حَيْثُ الفَجْرُ يَنْصَدِعُ
وإِنْ جَزِعْتُــمْ فَــرُزْءٌ لا يقــومُ لَـهُ
فيــضُ الـدُّموعِ ولا يُشـْفَى لَـهُ وَجَـعُ
وإِنْ صـَبَرْتُمْ فمِـنْ قـومٍ إذَا بُعِثُـوا
لَــمْ يُــوهِ عَزْمَهُــمُ ذُعْـرٌ ولا فَـزَعُ
قَـدْ وَطَّنُـوا أَنْفُسـاً للدَّهْرِ لَيْسَ لَهَا
إِلّا مِـنَ الـذَّمِّ أَنْ يَـدْنُو لَهَـا جَـزَعُ
كَـأَنَّهُمْ فِـي نَعيـمِ العَيْشِ مَا نَعِمُوا
وَفِـي الفجـائِعِ بالأَحْبـابِ مَا فُجِعُوا
للـهِ مـن حُـرَمِ الأَمـوالِ مَـا بَذَلُوا
جُـوداً ومـن حُرَمِ الجِيرانِ مَا مَنَعُوا
وَمَـا كَسـَوْكُمْ مِنَ المَجْدِ الَّذِي لَبسُوا
واسـْتَحْفَظُوكُمْ من الصَّبْرِ الَّذِي شَرَعُوا
فـارْبِطْ لَهَا يَا أَبا مَرْوانَ جأْشَ فتىً
ســَما فَــأَتْبَعَ حَتَّــى عــادَ يُتَّبَـعُ
وَقَـدْ عَضَضـْتَ عَلَـى نـابِ البَزُولِ فَلا
يغبنـك حُسـْنَ العـزاءِ الأَزْلَمُ الجذَعُ
دَهْــرٌ شــَجَاكَ وَقَــدْ وَفَّـاكَ تَعْزِيَـةً
جَلَّـتْ فَلَيْسـَتْ بِغَيْـرِ القلـبِ تُسـْتَمَعُ
بُشــْرى لِمَـنْ زُوِّدَ التَّقْـوى لِمُنْقَلَـبٍ
حَيَّـــاهُ مُـــدَّخَرٌ فِيـــهِ ومُطَّلَـــعُ
بِمِيتَــةٍ فِــي سـبيلِ اللـهِ أَسـْلَمَهُ
فِيهَـا إِلَـى رَبِّـهِ الأَبنـاءُ والشـِّيَعُ
فِــي حجَّـةٍ بِرُّهـا فِـي اللـهِ مُتَّصـِلٌ
بــالمُحْرِمِينَ عــنِ الأَوْطَـانِ مُنْقَطِـعُ
لَبَّـى مـن الغايَـةِ القُصـْوى فجاوَبَهُ
حُــورُ الخِيـامِ إِلَـى لُقْيَـاهُ تَطَّلِـعُ
واسـْتَفْتَحَ الكَعْبَةَ العَلْياءَ فافْتُتِحَتْ
لَـهُ إِلَـى الجَنَّـةِ الأَبـوابُ والشـِّرَعُ
فكَيْــفَ تُوحِشـُكَ الـدُّنيا إِلَـى شـِيَمٍ
لِـذِكْرِها فِـي الـوَرى مَـرْأَىً ومُسْتَمَعُ
تُتْلــى فَيَعْبُـقُ منهـا كُـلُّ ذِي تَفَـلٍ
طيبـاً ويَعْـذُبُ منهـا الصَّابُ والسَّلَعُ
قَـدْ حَمَّلَـتْ أَلسـُنَ المُثْنِينَ مَا حَمَلَتْ
وَأَوْسـَعَتْ أَيْـدِيَ العـافِينَ مَـا تَسـَعُ
كـالغَيْثِ يَنْـأَى وَمَـا يَخْفـى لَهُ أَثَرٌ
والمِسـكُ يُـوعى وَمَـا يُـوعى لَهُ فَنَعُ
لِطَيِّــبِ الـذِّكْرِ مـن حِلْـمٍ ومـن ورَعٍ
لَـوْ كَـانَ للمـوتِ حِلْـمٌ عنهُ أَوْ وَرَعُ
ومـانِعِ الجـارِ مـن ضـَيْمٍ ومـن عَدَمٍ
لَـوْ أَنَّـهُ مـن حِمـامِ الحَيْـنِ يَمْتَنِعُ
ووَازِعِ الخطـبِ عـن قُـرْبٍ وعَـنْ بُعُـدٍ
لَـوْ أَنَّ صـَرْفَ الرَّدى من بَعْضِ مَا يَزَعُ
وإِنْ أَقمْــتَ أبــا مَــرْوَانَ سـُنَّتَها
شـَجْواً فَذُو اللُّبِّ فِي السُّلْوانِ يَبْتَدِعُ
فــارْدُدْ زَفِيــرَكَ عَمَّـا لا مَـرَدَّ لَـهُ
وارْجِــعْ دُمُوعَـكَ عَمَّـنْ لَيْـسَ يُرْتَجَـعُ
واسـْتَخْلِفِ العَـارِضَ المُنْهَـلَّ يَخْلُفُـهُ
رَوْضٌ تَصـــِيفُ بِــهِ مِصــْرٌ وتَرْتَبِــعُ
مــن كُـلِّ بَحْرِيَّـةٍ شـامٍ يُشـامُ بِهَـا
حــادِي الجَنُــوبِ فلا رَيْـثٌ ولا سـَرَعُ
يَنُــوبُ عـن ضـَرَمِ الأَحشـاءِ بارِقُهـا
وعـن دُمُوعِـكَ فِيهَـا الوَابِـلُ الهَمِعُ
تــزورُ فِـي مِصـْرَ قَبْـراً قَـلَّ زائِرُهُ
لكِنَّـــهُ لِلْعُلا والمَجْـــدِ مُضـــْطَجَعُ
وأَكـرَمُ الغَيْـثِ غَيْـثٌ عـادَ مُنتَجِعـاً
مـن لَـمْ يـزَلْ لِلنَّدى والجُودِ يُنْتَجَعُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.