هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـلامٌ عَلَـى مُسـْتَوْدَع الـرُّوحِ والنَّفْسِ
وذُخْـرِ غَـدي مِمَّـا انْتَحَبْـتُ لَـهُ أَمْسِ
بِحَيْـثُ تَخَطَّيْـتُ المنايـا إِلَى المُنى
وآنَــسَ وَحْشــِي بـالفَلا كَـرَمُ الأُنْـسِ
وحيـثُ اعْتَلـى بِالمُعْتَلِي صَوْتُ رائِدِي
مُهِلّاً إِلَــى خِمْســِي بـأَنْمُلِهِ الخَمْـسِ
وحَيْـثُ سـَقى يَحْيـى حيـاتي فـأَيْنَعَتْ
لَـهُ مـن ثَنـائِي زَهْـرَةُ الجِنِّ والإِنْسِ
فمِـنْ يَـدِ أَنفاسِي إِلَى مُنْتَهى الدُّنا
ومـن خَـطِّ أقلامـي إِلَـى مَطْلَعِ الشَّمْسِ
شـوارِدُ لَـوْلا حِلْـمُ يَحْيـى دَنـا بِهَا
لَجَلَّـتْ أَدَانِيهـا عَـنِ الشـَّمِّ واللَّمْسِ
فكَيْــفَ بــأَنْ أُزرِي بِهَـا فأَبِيعَهـا
كَمَـا زَعَـمَ الواشـُونَ بالثَّمَنِ البَخْسِ
وكَـمْ فَتَّقَـتْ فِـي الأَرضِ من وَقْرِ مَسْمَعٍ
وكـم أَنْطَقَـتْ بِالحَمْـدِ من أَلْسُنِ خُرْسِ
ثنــاءٌ عَلَــى مَـنْ رَدَّ رُوحـي رَوْحُـهُ
وَقَـرَّبَ أَنفـاسَ الحيـاةِ مـن النَّفْـسِ
فهـلْ أنـا مُسـدٍ لُبْـسَ هَجْـوِي لِمُنْعِمٍ
كسـاني فَسـَدّى مـن هِجاءِ اسْمِهِ لِبْسِي
فأَصـبحتُ مِنْـهُ فِـي حُلـىً لَوْ أَفَكْتُها
لَطُفْـتُ بِهَـا فِـي الأَرْضِ تَنْضَحُ بِالرِّجْسِ
وهـل أَنـا عَنِّـي خـالِعٌ تـاجَ عُرْفِـهِ
فـأَهْوِي بِـهِ فِـي هُوَّةِ الخَسفِ والنَّكْسِ
كَـأَنِّيَ قَـدْ أنهَجْـتُ لبسـِي من الهُدى
وأَصـْبَحْتُ مـن مِنْهـاجِ جَـدِّكَ فِـي لَبْسِ
وأَنْكَــرْتُ حَــقَّ اللـهِ فيكُـمْ مَـوَدَّةً
عَلَى كلِّ مَنْ أَمْسى عَلَى الأَرْضِ أَوْ يُمْسِي
وحَطِّــيَ رَحْلِــي مِنْــكَ بَيْـنَ مَكـارِمٍ
يُمَزِّقْـنَ عَنِّـي راكِـدَ الظُّلَـمِ الطُّمْـسِ
وبحْـرُكَ لـي يختـالُ بالخَيْلِ والمَها
وبَــرُّكَ لــي ينهـلُّ بـالبِرِّ والأُنْـسِ
فَمـنْ ذا الَّذِي مِنْ بُعْدِ أَرْضِي ومَشْهَدِي
تَخَبَّطَــهُ شــيطانُ ضـِغْني مـن المَـسِّ
فـدبَّ بمـا لَـوْ سـامَني الخوفُ ذِكْرَهُ
لَمـا جـالَ فِـي وَهْمِي ولا دَبَّ من حِسِّي
ولـو رُدَّ فِـيَّ الـرُّوحُ مـن قَتْلِ قاتِلٍ
لمـا بـاتَ مـن ذمِّي وعَتْبي عَلَى وَجْسِ
وكيـفَ بكُفْـرِي من هَدى وابْنُ مَنْ هَدى
أَبُـوكَ ويُمْنـاكَ الَّتِـي أَثمَـرَتْ غَرْسِي
وهَبْنـي ذَمَمْـتُ العـالَمِينَ فكيـفَ لي
بــذَمِّيَ مــن أَوْدَعْـتُ راحَتَـهُ نَفْسـِي
وإِنَّ اختِلاقَ الغــدرِ عَنِّــي لِحَاســِدٍ
لأَدْنَـى لَـهُ أَن يَصـْبِغَ الشمسَ بالنِّقْسِ
وإِنَّ أخــا غَســّانَ عِنـدي لَـذو يَـدٍ
بِـكَ ابْتـاعَ مِنِّي شُكْرَها غَيْرَ ذِي وَكْسِ
غــداةَ تَجَلَّـى لـي بـذكرِكَ فـاجْتلى
عَـرُوسَ ثنـائي فيـكَ مشـهودَةَ العُرْسِ
فلـم يُلْـفِ صـدرِي خامـداً نارُ شَوْقِهِ
إِلَيْـكَ ولكِـنْ ضـَمَّ قَبْسـاً إِلَـى قَبْـسِ
ولا زادَنــي فِـي حفـظِ عهـدِكَ بَسـْطَةً
سـِوى أَنَّ حفـظَ العِلْـمِ أَثْبَتُ بالدَّرْسِ
وطِيــبُ حـديثي عنـكَ صـادَفَ مُصـْغِياً
لأَفْصـــَحِ مُقتـــصٍّ وأَرْبَـــحِ مُقْتَــسِّ
فراســلَ نَشـْري عنـك شـدواً بشـَدْوِهِ
ونـادَمَ حَمْـدِي فيـكَ كأْسـاً إِلَى كَأْسِ
أَياديـكَ فِـي أُولـى الزَّمـانِ وإِنَّها
لأَدْنـى إِلَـى ذكـرِي ونشـريَ من أَمْسِي
لَيـاليَ فِـي مـأْواكَ أَمْني منَ الرَّدى
وَفِـي ظِلِّـكَ الممدودِ نشْرِي من الرَّمْسِ
ومَضـْجَعُ طِيـبِ النَّـومِ فِي أَمَدِ السُّرى
ومشـرَبُ عَذْبِ الماءِ فِي مُنْتهى الخِمْسِ
فلا زالَ ديــنُ اللــهِ منـكَ بِمَعْقِـلٍ
منيــعٍ وسـَمْكُ الحـقِّ منـكَ عَلَـى أُسِّ
ولا رَمَــتِ الأَقــدارُ عنــكَ مُعَانِـداً
بــأَفْوَقَ مفلُــولِ الغِـرارِ ولا نِكْـسِ
ولا مـاتَ مـن والاكَ مـن غُرْبَة النَّوى
ولا عـاشَ مـن عاداكَ من عَثْرَةِ التَّعْسِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.