هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعْيـا شـفاءُ الهـمِّ إِن لَـمْ تَشْفِهِ
وعتـا مُلِـمُّ الخطـبِ إِن لَـمْ تكْفِهِ
وبـكَ اسـتبانَ الصـُّبْحَ طارِقُ لَيْلِهِ
والْتَـذَّ طَعْـمَ الأَمْـنِ خـائِفُ حَتْفِـهِ
ولَـرُبَّ خَطْـبٍ لَـمْ تَضـِقْ ذَرْعـاً بِـهِ
ويضــيقُ ذرعُ الواصــفينَ بوصـْفِهِ
لَــمْ تَلْقَـكَ الضـَّرَّاءُ نـابيَ حَـدِّهِ
كَلّا ولا الســـَّرَّاءُ ثــانِيَ عِطْفِــهِ
نِعْــمَ المُقَــدِّرُ للأُمــورِ بِرِفْقِـهِ
رَكِـبَ الزمانَ وَمَا اشتكى من عُنْفِهِ
رَحُبَــتْ حــدائِقُهُ لِمَرْتَــعِ مُخْصـِبٍ
وصــَفَتْ مشــارِبُهُ لِمَــوْرِدِ مُرْفِـهِ
مُســتكمِلُ الإِنعــامِ قبـلَ أَوانِـهِ
مثــلَ الهِلالِ تمــامُهُ فِـي نِصـْفِهِ
مُغْرى اليدَيْنِ بِضِعْفِ مَا رَجَتِ المُنى
بَــدْءاً وأَجـدِرْ أَنْ يَعُـودَ بِضـِعْفِهِ
ومُســَرْبَلٌ مــن حِلْمِــهِ وذكــائِهِ
حُلَلاً مُطَـــرَّزَةً ببِـــارِعِ ظَرْفِـــهِ
شــِيَمٌ ســقاني صــَفْوَها فَسـَقَيْتُهُ
مَـا شـاءَ مـن صَفْوِ الوِدادِ وصِرْفِهِ
فَتَرَكْـتَ صـَدْرَ المَجْـدِ لابِـسَ عِقْـدِهِ
مِنِّـي وجِيـدُ الجـودِ مُسـْبِلَ شـَنْفِهِ
والأَرْضُ آذِنَـــةٌ لِصــَوْتِ ثَنائِهــا
مــن هـاتِفٍ تُصـْغِي البلادُ لِهَتْفِـهِ
فَلَيَأْتِيَنَّــكَ شـُكْرُ مـن لَـمْ تُـولِهِ
عَنِّـي وصـَفْوُ ثنـاءِ مـن لَـمْ تُصْفِهِ
مـن كَـلِّ موصـولِ الغـرامِ بقَلْبِـهِ
أَســَفاً لِبُعْـدِي والسـُّهادِ بِطَرْفِـهِ
ومُغَــرَّبٍ تبكــي السـَّماءُ لِشـَجْوِهِ
مِنِّــي وتَلْتَهِــفُ النجـومُ لِلَهْفِـهِ
لــولا قَضــاءُ فِراقِــهِ وطَلبتَــهُ
فِـي غيـرِ جَفْنِـي مـاثِلاً لَـمْ تُلْفِهِ
أَبُنَـيَّ لاحَ الفجـرُ إِذْ بَلَـغَ الدُّجى
أَمَـداً فَسـَلِّ الهَـمَّ إِنْ لَـمْ تَشـْفِهِ
وتَرَكْـتُ غَـوْلَ البَـرِّ مُعْـدِمَ أُنْسـِهِ
مِنِّـي وهَـوْلَ البحـرِ فاقـدَ إِلْفِـهِ
هَـذَا عَلَـى خَفْـقِ الشـِّرَاعِ وقَلْسـِهِ
حُــرُمٌ وذاكَ عَلَـى البعيـرِ وخُفِّـهِ
وقَصــَرْتُ لَيْلِـي بالسـُّرورِ مُنَفِّسـاً
مـن طُـولِ لَيْـلِ النَّاجِيـاتِ وعَسْفِهِ
بالحـاجِبِ الأَعْلـى المُجِيـرِ لِهِمَّتِي
حَتَّـى أُجِـرْتُ مـن الزَّمـانِ وصـَرْفِهِ
مَلِـكٌ يُلاقِـي العِلْـمَ راضـِيَ سـَعْيِهِ
فَيَـرُدُّ عنـهُ الجهـلَ راغِـمَ أَنْفِـهِ
وإِذا تَــأَلَّقَ بــارِقٌ مــن سـَيْفِه
فِـي الرَّوْعِ أَشْفَقَتِ الرُّبى من خطفِهِ
أَو لاحَ فِــي رَهَــجٍ شـِهابُ سـِنانِهِ
نَــذِرَتْ شــياطينُ الضـَّلالِ بِقَـذْفِهِ
قـادَ الجيـادَ إِلَى الجهادِ وَحَفَّنِي
بِنَــدى يَــدَيْهِ تَحْـتَ ظِلَّـيْ سـَجْفِهِ
بــوزيرِهِ الغــادِي إِلَــيَّ بِبِـرِّهِ
وأَمِينِــهِ الحــاني عَلَـيَّ بعَطْفِـهِ
أَظلَمْــتُ فاسـْتَوْقَدْتُ نـورَ جـبينِهِ
وظمئْتُ فاسْتَســْقَيْتُ وابِــلَ كَفِّــهِ
وبِــهِ جزيْـتُ النائبـاتِ بصـاعِها
صـاعاً وسـُمْتُ الـدَّهْرَ خُطَّـةَ خَسـْفِهِ
فــإِذا أَحِــلُّ ففـي مُضـاعَفِ بِـرِّهِ
أَوْ أَســْتَقِلُّ ففــي مُضـاعَفِ زَغْفِـهِ
ولْيعلـمِ الأَقـرانُ حيـنَ تـدِبُّ لـي
تَحْــتَ الـوغى أَنِّـي لَحِقْـتُ بِصـَفِّهِ
ولئِنْ نَهَـــدْتُ إِلَيْهِــمُ فَبِســَيْفِهِ
ولئِنْ كَـــرَرْتُ عَلَيْهِــمُ فَبِطَرْفِــهِ
كَرَمــاً بِفِطْــرَةِ هِمَّــةٍ وســِيادَةٍ
أَغْلَيْـتُ فِـي تِبْـرِ الثَّنـاءِ بِصَرْفِهِ
ونَــدىً هَـدَيْتُ المنعِميـنَ سـَبيلَهُ
ســَبْقاً وأَقْـرَأْتُ الكِـرامَ بِحَرْفِـهِ
فاسـْمَعْ فقـد أَهـديتُها لَـكَ غادَةً
تُلْهيـكَ عـن لَثْـمِ الحـبيبِ وَرَشْفِهِ
جاءَتْـكَ تزجُـرُ طَيْـرَ واجِـبِ مَهْرِها
فِـي نسـبةٍ لـك كُرِّمَـتْ عـن خُلْفِـهِ
أَنِسـَتْ بِبُرْءِ الهَمِّ فِي اسْمِكَ بعدَما
كَسـَفَتْ سـَنا بَـدْرِي ديـاجي كِسـْفِهِ
بِكْـراً تَحَلَّـتْ جَـوْهَرَ الشـُّكْرِ الَّذِي
أَنــتَ الــوَفيُّ بحَقِّــهِ فاسـْتَوْفِهِ
فَلَيَنْجُمَــنَّ علـى النُّجـومِ بِحُسـْنِهِ
ولَيَعْرِفْــنَّ الجــوُّ نَفْحَــةَ عَرْفِـهِ
ولَيُزْهَيَــنَّ عَلَـى الغمـامِ نَفاسـَةً
مَـن صـادَ مِثْلـي فِـي حَبائِلِ عُرْفِهِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.