هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اسـعَدْ كَمَـا سـَعِدَتْ بِـكَ الأَيَّامُ
واسـْلَمْ كَمَـا بِـكَ يسلَمُ الإِسلامُ
وابْهَـرْ بملـك ثـابتٍ أَركـانُهُ
فِـي بـاذخٍ للعـزِّ لَيْـسَ يُـرَامُ
وانعَـمْ بحمَّـامٍ حِمـىً لَكَ فَأْلُهُ
وَعَلَــى عَــدُوِّكَ تَرْحَـةٌ وحِمـامُ
مِمَّـا بَنَتْهُ لَكَ السُّعودُ وأَبدَعَتْ
فِيـهِ المُنـى وتـأَنَّقَ الإِحكـامُ
وتـدفَّقَتْ فِيهِ المياهُ كَمَا جَرى
فِــي كَفِّـكَ الإِفضـالُ والإِنعـامُ
متـــأَلِّفُ الأَضــْدادِ إِلّا أَنَّــهُ
فِيــهِ طبــاعُ زمـانِهِ أَقسـامُ
فكـأَنَّ سـيفَكَ فِـي يمينكَ شادَهُ
حَتَّـى التقـى فِيـهِ ندىً وضِرامُ
وكأَنَّمـا يَسـْرِي لِمُثْعَـبِ مـائِهِ
دِيَــمٌ يخــالِطُ بَرْقَهُـنَّ غمـامُ
مُتَفَـرِّجُ الأَبـوابِ عـن صَحْنٍ ثوى
فِيــهِ الصــباحُ وشـُرِّدَ الإِظلامُ
وتَخَيَّلَـتْ فِيـهِ خُيُولُـكَ خافِقـاً
مـن فوقِهـا الرَّايـاتُ والأَعْلامُ
يتلُـوهُ مُنْفَجَـرُ المياهِ كَأَنَّها
مـن فيضِ جودِكَ فِي الأَنامِ سِجامُ
وتَلِيـهُ مـن جَـوِّ الربيعِ سجِيَّةٌ
فِيهَـا تسـاوى الليـلُ والأَيَّامُ
مُفْـضٍ إِلَـى شكلِ الهجيرِ ونارُهُ
بَــرْدٌ عَلَيْـكَ وإِنْ غَلـى وسـلامُ
فكــأَنَّهُ صـدرُ المـتيَّمِ هـاجَهُ
مـن ذِكْـرِ من يَهْوى جوىً وغرامُ
وتــأَلَّفَتْ مـن مـائِهِ ورُخَـامِهِ
شـكلانِ تُشـْكِلُ فيهمـا الأَوهـامُ
هـل تَحْتَ ذَاكَ الماءِ ماءٌ جامدٌ
أَم ذابَ مـن فوقِ الرُّخامِ رخامُ
وكأنمـا رِيقُ الحبيبِ جَرى عَلَى
ثغـرٍ كَمَـا نَظَـمَ الفريدَ نِظامُ
فَهُوَ الَّذِي لِهَوى النفوسِ هواؤُهُ
ترتـــاحُهُ الأَرواحُ والأَجســامُ
وهُـوَ الزمـانُ شـتاؤُهُ ومَصِيفُهُ
وخريفُــهُ وربيعُــهُ البَســَّامُ
وهـو الحياةُ نعيمُها ونسيمُها
وســرورُها لَــكَ سـَرْمَدٌ ودَوَامُ
فـانعَمْ بِـهِ وبكُـلِّ زَهْرَةِ عِيشَةٍ
مَـا غَـرَّدَتْ فَـوْقَ الغصونِ حَمَامُ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.