هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليـومَ نادَتْـكَ السيادَةُ هَيْتَ لَكْ
فِـي مُلْـكِ مَـنْ حَلّاكَ بَهْجَةَ مَا مَلَكْ
ورأى جبينَــكَ قَــدْ تَلأْلأَ للمُنـى
نُــوراً فَتَوَّجَـكَ السـناءَ وكَلَّلَـكْ
فلـك السـيادةُ والقيـادَةُ دُونَهُ
ولـه الرياسـَةُ والسياسَةُ ثُمَّ لَكْ
صــَدَقَتْ فِرَاسـَتُهُ شـمائِلَكَ الَّتِـي
منــه فأَغْمَـدَ سـَيْفَهُ واسـْتَبْدَلَكْ
وأَخَـذْتَ سـيفَ النصـرِ منـه بِحَقِّهِ
وحَمَلْـتَ مـن أَعبـائِهِ مَـا حَمَّلَـكْ
فرمـى بـكَ الثَّغْـرَ القَصِيَّ تَيَقُّناً
أَلّا يَــرى غيـرَ المُهَنَّـدِ مَوْئِلَـكْ
والفتــحُ مُبْتَهِــجٌ إِلَيْـكَ كَـأَنَّهُ
للعُــرْفِ والإِكــرامِ مِمَّـنْ أَمَّلَـكْ
ولَــرُبَّ وجــهٍ للمنايــا دُونَـهُ
عَمَّمْتَـهُ بالسـيفِ حِيـنَ اسـْتَقْبَلَكْ
فـي غمـرةٍ أَعْيا الحِمامَ طريقُها
ففتحـتَ فِيـهِ للقنـا حَتَّـى سـَلَكْ
ونهضــتَ والإِسـلامُ يَهتِـفُ معلنـاً
يَـا مُنْـذِراً قـرَّة عيـنٍ لِـي وَلَكْ
فَسَقَيْتَ ظِمْءَ الغيظِ من مُهَجِ العِدى
مَـا عَلَّـكَ الشَّبِمَ القَرَاحَ وأنْهَلَكْ
أَلـفٌ كأُسـْدِ الغـابِ أُلِّـفَ شَمْلُهُمْ
ليزيـدَهُمْ ذو العَـرشِ فيما نَفَّلَكْ
فَقَسـَمْتَهُمْ بَيْـنَ الصَّوارِمِ والقَنا
إِلّا الَّــذِينَ مَلأْتَ مِنْهُــمْ أَحْبُلَـكْ
أُمــراءُ أَجنــادٍ ونُخْبَـةُ دولَـةٍ
كـانوا ذخيـرةَ نُخْبَـةِ الأَيّامِ لَكْ
وحَمـى ابْـنُ شـَنْجٍ منك آجِلَ مِيتَةٍ
أَلْقَـتْ إِلَيْـكَ بعُذْرِ مَا قَدْ أَعجلَكْ
فـالحَيْنُ يُـدْنِيهِ إِلَيْـكَ لِتقتَضـِي
عبــداً يُهَيِّـئُ وجْنَتَيْـهِ ليُنعِلَـكْ
قلِقـاً تنـاهى فِـي البلادِ فِرارُهُ
ونَهـى ضـميرَ النفـسِ أَنْ يَتَمَثَّلَكْ
ويـذودُ عـن أجفـانِهِ سِنَةَ الكَرى
كَـيْ لا يُرِيـهِ الحُلْـمُ أن يَتَأَوَّلَكْ
ويحيـدُ عـن جَـوِّ السـَّماءِ بطَرْفِهِ
أَلّا يَـرى بَيْـنَ الكـواكِبِ مَنْزِلَـكْ
ولكـم أَراهُ البَـدْرُ حَيْـنَ حِمامِهِ
لمـا اسـْتَبَدَّ بِـهِ الكمالُ فَخَيَّلَكْ
ودَوِيُّ ســيفِكَ فِـي رقـابِ حُمـاتِهِ
عَجِــلٌ إِلَيْــكَ برِقِّـهِ ويَقِـلُّ لَـكْ
ولقـد تفَهَّـمَ فِيـهِ لَفْـظَ مُخـاطِبٍ
خَــلِّ البلادَ لأَهلِهــا لا أُمَّ لَــكْ
لِمَـنِ اسـْتَرَدَّ حيـاةَ نفسـِكَ عَفْوُهُ
وقـدِ انْتَحـى سهمُ المَنِيَّةِ مَقْتَلَكْ
ولمـن تُلَبِّيـهِ السـماءُ وأَرضـُها
مـدداً إِلَيْـكَ لَـهُ مَلِيكاً أَوْ مَلَكْ
ولِمُقْحِـمٍ عينَيْـكَ فِـي رَهَجِ الوغى
خيلاً تَغــصُّ بِهِـنَّ أَقطـارُ الفَلَـكْ
فَلْيَهْــنِ سـَعْيُكَ يَـا مُظَفَّـرُ أُمَّـةً
جاهَـدْتَ عنهـا مَـنْ بَغى حَتَّى هلَكْ
ورَمَيْــتَ دونَ ثغورِهـا ونُحُورِهـا
مـن لَـمْ يَدِنْ بالحَقِّ حَتَّى دانَ لَكْ
ولئن شـَكَرْتُ اللـهَ فِيكَ جزاءَ مَا
قسـَمَ الفضائِلَ فِي الملوكِ فَفَضَّلَكْ
فلَقَــدْ بَلا شــُكْرِي بِمـا خُـوِّلْتُهُ
أَنِّــي وَرِقَّ بَنــيَّ مِمّــا خَوَّلَــكْ
فلَئِنْ لَبسـْتُ بـكَ الثناءَ فَحَقَّ لي
ولَئِنْ لَبسـْتَ بـيَ الثناءَ فحَقَّ لَكْ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.