هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـورُ الوفـاءِ بأَرضـِنا لَكَ ساطِعُ
والحَـقُّ شـملٌ عِنْـدَنا بِـكَ جـامِعُ
هُـدِيَتْ إِلَى المَنْصُورِ دَعْوَتُكَ الَّتِي
صـِدْقُ الـوِدادِ بِهَـا إِلَيْـهِ شافِعُ
وأَواصــِرٌ نَزَعَــتْ بِهِــنَّ عَناصـِرٌ
حَنَّــتْ وهُــنَّ لشــكلِهِنَّ نَــوازِعُ
تِلْـكَ المعاهِـدُ مـن عهودِكَ عندَهُ
لَــمْ يَعْفُهُــنَّ مصــائِفٌ ومَرَابِـعُ
صــَدَقَتْ فلا بَــرْقُ المَـوَدَّةِ خُلَّـبٌ
منهـا ولا غَيـمُ القرابَـةِ خـادِعُ
بوســائِلٍ هَتَفَــتْ بِهِــنَّ جوانِـحٌ
فَتَفَرَّجَـــتْ لِقُبُـــولِهِنَّ أَضــالِعُ
فَهِـيَ الظِّماءُ إِلَى المياهِ شَوَارِعٌ
وهِـيَ الطُّيورُ إِلَى الوُكورِ قَوَاطِعُ
طُـوِيَتْ لَهَا بُعُدُ التَّنائِفِ وانْزَوى
لـدُنُوِّها منـهُ الفضـاءُ الواسـِعُ
وقَـدَحْنَ بـالمَرْخِ العَفَارِ فأَقْلَعا
والليــلُ بَيْنَهُمـا نهـارٌ سـاطِعُ
وَزَرَعْنَ فِي التُّرْبِ الكريمِ مكارِماً
أَوْفَـتْ لحاسـِدِها بمـا هُـوَ زارِعُ
نـادى المُنـادِي من مَنادٍ مُسمِعاً
فأَجـــابَهُ لِتُجِيــبَ رَأْيٌ ســامِعُ
بِشـَوَابِكِ الرَّحِـمِ المُوَصـَّلَةِ الَّتِي
وُصـِلَ الوَصـُولُ بِهَـا وجُبَّ القاطِعُ
أَشــرقْنَ والأَيــامُ ليــلٌ دامِـسٌ
وحَلَــوْنَ والأَنســابُ ســُمٌّ نـاقِعُ
برعايَــةٍ لا هَــدْيُ هُــودٍ غـائِبٌ
عنهــا ولا إِيصـاءُ يَعْـرُبَ ضـائِعُ
ودُنُوُّهــا دِيــنٌ لكُــمْ وفـرائِضٌ
وســناؤها ســُنَنٌ لكُـمْ وشـرائِعُ
فــإِذا تُثَـوِّبُ فـالقلوبُ نـواظِرٌ
وإِذا تُنــادِي فـالنفوسُ سـَوَامِعُ
بعواطِـفِ اليَمَـنِ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا
وهِــيَ اليَمِيـنُ أَنامِـلٌ وأَصـابِعُ
جَمَعَتْكُـــمُ ببطـــونِهِنَّ حوامــلٌ
وغَـــذَتْكُمُ بِثُـــدِيِّهِنَّ مَرَاضـــِعُ
ونحورُهــا مـأْوَىً لكُـمْ ومعـايِشٌ
وجُحورُهــا مَثْـوىً لكُـمْ ومَضـاجِعُ
فَتَبِعْتُـمُ آثـارَ مَـا نَهَجَـتْ لكُـمْ
فِـي النَّصـْرِ أَذواءٌ لكُـمْ وتبابِعُ
قهـرُوا الجبابِرَ فالرِّقابُ مقاطِعٌ
لســيوفِهِمْ أَوْ فَالرِّقـابُ خَوَاضـِعُ
وسـَرَوْا إِلَـى داعِي الهَوى فَمُصدِّقٌ
ومســـابِقٌ ومُبـــادِرٌ ومُبــايِعُ
الناصـِرِينَ الناصـِحِينَ فمـا لَهُمْ
فِـي غيـرِ مَـا يُرضِي الإلهَ مَوَازِعُ
مَـا أُشْرِعَتْ فِي النَّاكِثِينَ رِماحُهُمْ
إِلّا وبــابُ النَّصـْرِ منهـا شـارِعُ
وإِذا ســُيُوفُهُمُ لَمَعْــنَ لوقعَــةٍ
جَلَـلٍ فـوجْهُ الفتـحِ فِيهَـا لامِـعُ
لـم يَرفعُـوا رايـاتِهِمْ إِلّا عَلَـتْ
والحــق مرفــوعٌ بِهِــنَّ ورافِـعُ
فالــدينُ أَعلامٌ لَهُــم ومعــالِمٌ
والكفــرُ أَشــلاءٌ لَهُـمْ ومصـارِعُ
أَبَنـي منـادٍ إِنْ تُنـادُوْا للنَّدى
أَوْ للطِّعــانِ فمُســْرِعٌ ومُســارِعُ
أَو تَغْضــَبُوا فَمعــارِكٌ ومَهالِـكٌ
أَوْ تَرْتَضــُوا فقَطــائِعٌ وصـَنائِعُ
أَو تَرْكَبُــوا فمنــاظِرٌ ومَخـابِرٌ
أَوْ تنزِلــوا فَمشــاهِدٌ ومَجـامِعُ
الشــَّامُ شــامُكُمُ ومِصـْرٌ مِصـْرُكُمْ
والمَغْرِبـانِ لَكُـمْ حِمـىً ومَرَاتِـعُ
والمشرِقُ الأَعْلى أَبُو الحَكَمِ الَّذِي
نــادَيتُمُ فالــدَّهْرُ عَبْـدٌ طـائِعُ
أَصـفى المُلُـوكِ فَناصـِرٌ أَوْ واصلٌ
وصـَفا الأَنـامُ فعـائِذٌ أَوْ خاضـِعُ
لـم يطلُـعِ البدرُ المنيرُ ببلْدَةٍ
إِلّا لكُـــمْ فِيهَـــا هلالٌ طــالِعُ
ولكُـمْ بـدارِ المُلْـكِ من سَرَقُسْطَةٍ
قلَـــمٌ لأَقلامِ البَرِيَّـــةِ فــارعُ
بِمَفــاخِرٍ مــن مُنْــذِرٍ ومــآثِرٍ
نُظِمَــتْ بِمَنْطِقِــهِ فَهُــنَّ شـوائِعُ
وبهـا لَـهُ فِـي المَغْرِبَيْنِ مغارِبٌ
ولِـذِكْرِهِ فِـي المَشـْرِقَيْنِ مَطـالِعُ
سـَكَنَتْ بِهَـا الآفـاقُ وَهْـيَ غرائِبٌ
واسْتَأْنَسـَتْ بـالعِلْمِ وَهْـيَ بَدَائِعُ
فـالجَوُّ مـن فحـواهُ مِسـكٌ فـائِحٌ
والأَرْضُ مــن يُمْنــاهُ روضٌ يـانِعُ
مـن بعـدِما وَلَـدَتْهُ مِـنْ صِنْهاجَةٍ
شـِيَمٌ إِلَـى مَلِـكِ المُلُـوكِ شَوافِعُ
ومنـــاقِبٌ ومناصـــبٌ وضــرائبٌ
وصـــوائِبٌ وثـــواقبٌ ولَوَامِــعُ
فبِهــا يُسـَابِقُ نحوهـا ويُشـَايِعُ
وبهـا إِلَـى يُمْنـى يَـدَيْهِ يُنازِعُ
إِنْ تُشـْرِقِ الـدنيا ببـارِعِ ذِكْرِهِ
فَمَحَلُّـهُ عِنْـدَ ابْـنِ يَحْيـى بـارِعُ
مُســْتَودَعاً لكُــمُ مَليكـاً نَفْسـُهُ
وحيــاتُهُ فِــي راحَتَيْــهِ وَدَائِعُ
فاسـْعَدْ أَبا مَسعُودَ بالهِمَمِ الَّتِي
عَلِيَـتْ فَهُـنَّ إِلَـى النُّجومِ نَوَازِعُ
إِن كَـانَ سـَيْبُكَ للحقـوقِ مُؤَدِّيـاً
فينــا فسـيفُكَ للحقـائقِ مـانِعُ
بحقـائِقٍ تَجْلُـو الخطـوبُ كَأَنَّمـا
رَيْــبُ الزَّمـانِ لَهَـا كَمِـيٌّ دارِعُ
ومــواهِبٍ فيمــا حَـويْتَ كَأَنَّهـا
فِيمَــنْ غَــزَوْتَ مَلاحِــمٌ وَوَقـائِعُ
وعَلَيْــكَ مــن نفسـِي سـلامٌ طَيِّـبٌ
مُتَـــرادِفٌ مُتَواصـــِلٌ مُتتــابِعُ
الغادِيــاتُ بِــهِ إِلَيْـكَ نَوَافِـحٌ
والطارِقــاتُ بِـهِ عَلَيْـكَ ضـوائِعُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.