هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشـمسُ شـاهِدَةٌ وإِنْ تَـكُ وَاحِـدَهُ
فشـهادَةُ الإِقْـرارِ أَعـدلُ شـاهِدَهْ
عَرَفَتْــكَ فـاعترفَتْ بأَنَّـكَ واحِـدٌ
فينا كَمَا هِيَ في الكواكِبِ واحِدَهْ
فَغَــدَوْتُمَا صـِنْوَيْنِ إِنْ يُبْعِـدْهُما
نأْيُ الدِّيارِ فما الصِّفَاتُ مُبَاعِدَهْ
متناســِبَيْنِ إِلَــى أُخُـوَّةِ فِطْـرَةٍ
لَيْسـَتْ لَهَـا فِطَرُ العقولِ بجاحِدَهْ
متقاســِمَيْ خُطَـطِ العُلا لا حاسـِداً
فَضـْلاً عَلَيْـهِ لَهَـا ولا هِـيَ حاسِدَهْ
إِن راقَ حاجِبُهــا فَيَحْيـى حـاجِبٌ
وَرِثَ الحجابَـةَ والرِّياسـَةَ والِدَهْ
أَوْ تَجْـلُ راكِدَةَ الدُّجى فلكَمْ جَلا
يَحْيَـى بِهَا ظُلَمَ الخطوبِ الرَّاكِدَهْ
أَوْ تَمْـحُ نـورَ النَّيِّراتِ فكم عفا
نُــورَ الضـَّلالِ رُسـُومَهُ ومَعاهِـدَهْ
أَوْ تَهْوِ في فَلَكِ البروجِ فكمْ هَوى
بالسـَّيْفِ يضـربُ قِرْنَـهُ ومُعانِـدَهْ
أَوْ تَشْفِ فِي كَبِدِ السَّماءِ فكم شفى
كَبِـداً لأَوجـالِ الهمـومِ مُكابِـدَهْ
ولَربمـا احْتَجَبَتْ لَنَا شمسُ الضُّحى
فِـي دَجْنِ بارِقَةِ السَّحابِ الرَّاعِدهْ
فَسَحابُكَ الرَّهَجُ المثارُ من الوغى
وبروقُــكَ الهنديَّـةُ المتجالِـدَهْ
وإِذَا تنـاهَتْ فِـي عُلُـوِّ بروجِهـا
بالسـَّعْدِ بـادِئَةً إِلَيْـكَ وعـائِدَهْ
فلَـكَ العـوالي يَـا مُظَفَّـرُ أَسعُدٌ
ولكَ المراتِبُ فِي العُلُوِّ الصَّاعِدَهْ
والشــمس زائِلَـةٌ وعهـدُكَ ثـابتٌ
وتغيـبُ عنـكَ ومأَثُرَاتُـكَ شـاهِدَهْ
تتَناســَخُ الأَزْمـانُ مـن آياتِهـا
سـُوَراً تخلِّـدُها القرونُ الخالدَهْ
وورِثْـتَ عنهـا يَـا مُظَفَّـرُ دَوْلَـةً
دانَـتْ لِعِزَّتِهـا الملوكُ العانِدَهْ
مُلْكـاً رفعْـتَ عَلَى القَنا شُرُفاتِهِ
وجعَلْــتَ حِلْمَــكَ أُسـَّهُ وقواعِـدَهْ
فَمَلأْتَ أَحنــاءَ الصــُّدورِ محبَّــةً
وسـَلَلْتَ أَحقـادَ القلوبِ الحاقِدَهْ
ووفَيْــتَ للـدُّنيا بعهـدِ مكـارِمٍ
سـَقَتِ البلادَ عِهادُهـا المتعاهِدَهْ
شـِيَماً عَمِـدْتَ بِهَـا عُلاكَ فَأَصـْبَحَتْ
عَمَـداً لَهَـا فَـوْقَ الخلائِقِ عامِدَهْ
وتركْتَهــا فِـي كُـلِّ أُفْـقٍ نـازِحٍ
موجــودَةً ولكُــلِّ حَمْــدٍ واجِـدَهْ
فبِهـا وسـِعْتَ الأَمْـنَ أُمَّـةَ فِتْنَـةٍ
نَعِمَـتْ بعَطْفِكَ فِي الظِّلالِ البارِدَهْ
وبهـا أَنَمْـتَ جفـونَ عيـنٍ ساهِدَهْ
وبهـا ذَعَـرْتَ جفـونَ عَيْـنٍ هاجِدَهْ
وبهـا أَهَـلَّ إِلَيْـكَ أملاكُ العِـدى
تـدعوكَ مـن أَقطارِها المُتباعِدَهْ
مـن عـائِذٍ بِـكَ منـكَ بـاتَ يَؤُزُّهُ
رَوْعٌ تـذوبُ لَـهُ الصَّخُورُ الجامِدَهْ
أَوْ نــازِعٍ فــزِعٍ إِلَيْـكَ حيـاتهُ
مـن حَيَّـةٍ فِـي قَلْبِـهِ لـكَ راصِدَهْ
أَو غُــرَّةٍ جُعِلَــتْ لِســَيْفِكَ غـرَّةً
إِن لَـمْ تَخِـرَّ إِلَـى جَبينِكَ ساجدَهْ
ولِمِثْلِهـا قـادَ ابـنُ شـَنْجٍ نَفَسَهُ
وجُنـودَهُ فِـي طاعَـةٍ لَـكَ قـائِدَهْ
يرتـادُ روضـاً من رِضاكَ وَلَمْ يَجِدْ
إِلّا هــــداياهُ إِليهـــا رائدَهْ
فَغَـدا يُكايِـدُ عـن كَـرَائِمِ ذُخْرِهِ
نفسـاً لَـهُ عـن بَـذْلِهِنَّ مُكايِـدَهْ
حَتَّـى اصـطفى لَكَ من صَوَافِنِ خَيْلِهِ
عِلْقـاً لَـهُ لَـمْ يَـدَّخِرْكَ فـوائِدَهْ
خيلاً تُصـادُ بِهَـا الظِّباءُ وفَوْقَها
فرسـانُها أَشـْباهُ مَـا هِيَ صائدَهْ
حَتَّـى إِذَا أَدْنـاهُ إِذْنُـكَ أَقبلَـتْ
تهفُـو بِـهِ أَنفاسـُهُ المُتَصـَاعِدَهْ
سـَمْحاً بـأَنْ أَعطـى يَـدَيْكَ قيادَهُ
لَهِجـاً بـأَنْ أَلقـى إِلَيْكَ مقالِدَهْ
وَرَأَى فرائِصــَهُ لِســيفِكَ فُرْصــَةً
وفــؤادَهُ لسـنانِ رُمْحِـكَ فـائِدَهْ
فَـدَنا بِـهِ زَمَـعُ الرَّجـاءِ كَأَنَّما
أَحشــاؤهُ عَزَمــاتُهُ المُتفاقِـدَهْ
لا ثَغْـرَ دُونَـكَ غَيْـرَ ثُغْـرَةِ نَحْرِهِ
إِلّا رجــاءَ عــوائِدٍ لَـكَ عـائِدَهْ
ولقـد لَبِسْتَ إِلَيْهِ من حُللِ الهُدى
نـوراً ثَنـى نـارَ الضَّلالَةِ خامِدَهْ
ومَلأْتَ عينَيْـــهِ بمــا مَلأَ المَلا
أُسـْداً لأَقـرانِ الحُتـوفِ مُسـاوِدَهْ
رَمَقُـوا صـفوفَ جنـودِهِ مـن فَرْسَخٍ
فأَرَتْـكَ إِجفـالَ النَّعامِ الشَّارِدَهْ
حَتَّــى بَســَطْتَ لخاضــِعٍ ومُقَبِّــلٍ
كفّـاً لسـيفِ البـأْسِ عنهُمْ غامِدَهْ
فَـدَنَوْا يَـرَوْنَ الأرضَ مـائِدَةً بِهِمْ
ذُعْـراً وَوَشـْكاً مَـا رأَوْها مائِدَهْ
خِصـْباً لَهُـمْ بالنُّزْلِ أُرغِدَ أُكْلُها
للمعتَفِيــنَ وللجنـودِ الوافِـدَهْ
ومـوارِدٌ حَـطَّ ابْـنُ شـَنْجَ رِحـالَهُ
ورجــالَهُ فِيهَـا مَحَـطَّ الـوارِدَهْ
صـُنْعاً لمـن أَحْيا بدولَتِكَ الورى
فَســَقى بيُمْنِـكَ كُـلَّ أرضٍ هامِـدَهْ
فاسـْلَمْ ولا زالَـتْ قُصـورُكَ للمُنى
مقصــودَةً وسـِهامُ عزمِـكَ قاصـِدَهْ
تُصــْمِي بِسـَعْيِكَ كُـلَّ أَنْـفٍ شـامِخٍ
قَهْـراً وتَفْقَـأُ كُـلَّ عيـنٍ حاسـِدَهْ
واسـْلَمْ وَلا نَقَصـَتْ لِـدَهْرِكَ سـاعَةٌ
إِلّا وكــانت فِــي بقـائِكَ زَائِدَهْ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.