هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلامٌ عَلَـى الأَيَّـامِ تسـليمَ إِقْبـالِ
بآمــالِ تحقيــقٍ وتحقيــقِ آمــالِ
بمَقْــدَمِ فتــحٍ مــن مليــكٍ مُظَفَّـرٍ
وأَوْبَــةِ نَصـْرٍ فِـي تباشـِيرِ إِقْبـالِ
وشــاهدِ مُلْــكٍ لاحَ فِـي تـاجِ مَفْـرِقٍ
مُحَيَّـــاً بإِعظــامٍ مُحَلَّــىً بــإِجلالِ
ذخيــــرةُ أَملاكٍ وعِلْـــقُ تَبـــابِعٍ
وصـــفوةُ أَذْواءٍ وميــراثُ أَقْيــالِ
فبُشـْرَاكِ يَـا دُنيـا سـَمِيُّ الَّـذِي بِهِ
عَلا صــوتُ جِبْرِيــلٍ بَشـيراً ومِيكـالِ
وبشــراكِ باســتقبالِ أَرضٍ حَياتُهـا
بما فِي اسمِهِ من صادِقِ الظَّنِّ والفالِ
فَهَـذِي رِيـاضُ الأَمـنِ تُزْهِـرُ بـالمُنى
وهـذِي سـماءُ الفضـلِ تَهْمِـي بإِفْضالِ
وهـذا سـناءُ الفخـرِ يُشـْرِقُ بالسَّنا
وهـذا جمـالُ الـدهرِ يُزْهـى بإِجْمالِ
بِمَـنْ كَشـَفَ الخَطْبَ الَّذِي أَظْلَمَ الضُّحى
وأَلقـى عَلَـى الأَلبـابِ حَيْـرَةَ إِضـْلالِ
ومـن رَتَـقَ الفتْقَ الَّذِي أَعْجَزَ الورى
وأعْـدَمَ فِيـهِ الـدَّهْرُ حِيلَـةَ مُحْتـالِ
ومـن رَدَّ فِـي جسـمِ المكـارِمِ رُوحَـهُ
فلا عُـذْرَ للبـاكِي ولا ذَنْـبَ للسـَّالي
ومَــنْ وَســِعَ الإســلامَ رَأْفَـةَ مُنْعِـمٍ
وهيَّـــأَ للإِشــراكِ عَــدْوَةَ رِئْبَــالِ
ومـن ركِبَ الفُلْكَ السَّوابِحَ فِي الوغَى
إِلَــى كــلِّ هَـوْلٍ ينتحيـهِ بـأَهوالِ
ورفَّـــعَ أَعلامـــاً كَــأَنَّ خفوقَهــا
عَلَـى عَلَـمِ الإِشـراكِ إِرجـافُ زِلْـزَالِ
وســامَرَ بالشــِّعْرى خيــولاً كَأَنَّمـا
تَمَشــَّى بِهِــنَّ الأَرضُ مِشــْيَةَ مُختـالِ
سـرى ليـلَ كـانُونَيْنِ والـدَّجْنُ ذائِبٌ
عَلَيْـهِ بحمـدٍ فِـي دُجى الليلِ مُنْهَالِ
وَلَيْـسَ سـِوى نـارِ الطِّعـانِ لَـهُ صِلىً
ولا غَيْــرُهُ فِــي حَــرِّ أَوَّلِهـا صـالِ
بجمــعٍ كَــأَنَّ الجَــوَّ مـرآةُ عَيْنِـهِ
إِذَا مَـا سـَرى أَوْ بالغُـدُوِّ والآصـالِ
فَتِمْثــالُ أَطـرافِ العـوالي نُجُـومُهُ
وشــَمْسُ ضــحاهُ منـكَ أَبْيَـنُ تِمْثَـالِ
كَأَنَّــكَ عَوَّضــْتَ الأَباطِــحَ والرُّبــى
وشيجَ القنا من مَنْبِتِ السِّدْرِ والضَّالِ
كمــا عَمَّهــا جَـدْوى يَـدَيْكَ فوصـَّلَتْ
مســاءً بإِصــباحٍ وســَهْلاً بأَجْبــالِ
فكَـمْ أَلبَسـَتْ شـُمَّ الرُّبـى من عمائِمٍ
وجَـرَّتْ عَلَـى البيداءِ من فَضْلِ أَذْيالِ
حــدائِقُ مـاذِيٍّ يُضـاحِكُ فِـي الـدُّجى
حبيكـاً كَلَمْـعِ الشـمسِ فِـي رَيِّق الآلِ
إِذَا هَـبَّ ريـحُ النصـرِ فِيهَـا تَفَتَّحَتْ
بـــأَبْيَضَ قَضـــَّابٍ وأَســْمَرَ عَســَّالِ
وطاقَــةِ نَبــعٍ فــي بنــانِ مُـوَتِّرٍ
وَزَهْــرَةِ نَــوْرٍ فِــي كِنانَـةِ نَبَّـالِ
تجـارَةُ غَـزْوٍ نَقْـدُها البِيضُ والقنا
قضـــاءَ حُقــوقٍ واقتِضــاءً لآجــالِ
فلِلَّــهِ كــم أَغلَيْـتَ مـن دَمِ مُسـْلِمٍ
وأَرخَصـْتَ فِـي أَعـدائِهِ مـن دَمٍ غـالِ
وأَســلَمْتَ للإِســلامِ فِيهَــا بضــاعَةً
تعــود بأَضــعافٍ وتــوفي بأَمثـالِ
وحســبُكَ فِيهَـا بِـابْنِ شـَنْجٍ وجُنْـدِهِ
مــن السـَّبْيِ أَبْـدالاً وأَيَّـةُ أَبـدالِ
مليكــاً وَمَـا يحـوي شـَرَيْتَ بِبَعْضـِهِ
وأَرْبِــحْ بِقِنطــارٍ يُبــاعُ بمثقـالِ
فمـا حـازَ غـازٍ مثلَـهُ فَيْـءَ مَغْنَـمٍ
ولا نـالَ سـابٍ مثلَهـا سـَبْيَ أَنفـالِ
ومـا بعـتَ رِقَّ المُلـكِ مِنْهُـمْ نَسِيئَةً
ولا مُسـتجِيزَاً كـالِئَ الدَّيْنِ بالكَالي
ولكــنَّ نقـداً نـاجِزاً فِـي رِقـابِهِمْ
بإِذْعـــانِ تَمْلِيــكٍ وإِذْعــانِ إِذلالِ
وإِقـرارِ مـن لا يبتغـي عنـكَ مَوْئِلاً
وَلَيْـسَ لَـهُ مـن دونِ سـيفِكَ مِـنْ والِ
فَعُـدْ بمفاتِيـحِ الفتـوحِ الَّتِـي شَفَتْ
عَلَـى غَلَـقٍ مـن غَـدْرَةٍ تحـتَ أَقفـالِ
بمَــنْ لَــمْ يُسـِغْهُ كَـرُّهُ بَعْـدَ فَـرِّهِ
ولا رَدَّ مــن عَيْنَيْــهِ نَظْـرَةَ إِجفـالِ
غــداةَ تقاضـى منـه أَكفـالَ خيلِـهِ
بأَجيــادِ خيــلٍ لا تَقَــرُّ بأَكفــالِ
وأُلقِــحَ منــهُ بَطْــنُ أُمٍّ طَـوَتْ بِـهِ
مَشـِيمَةُ شـُومٍ جَـالَ فِـي سـُخْدِ أَوْجالِ
إِذَا أَســْقَطَتْهُ رَوْعَــةٌ منــكَ راعَـهُ
هشـــيمُ ريـــاضٍ فِــي دوارِسِ أَطلالِ
شـَفا جَنَّـةٍ لَـمْ تُجْـنَ حَتَّـى جَنى لَهَا
حروبـاً جَناهـا مـن جحيـمٍ وأَنْكـالِ
يقلِّـــبُ كفَّيْـــهِ بحَســـْرَةِ حاســِرٍ
عَلَيْهــا وعيْنَيْــهِ بعــبرةِ إِعْـوالِ
مصـانِعُ رَوْضـاتٍ رَعـى البَغْـيُ نَبْتَها
فعَوَّضـــَهُ منهــا شــواهِقَ أَوْعــالِ
فأَيَّـــةُ أَســـوارٍ ونُصــْحُكَ ســِرُّها
إِلَـــى أَن طـــوى غِلّاً فأَيَّــةُ أَغلالِ
وأَيَّـــةُ أَشــجارٍ وســَلْمُكَ ســَقْيُها
إِلَـى أَنْ بَغـى فِيهَـا فأَيَّـةُ أَجْـذالِ
حَماهــا فأَعْلاهــا بِنـاءً وَمَـا رأى
مكانَــكَ يَعْلُــو كُـلَّ ذي شـَرَفٍ عـالِ
وشــيَّدَها عُجْبــاً ويــا رُبَّ مِثْلِــهِ
عَلَـى مِثلِهـا أَبكيْـتَ مـن طلَـلٍ بالِ
وعَطَّلَهــا مــن حَلْـيِ نُصـْحِكَ باغِيـاً
فيـا عَجَـبَ الأَيـامِ للعاطِـلِ الحالي
يُتَوِّجُهــا بــالنَّقْعِ نَظْمُــكَ حولَهـا
مجــالَ عُقُــودٍ مـن خيـولٍ وأَبطـالِ
فيُمْســي لَهَــا منـهُ لِحـافٌ ومِلْحَـفٌ
وتُصــْبِحُ منــه بَيْــنَ دِرْعٍ وسـِرْبالِ
كمــا وَصــَفَ الكِنْـدِيُّ بَعْـلَ فَتـاتِهِ
عَلَيْـهِ القَتـامُ سـَيِّءَ الظَّـنِّ والبالِ
فـأَبْقِ لَهَـا بـأْسَ ابْـنِ بـاقٍ ونُصْحَهُ
فمـا لَمَـسَ الجَرْباءَ مِثْلُ يَدِ الطَّالِي
ولا أَحْصـَنَ الحـربَ العـوانَ كَبَعْلِهـا
ولا راعَ آســـاداً كغاصــِبٍ أَشــْبَالِ
ولاســـِيَّما حُـــرٌّ جَلا لَـــكَ غَيْمُــهُ
نصــــيحةَ لا وانٍ وإِشــــفاقَ لا آلِ
وشــِيعِيَّةٌ لا مُقْصــِراً عــن غُلُوِّهــا
ولا مُشــْكِلاً بَيْـنَ المقصـِّرِ والغـالي
وطـــائرُ يُمْــنٍ لا تَــزَالُ تَرِيشــُهُ
قــوادِمَ إِقــدامٍ ونَهْضــَةَ إِعجــالِ
بِهَـا رَدَّ خيـلَ البغـيِ تَدْمى كُلُومُها
وَقَـدْ يَئِسـَتْ مـن نُصْرَةِ العَمِّ والخالِ
وأَمَّــنَ مــن عُــدوانِها كُـلَّ خـائِفٍ
وأَثكلَهــا مُسـْتَوْدَعَ الأَهـلِ والمـالِ
وإِنَّ هلالاً لاح مــــن حَـــدِّ ســـيفِهِ
لمضــمونُ إِتمــامٍ عَلَيْــهِ وإِكمـالِ
فهـاكَ نجـومَ السـَّعْدِ مـن كُـلِّ مطلعٍ
تُـــوالي بتكـــبيرٍ إِلَيْــكَ وإِهلالِ
فلا عَرِيَـتْ منـكَ الجيـادُ إِلَى الوغى
ولا العيـسُ مـن حِـلٍّ إِلَيْـكَ وتَرْحـالِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.