هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الآنَ رُدَّ عنــانُ الملــكِ فِـي يـدِهِ
وعـاد نـورُ الهـدى في جفنِ أَرْمَدِهِ
ولاح قــائدُ ذَاكَ الثَّغْــرِ أَوْحَــدُهُ
فِـي قصـرِ مالِـكِ هَذَا المُلْكِ أَوْحَدِهِ
وعـدٌ مـن اللـهِ فِـي إِعزازِ دعوتِهِ
وحــاشَ للــهِ مــن إِخلافِ موعِــدِهِ
فليَهْنِـكَ اليومَ يَا شمسَ الوفاءِ لَهُ
بــدرٌ دنــا منــكَ طَلّابـاً لأَسـْعُدِهِ
قـادت إِلَيْـكَ بِـهِ فِـي عَهْـدِ مُوثِقِهِ
قلائدٌ لَــمْ يُضــِعْها فِــي مُقَلِّــدِهِ
ذخــائرٌ لَــكَ مِمَّــنْ أَنـتَ فاقِـدُهُ
ووارثُ الملــكِ عنـهُ غَيْـرُ مُفْقِـدِهِ
محفوظــةٌ عنــد حُـرٍّ لا يَحُـورُ بِـهِ
عـن يـومِهِ لَـكَ رَيْبُ الدهرِ فِي غدِهِ
شـملٌ مـن الـدِّينِ منظـومٌ لَـهُ وبِهِ
فِـي حبـلِ عهـدٍ مُمَـرِّ الفَتْلِ مُحْصَدِهِ
مـن كـلِّ عاقِـدِ ميثـاقٍ يـداً بِيَـدٍ
لَـمْ تَخْـلُ فِيهَا يدُ الرحمنِ من يَدِهِ
رأَى نظــامَ الأَمــانِ فِــي تـأَلُّفِهِ
فطــارَ نحــوَكَ خوفـاً مـن تَبَـدُّدِهِ
هـدْياً تلقَّـى هُـدَاهُ فِي اسْمِ والِدِهِ
وشــِيمةٌ شــَمَّها فِــي رَوْحِ مَوْلِـدِهِ
وَاسـْمٌ مـن السـَّلْمِ والإِسـلامِ أَنشأَهُ
بَــدْءٌ مـن الصـِّدْقِ عَـوَّادٌ بأَحْمَـدِهِ
فـي زهرةٍ من وفاءِ العهدِ فاحَ بِهَا
غمــامُ أَنعُمِكُــمْ فِـي روضِ مَحْتِـدِهِ
لَـمْ تُنْبِـتِ الدِّمَنُ السُّفْلى مراعِيَها
ولا رَعــى فِـي حِماهـا كَيْـدُ حُسـَّدِهِ
مُصــْغٍ إِلَيْــكَ بِســَمْعَيْ سـامِعٍ أَذِنٍ
ومُبْهَــمِ البـابِ للواشـِينَ مُوصـَدِهِ
ورافــعٌ لَــكَ مـن إِذْعـانِهِ عَلَمـاً
كَمُوقِـد النـارِ فِـي عليـاءِ مَوْقِدِهِ
يبـأَى بـذكْرِكَ فِـي أَعـوادِ منبَـرِهِ
حقّـاً وباسـمِكَ فِـي أَسـماعِ مَسـْجِدِهِ
مُهَنَّــداً لَــكَ فِـي يُمنـاكَ قـائِمُهُ
وعِــزُّ نصــرِكَ فِــي حَــدَّيْ مُهَنَّـدِهِ
تغَمَّــدَتْهُ أيــادٍ منــكَ أَوْضــَحَها
إِلَــى عِــداكَ بسـيفٍ غَيْـرِ مُغْمَـدِهِ
وَفِـي خيولِـكَ حـازَ الـدَّرْبَ يُصـْعِقُهُ
بكُــلِّ مُبْـرِقِ غيـمِ المـوت مُرْعِـدِهِ
وعـن قِسـِيِّكَ رامـى الـرُّومَ منتحياً
بكــلِّ نافـذِ وقـعِ النصـلِ مُقْصـِدِهِ
وَفِـي سـبيلِكَ خـاض البحـرَ مقتحِماً
سـُبْلَ الجهـادِ إِلَـى غايـاتِ أَجْهَدِهِ
مُغَمِّـضَ الطَّـرْفِ عـن أَغـراضِ أَقْرَبِـهِ
سـامي الجفـونِ إِلَـى آفـاقِ أَبعَدِهِ
فليـس هـادِي القَطـا شـَرَّابَ أَنْقُعِهِ
ولا مُنِيـــفُ الرُّبــى طَلّاعَ أَنْجُــدِهِ
وإِنَّ أَوَّلَ مقتـــــولٍ بِفِطْرَتِـــــهِ
شـَكٌّ مـن الغَـدْرِ أَرداهُ وَلَـمْ يَـدِهِ
حَتَّـى إِذَا النَّـأْيُ أَدنـى من تَوَحُّشِهِ
وفَــلَّ قَتْــلُ الأَعـادي مـن تَجَلُّـدِهِ
وغَــرَّهُ بُعْــدُ عهــدٍ منـكَ أَذْكَـرَهُ
عهــداً لِقُرْبِـكَ يُبْلـى فِـي تعَهُّـدِهِ
ثنـى إِلَيْـكَ بِـهِ مِـنْ تَحْـتِ رايَتِـهِ
رأْيٌ رأَى فِــي سـناهُ نُصـْحَ مُرْشـِدِهِ
كَــأَنَّ مـن وجهِـكَ الوضـَّاحِ قـابَلَهُ
نــورٌ أَنــارَ إِلَيْـهِ وَجْـهَ مَقْصـِدِهِ
حَتَّـى اسـْتَهَلَّ إِلَـى يمنـاكَ مُقْتَبِلاً
منهـــا لأَيْمَـــنِ إِهلالٍ وأَســـْعَدِهِ
مسـتفتِحاً منـك بـابَ العِزِّ مبتدِراً
فِـي بـاب سـُدَّتِكَ اسـْتِكْمالَ سـُؤْدَدِهِ
قـد شـَقَّ دِرْعَ التَّـوقِّي عـن تَـوَقُّعِهِ
وجــابَ غيـب التظنِّـي عـن تـودُّدِهِ
إِذ لَـمْ تـرم خيلـك الغزَّى بمكلئه
وَلَـمْ يُضـِعْ ثغـرَكَ الأَعلـى بِمَرْصـَدِهِ
فــأَيُّ شـمسٍ أَضـَاءَتْ قَبْـلَ مطلَعِهـا
لَــهُ وبحــرٍ ســقاهُ قبـلَ مَـوْرِدِهِ
مُقَـــدِّماً لِســناهُ قبــلَ مَقْــدَمِهِ
ومُشــهِداً برضــاهُ قبــلَ مَشــْهَدِهِ
فـــأَيُّ مــولىً تَلقَّــاهُ فأَســْمعَهُ
مـن بَيْـنِ شـيعَتِهِ الـدُّنيا وأَعْبُدِهِ
بُشـرَاكَ هَـذَا حِبـاءُ البِـرِّ فاحْتَبِهِ
مِنِّــي وهـذا رداءُ العـزِّ فارْتَـدِهِ
فـابلُغْ قَصـِيَّ الأَمـانِي يَا مُظَفَّرُ فِي
مُظَفَّــرِ المَقْــدَمِ الأَقصــى مُؤَيَّـدِهِ
في أَكْرَمِ الذِّكْرِ فِي الدنيا وأَخْلَدِهِ
وأَسـْعَدِ الجَـدِّ فِـي الدُّنيا وأَصْعدِهِ
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.